الاثنين.. لقاء بين جونسون ويونكر في بروكسل لبحث بريكست

روما مستعدة للعودة كلاعب رئيسي في أوروبا –

لندن – هلسنكي – (د ب أ) – (أ ف ب): أعلنت الحكومة البريطانية أمس أن رئيس الوزراء بوريس جونسون سيلتقي الاثنين في لوكمسبورج رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر لبحث ملف بريكست.
وقال مكتبه إن جونسون «سيجري محادثات مع الرئيس يونكر حول بريكست» من دون إعطاء تفاصيل إضافية.
وأوضحت ناطقة باسم المفوضية في بروكسل أن جونسون ويونكر سيلتقيان على غداء عمل تم ترتيبه «باتفاق مشترك».
ويأتي هذا اللقاء فيما يحاول جونسون التوصل إلى تسوية مع الاتحاد الأوروبي قبل موعد بريكست المقرر في 31 أكتوبر المقبل.
وسجل سعر الجنيه الاسترليني ارتفاعا بنسبة واحد بالمائة أمام الدولار أمس وسط تكهنات بأن الطرفين على وشك التوصل إلى اتفاق حول مسالة الحدود الأيرلندية الشائكة.
ويرفض جونسون اتفاقا يشمل بند «شبكة الأمان» الذي يهدف إلى إبقاء الحدود مفتوحة أمام التجارة والمعابر في كل سيناريوهات ما بعد بريكست.
وقد وافقت عليه رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي لكنها لم تتمكن تكرارا من الحصول على موافقة البرلمان البريطاني على الاتفاق.
وشبكة الأمان بند تمت إضافته لمنع عودة حدود فعلية بين جمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي ومقاطعة إيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة. ويتخوف مؤيدو بريكست من أن يؤدي ذلك إلى بقاء بريطانيا مرتبطة على الدوام بالمنطقة التجارية الأوروبية.
وفي موضوع آخر، قال وزير المالية الإيطالي روبرتو جوالتيري، إن بلاده مستعدة لاستئناف دورها كعضو ملتزم في الاتحاد الأوروبي تحت قيادة الحكومة الجديدة في البلاد.
وتزامنت تصريحات جوالتيري مع انطلاق اجتماع وزراء مالية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بهلسنكي، عاصمة فنلندا، أمس.
وبحسب ما أوردته وكالة أنباء «بلومبرج»، فإن الحكومة الجديدة في إيطاليا بقيادة جوزيبي كونتي تعتزم «المشاركة بفعالية في المناقشات» مع بروكسل بشأن القضايا الخاصة بالسياسات والموازنة، خلافا للنهج المتشدد الذي اتبعته الحكومة الشعبوية السابقة في روما على مدار 14 شهرا حتى هذا الصيف.
وقال جوالتيري للصحفيين إن إيطاليا في سبيلها للعودة إلى أن تكون لاعبا رئيسيا في أوروبا، «والقيام بدورها الذي تستحقه كدولة عظيمة مؤسِسة (في التكتل)».
ويريد رئيس الحكومة الإيطالية طي صفحة شهور من الهجوم على الاتحاد الأوروبي، خاصة ما قام به نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» اليميني، حيث كادت خطط الانفاق والقلق بشأن الموازنة العامة في إيطاليا أن تضع إيطاليا في مرمى إجراءات عقابية من قبل المفوضية الأوروبية.
وبحسب جوالتيري، عانت سمعة إيطاليا ومكانتها كثيرا جراء الخلافات بين الحكومة الائتلافية السابقة والاتحاد الأوروبي، خاصة بشأن موازنة إيطاليا.
وانهار الائتلاف الحاكم في إيطاليا بين حزب «الرابطة» وحزب «حركة خمس نجوم» في شهر أغسطس الماضي.
وفي سياق متصل، قال وزير المالية الإيطالي في مقابلة مع صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية إن العلاقة الخلافية بين روما والاتحاد الأوروبي كلفت «مليارات، حُرِقت في ما يتعلق بالفائدة على الديون». كما أدت إلى «تراجع الثقل السياسي لإيطاليا في بروكسل». يشار إلى أن ديون إيطاليا تمثل 113% من إجمالي الناتج المحلي لإيطاليا، ويتعين على روما خفض الديون طبقا لضوابط الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن. وتسمح قواعد منطقة العملة الأوروبية الموحدة بديون تصل إلى 60% من إجمالي الناتج المحلي للدول الأعضاء.
وقال الوزير: «علينا إيجاد سبيل لخفض الديون بشكل موثوق، من خلال النمو الاقتصادي أو عبر مالية عامة مستقرة».
كما اقترح جوالتيري تنفيذ برنامج جديد للبيئة، أسماه «صفقة خضراء جديدة»، والذي يمكن أن يستثنى من نسبة العجز في الميزانية.