منتخبنا الوطني للناشئين يخسر تجربته الودية أمام المنتخب الفلسطيني

كتب – عـبدالله الـوهيبي –

خسر منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم أمام المنتخب الفلسطيني بنتيجة صفر/‏‏1 مساء أمس الأول في آخر التجارب الودية التي ينفذها الأحمر الصغير حالياً تحضيرا للمشاركة في التصفيات الآسيوية القادمة، حيث سيلعب منتخبنا الوطني في المجموعة التي ستجمعه بمنتخبات (السعودية وسوريا وباكستان) والتي ستقام بمدينة الدمام السعودية خلال الفترة من ١٨ إلى ٢٣ سبتمبر الجاري، على أن يتأهل منتخب واحد فقط من هـذه المجموعة للنهائيات القادمة، فيما سيواجه المنتخب الفلسطيني في مجموعته منتخبات: (إيران وجزر المالديف وأفغانستان).
المواجهة بين المنتخبين أقيمت على ملعب استاد السيب الرياضي، وانتهى شوطها الأول بالنتيجة نفسها التي انتهت عليها المباراة بهدف وحيد مقابل لا شيء، حمل إمضاء مهاجمه عبدالله شريتح في الدقيقة 7 كهدف مبكر للضيوف.
حضر اللقاء عدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد ورئيس الوفد الفلسطيني، وجماهير قليلة تابعت اللقاء تاركة علامة استفهام على غير العادة السابقة، وهي ما عودتنا عليه دائما وأبدا بتسجيل الوقفة الجماعية خلف منتخباتنا الوطنية للشد من أزر اللاعبين ومساندتهم قبيل دخولهم في أي استحقاق خارجي قادم، خاصة وأن أحمرنا الصغير كان يخوض آخر تجاربه الودية تحضيرا للتصفيات الآسيوية الحاسمة القادمة التي ستنطلق الأربعاء القادم بإذن الله.
وبفوزه على منتخبنا الوطني للناشئين في المواجهة الأخيرة، يكون المنتخب الفلسطيني قد نجح في رد اعتباره لخسارته للمباراة التجريبية الأولى بينهما 1/‏‏3.

هدف مبكر للفلسطيني

ضربة البداية لمجريات أحداث اللقاء جاءت متوسطة المستوى الفني من جانب لاعبي المنتخبين في دقائقه الأولى، مع ارتفاعه للأفضل فنيا، خاصة بعد الهدف المبكر الأول الذي أحرزه المنتخب الضيف بأقدام لاعبه عبدالله شريتح في الدقيقة 7 من تسديدة قوية مفاجئة من خارج منطقة الجزاء غالطت حارس مرمانا مرشد الحمحمي لتسكن الشباك، بعد هدف التقدم للمنتخب الفلسطيني عمل لاعبو منتخبنا على تنظيم صفوفهم جيدا، وقاموا بالانتشار الجيد داخل أرضية الملعب في الدقائق التي تلت إحراز الهدف، واللعب من الأطراف، واستغلال المساحات والفراغات في الوقت نفسه بشكل جيد للفريق المنافس، لتكون الأفضلية جيدة للاعبي منتخبنا من خلال استحواذهم الجيد، والتحكم بالكرة مع قيام لاعبي الوسط بالمنتخب حمزة العيسري وعبدالعليم الرواحي ومأمون العريمي وإمدادهم للاعبي المقدمة عبدالرحمن الجابري والمعتصم السمين وعمار السعدي بالعديد من الكرات البينية الجميلة، لتسنح فرص سهلة وخطرة لهم لم تترجم إلى هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول على أقل تقدير، على الرغم من كثرتها… ولكن..؟
على الجانب الآخر، وبعد تسجيله لهدف التقدم سعى لاعبو المنتخب الفلسطيني إلى بناء اللعب المرتد السريع من الجانبين الأيمن والأيسر، وأتت عن طريق اللاعبين عيسى مشعل وأحمد عاصي وطارق ميمي بإرسال كرات للاعبي خط المقدمة محمد زرو وعبدالله شريتح (صاحب الهدف) ونور أبو عواد والذين سنحت لهم فرص قليلة، لكنها نوعا ما شكلت خطورة حقيقية على مرمانا مرشد الحمحمي الذي اختبر في عدة محاولات، لكنه نجح في التصدي لها ببراعة، وجانب منها تكفل المدافعون بإبعادها بشكل جيد خلال الخمس والأربعين دقيقة من عمر الشوط الأول الذي كان في دقائقه الأخيرة جيدا من الجانبين، بشكل ملحوظ.
لاعبو منتخبنا حاولوا العودة لأجواء اللقاء ولإدراك هدف التعادل على أقل تقدير قبيل التوجه للاستراحة بين الشوطين، فيما سعى لاعبو المنتخب الفلسطيني لتعزيز النتيجة بإضافة هدف ثان، أو بالمحافظة على هدف التقدم حتى مع نهاية الشوط، وأضاف حكم اللقاء محمد المياحي دقيقتين كوقت إضافي للشوط نفسه، لكنها للأسف لم تحمل أي جديد، خاصة من لاعبي منتخبنا الوطني، ليعلن بعدها عن صافرة النهاية للشوط الأول بتقدم منتخب فلسطين بنتيجة ١/‏‏ صفر.

الشوط الثاني

قبل انطلاقته دفع مدرب منتخبنا الوطني هلال العوفي بالحارس حضرم الحضرمي ليحل مكان الحارس مرشد الحمحمي بهدف إتاحة الفرصة له كونها مواجهة تجريبية بين المنتخبين، لتكون البداية لهذا الشوط سريعة جدا مع مطلع انطلاقته القوية من لاعبي منتخبنا الوطني للعودة سريعا لأجواء اللقاء من خلال إدراك هدف التعادل الأول، ومن ثم البحث عن تعزيز النتيجة بإضافة هدف ثان ليضغط الفريق بقوة على مرمى الحارس الفلسطيني مهدي عاصي وتهديد مرماه بأكثر من كرة خطرة من أقدام لاعبينا المعتصم السمين وعبدالرحمن الجابري وعمار السعدي قبل خروجه، لكن جميع تلك المحاولات الهجومية تلاشت ولم تسفر عن شيء بسبب تألق لاعبي الخط الخلفي للضيوف بقيادة محمد أبوكف وعلي الصوالحي قبل استبداله في الشوط الثاني.
بعدها جاء دور الأجهزة الفنية للمنتخبين، حيث قام مدرب المنتخب الفلسطيني مكرم دايوب وهلال العوفي مدرب منتخبنا الوطني بإجراء مجموعة من التبديلات في مختلف المراكز بهدف الوقوف على مستواها الفني في التجربة الأخيرة قبل الدفع بها في المباريات الرسمية في التصفيات الآسيوية القادمة، ليرتفع الأداء الفني أثناء سير مجريات اللقاء للأعلى بشكل جيد، من جانب المنتخب الفلسطيني الذي قام بمجاراة لاعبينا في الدقائق التي تليت ذلك، فيما كان هناك عدد من المحاولات الهجومية من لاعبينا البدلاء في خط المقدمة مشاري الحسني ولقمان الجديدي، لكنها لم يكتب لها النجاح، المنتخب الفلسطيني تحسن أداؤه بشكل جيد وكانوا قريبين من إضافة هدف ثان، لكن الوقت لم يسعفهم لتحقيق ذلك، كما أن مدافعينا نجحوا في غلق المنافذ عليهم وعدم ترك الفرصة لهم لتحقيق هدفهم، ليضيف حكم اللقاء ثلاث دقائق كوقت بدل ضاع، لكن النتيجة ظلت كما هي عليه على الرغم من الممارسة الهجومية التي شنها لاعبونا، لكن صافرة النهاية كانت هي الأقرب لتعلن عن فوز المنتخب الفلسطيني على منتخبنا الوطني بهدف وحيد في لقاء ودي تجريبي حبي بينهما.
والخسارة الآن جاءت في وقتها من أجل تصحيح الأوضاع والأخطاء أمام الجهاز الفني للمنتخب، للتدارك السريع قبيل التوجه لمدينة الدمام السعودية بعد غد للمشاركة في التصفيات الحاسمة.
أدار اللقاء الحكم محمد المياحي (للساحة) ومحمد السناني وجاسم العامري (كمساعدين) ومحمد الريامي (رابعا) وياسر بن ناصر الرواحي (مراقبا للمباراة) وعلي السليمي (منسقا عاما للمباراة) وحمدان بن راشد المعني (منسقا إعلاميا للمباراة).