الاحتلال يصادق على هدم مبانٍ فلسطينية شمال الخليل

رئيس هيئة الأسرى: السايح استشهد بجريمة طبية –

رام الله – (عمان) – نظير فالح:

أقرت المحكمة «العليا» الإسرائيلية، بهدم مبان فلسطينية قريبة من مستوطنة «غوش عتصيون» شمالي الخليل (جنوب القدس المحتلة)، بادعاء أنها «غير قانونية».
وقالت القناة السابعة العبرية (المقربة من المستوطنين) أمس، إن المحكمة أمهلت السلطات الإسرائيلية مدة أسبوعين لتحديد موعد هدم تلك المباني والتي تدعي منظمة «ريجافيم» اليمينية (جمعية الإسرائيلية للمحافظة على الأراضي الوطنية) أنها بنيت بشكل غير قانوني في محيط مستوطنة «غوش عتصيون»، وتجريف أراضٍ زراعية في قرية «سعير».
وتزعم المنظمة، أنه منذ حوالي خمس سنوات، غزت عائلة شلالدة الفلسطينية من قرية «سعير» الأرض بالقرب من مستوطنة «بني كديم» التابعة للتجمع الاستيطاني الذي يطلق عليه «غوش عتصيون»، واستولت على الطريق المؤدي إلى المستوطنة وبنت مجموعة كاملة من المباني غير القانونية، وزراعة الأراضي .
وتتهم حركة «ريجفيم» اليمينية، «الإدارة المدنية» التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بأنها تتجاهل منذ خمس سنوات تنفيذ قرار الهدم الصادر عن محاكم إسرائيلية.
ورأت المحكمة أن «الدولة» تأخرت بما فيه الكفاية لمنع تنفيذ الأمر، ولذلك منحتها مهلة جديدة لتحديد موعد واضح للهدم، خاصةً وأن الطعون التي قدمها سكان المباني من الفلسطينيين تم رفضها.
يشار إلى أن منظمة «ريجافيم» تنشط في إخلاء المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم وإقامة بؤر استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأصبحت في السنوات الأخيرة الذراع القانوني لمعسكر اليمين والمستوطنين الذي ينشط بملاحقة ورصد البناء الفلسطيني بذريعة عدم وجود تراخيص بناء في الضفة الغربية المحتلة وكذلك بالجليل والنقب.
وتتلقى المنظمة الإسرائيلية التي تأسست عام 2006، الدعم والتمويل من الحكومة الإسرائيلية والمجالس الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية من وجهة نظر المجتمع الدولي، وعائقا رئيسيا أمام جهود السلام لأنها مقامة على أراض يريدها الفلسطينيون ضمن دولتهم المقبلة.
وكان مجلس الأمن الدولي، قد تبنى في 23 من شهر ديسمبر 2016، مشروع قرار بوقف الاستيطان وإدانته، مؤكدًا أن المستوطنات غير شرعية، وتهدد حل الدولتين وعملية السلام.
من جهة ثانية قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر أمس ، إن الأسير بسام السايح سقط شهيدًا، بعد أن مورست بحقه جريمة طبية ممنهجة ومتعمدة من قبل إدارة المعتقلات، حيث حرم من أدنى حقوق الأسرى المرضى المكفولة بالقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان.
وأضاف أبو بكر أن الأسير السايح حرم منذ اعتقاله في العام 2015 من الرعاية الصحية اللازمة، كإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، والتشخيص الطبي السليم المتواصل، واحتجازه بظروف لا تتناسب إطلاقا وحالته المرضية، حيث نقل بين العديد من السجون وما تسمى «عيادة سجن الرملة».
جاء ذلك خلال زيارته ووفد من الهيئة، خيمة التضامن مع الأسير المضرب عن الطعام منذ 49 يومًا إسماعيل علي من بلدة أبو ديس قضاء القدس المحتلة، وكذلك زيارة الأسير المحرر محمد النشاش من مدينة بيت لحم، الذي أمضى 15 عامًا في سجون الاحتلال، وتقديم واجب العزاء بالأسير الشهيد السايح في نابلس.
ولفت أبو بكر إلى أن ما حصل مع الشهيد السايح يؤكد لنا أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال تنتهج نهج منظم في الإهمال الطبي للأسرى أدى إلى تفاقم الأمراض المميتة في أجسادهم، كما حالة الشهيد السايح وقبله شهداء آخرين من شهداء الحركة الأسيرة والذين وصل عددهم إلى 221 شهيدًا من العام 67.
وحذر من تفاقم الحالة الصحية للأسير سامي أبو دياك من مدينة جنين، والذي يعاني ظروف صحية صعبة ومقلقة ولا تقل خطورة عن حالة الأسير السايح قبل استشهاده.