جورج سيمنون يواصل حضوره بعد ثلاثين سنة على رحيله

بروكسل «العمانية»: قبل ثلاثين سنة، وتحديداً ليل 3/‏4 سبتمبر 1989، توفي الروائي البلجيكي الفرانكفوني المشهور «جورج سيمنون». ومع ذلك، ما تزال الأرقام المرتبطة به مثيرة إلى حد كبير، حيث تُحسَب له 193 رواية و3500 ترجمة و27 لقباً وأكثر من 500 مليون نسخة منشورة من بينها العديد من الروايات البوليسية.
وتتميز الساحة الأدبية اليوم بالمنافسة الشرسة بسبب العدد الكبير من الروايات البوليسية المنشورة كل سنة. غير أن «جورج سيمنون» يحتل حتى الآن موقعاً مرموقاً في المكتبات، خاصة بعد صدور طبعة جديدة من كتابه «مذكرات حميمة» في افتتاح الموسم الأدبي مؤخراً.
وعُرف عن «سيمنون» قدرته الفائقة على الكتابة بإسهاب، إذ كانت لدية إمكانية تحرير رواية في ساعات معدودة قبل أن يتوقف عن الكتابة في عام 1972، مستبدلاً تعبير «بلا مهنة» بتعبير «روائي» على جواز سفره.
وظل الرجل منقطعاً عن التأليف طيلة عشر سنوات رغم أنه كان يدوّن مذكراته واهتماماته في جهاز تسجيل. وفي عام 1980، عكف على العمل الذي كان يعلم أنه إنتاجه الأخير، وهو مذكراته التي وجهها لابنته «ماري جو». وكانت هذه الفتاة المدللة ولكن الحزينة قد انتحرت برصاصة في قلبها وهي في الخامسة والعشرين من العمر.
ويرى النقاد أن «مذكرات حميمة» هو بمثابة نوع من الاعتراف أو، بعبارة أخرى، مواجهة مع تلك الحياة المترفة التي ربما زادت من هشاشة الطفلة المكتئبة.