نيوزويك : ما الذي يمكن أن تحدثه وسائل التواصل الاجتماعي؟

تحدثت مجلة نيوزويك عن دور وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية في النظم السياسية في جميع أنحاء العالم، وأن الرسائل المضللة تساهم في الإسراع بتقويض الديمقراطية، فما يقرب من نصف مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يشعرون بالفعل «بالاهتياج» بسبب حجم المحتوى السياسي الذي يشاهدونه في الدورة الانتخابية الحالية.
وترى المجلة أن هذه الوسائل الرقمية لها تأثير كبير آخر هو تدمير الوضع الاقتصادي، فقد وجدت دراسة استقصائية من مؤسسة يوديمي التعليمية أن ما يقرب من ثلثي العمال يقضون الآن حوالي ساعة في البحث على هواتفهم خلال كل يوم عمل، كما أن أكثر من ثلث جيل الألفية والعاملين بوجه عام يقضون نحو ساعتين في تصفح هواتفهم المحمولة بالإضافة إلى جميع الأجهزة الرقمية الأخرى ورسائل البريد الإلكتروني والتغريدات وغيرها.
وتقول المجلة إن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الطلاب يفقدون من 12 إلى 25% من الساعات الدراسية لديهم في الكلية لأنهم منشغلون في فحص أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الخاصة بهم «لأغراض غير دراسية».
كل هذا يحدث لأن منشئي المنصات الرقمية حققوا نجاحًا كبيرا، وقد تعلم هؤلاء المبدعون استخدام علم النفس وكيمياء المخ لمزيد من التأثير على مستهدفيهم.
ولم يكن بإمكان أجيال من المعلمين وأولياء الأمور والمديرين تجهيز المستخدمين لهجوم من المعلومات، والأفكار الذاتية، والمشاعر النابضة بالحياة في هذه المساحات الافتراضية، التي تحولت من عادات رقمية إلى إدمان، ولم تكن هناك معلومات حول الآثار طويلة الأجل التي قد تحدثها.
وبسبب استخدام أو إدمان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يقع المستخدم عرضة لإغراء الإخطارات الرقمية فيصبح فريسة لإغراء مخادع للاعتقاد بأهمية الشخص بسبب تفاعل الناس معه والتواصل بشأن، كما أن ذلك يؤدي إلى قلة تفاعله العائلي كزوج وأب وغير ذلك.
وأوضحت المجلة أنه لإصلاح هذا الأمر فمن الممكن التخلي عن العادات السابقة مثل «إيقاف تشغيل الإشعارات»، ومثل هذه الخطوات يمكن أن تساعد أي شخص على استعادة السيطرة على وقته.
وتشير المجلة إلى ضرورة الحصول على قسط كاف من النوم، وهو ما يفقده أكثر من ثلث الأمريكيين، وفقًا لمركز التحكم في الأمراض، من أجل التركيز أكثر في العمل.
ويقضي الأمريكيون الآن ما يقرب من نصف يومهم – معظم ساعات استيقاظهم – في التفاعل مع وسائل الإعلام، التي يمكن أن تقضيها في وقت نومك الثمين.
ولفتت إلى أهمية تعلم كيفية تحديد وقت الذروة الشخصية، وجدولة أهم المشاريع الخاصة بالإنسان بعد ذلك. فكثير منا يكون تركيزه أشد في الصباح. لكن الأبحاث وجدت أن إيقاعات الناس اليومية تختلف، سواء على مدى عدة أيام، أو حتى عدة أسابيع ، شاهد كيف تعمل خلال اليوم ومتى يكون وقت الذروة لديك؟.
بمجرد تحديد ذلك، قم بجدولة مشاريعك الأكبر لهذا الوقت. خصص الكتل الأخرى من اليوم لأعمال أقل تركيزا مثل فحص رسائل البريد الإلكتروني والإجابة على تلك الأسئلة التي تحتاج فقط إلى رد سريع، والاهتمام بالأعمال الورقية، أو عقد اجتماعات فردية مع الموظفين. عندما تكرس وقت الذروة لأعمالك الأكثر صعوبة، ستشاهد أنت وعملك نتائج أفضل.
أخيرًا، تغلب على المماطلة، التي هي محاولة لا واعية لتجنب المشاعر السلبية التي تأتي من الالتزام بالمهام التي نقوم بها، وللتغلب على هذا، تخيل الفوائد الملموسة والمشاعر التي ستنجم عن تسليم المهام المطلوبة في الوقت المناسب لمشروعك.