المحافظة على التواصل مع ابنتك يساعدك في تخطي تحديات المراهقة

تعد فترة مراهقة البنات فترة شائكة بالنسبة لعلاقتهن بأهلهم، بسبب كمية الضغوطات الجديدة التي تستهدف الفتاة المراهقة، فهي تختبر العديد من التجارب الجديدة بالنسبة لها لأول مرة. ومن أبرز هذه التحديات:

  • المظهر الخارجي:
    يمكننا اعتبار هذه المعضلة الأكثر شيوعا عند المراهقين وأهلهم، حيث ستبدأ طفلتك بالشعور بتغييرات متعددة في جسمها، الأمر الذي سيمنعها من الثبات على نوعية ملابس معينة، فستختبر ملابسها بما يتماشى مع تطورات جسمها، ومع ضغط الإعلام وضغط الأقران، هذا عدا عن اهتمامها بآخر الصرعات التي تتعلق بتسريحات الشعر وألوانه، والأظافر، والحلق وأخرى.
    • راقبي فتاتك عن كثب، دون تصنع وبعفوية ودون أن تشعريها بذلك.
    • حاوريها كثيرا حول مفهوم الجوهر أمام المظهر، واعكسي لها ما يميز جوهرها عن الآخرين وما يجعلها متفردة.
    • اهتمي بالتأكد من أن ابنتك لا تتبنى عادات غذائية سيئة (الإفراط في الطعام أو حرمان نفسها منه).
    • تحدثي معها حول هذه التغييرات التي تمر على جسدها، دعيها تحب هذا الجسد وتتصالح معه ومع تغيراته.
    • تعرفي على أصحابها، وتأكدي من كونهم رفاقا جيدين، وأصحاب سلوكيات حميدة.

  • التعليم والدراسة:
    في هذه المرحلة من حياتها، تكون فتاتك في أوج المنافسة من حيث التعليم والتحصيل، وهو أوج ضغط التوقعات منها أيضا، في حال كان الضغط مبالغا به فإن ذلك من شأنه أن يتحول إلى مشاكل سلوكية تتخطى المدرسة وصولاً إلى المنزل.
    • حاولي دائما تذكيرها، أن العلامات في المدرسة ليست الطريقة لتقييم الإنسان، وأنه من الممكن أن تكون فتاة موهوبة في مجالات عديدة أخرى. وفي حين أن العلامات تفتح لها آفاقا أوسع، إلا أنه هناك دائما فرصة لتعزيز تحصيلاتها في امتحانات قادمة.
    • شجعي فتاتك على القيام بنشاطات خارج حدود المناهج الدراسية، تجعلها تكتشف مواهبها ومكامنها الأخرى، هذا الأمر سيساعدها على الاسترخاء وتعزيز ثقتها بنفسها.

  • التنمر:
    تقع العديد من الفتيات ضحية تنمر أخريات في المدرسة، فيما يمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى الانغلاق على النفس وحتى الاكتئاب.
    • تأكدي من أن ابنتك تستطيع مناقشة أي أمر يخصها معك، دعي قنوات التواصل بينكما متاحة كي تخبرك بما يزعجها.
    • شاركيها بتجارب سابقة لك مع الموضوع أو لأحد من معارفكما، من المهم أن تشعر ابنتك أنها ليست وحدها عندما تمر في مثل هذه الظروف.
    • ناقشي معها ما تمر به، وساعديها في إيجاد الحلول، لا تتصرفي دون الرجوع إليها وموافقتها على ما ستقومين به.

  • الصداقة:
    يميل المراهقون إلى تعقيد كل نوع من أنواع العلاقات التي يعيشونها، من الممكن أن تعاني فتاتك من انتهاء علاقة صداقة قوية لأتفه الأسباب، إذ أن اختلافا بسيطا في وجهات النظر قد يتحول إلى خلاف كبير وعنيف، وستنقل هذا التأثر إلى المنزل فينعكس ذلك على علاقتها بأفراد العائلة.
    • علمي ابنتك أنها من الطبيعي أن تختلف الصديقة مع صديقتها، إلا أن هذا لا يجعل منها شخصا سيئا.
    • يمكنك أيضا أن تهتمي بمناقشة المشكلة التي تمر بها ابنتك مع صديقتها، وحاولي أن تعكسي لها نقاط القوة ونقاط التحسين في تصرفها، ثم انسي تماما الموضوع.
    • راقبي أنواع الصداقات التي تكونها ابنتك، واعملي على توجيهها إلى الصداقات الأنسب لها.
    • علميها أن الاعتذار عند الخطأ من الفضائل.

  • احترام الذات:
    تميل الفتيات في هذا العمر إلى مقارنة نفسها، حياتها وشكلها بنظيراتها، هذا الأمر يترك أثرا في نفسها ويشكل نوعا من أنواع الضغط عليها. بالإضافة إلى ذلك فأن التغييرات التي تحدث في جسد الفتاة يجعل ثقتها في نفسها تتضعضع، ما يؤثر على نظرتها لنفسها، عائلتها، حياتها.
    • اهتمي أن تشرحي لها مدى الزيف الذي تراه في صور وأجسام الممثلات، وحاولي أن تقنعيها بعدم جدوى التمثل بهن، فالجمال الصناعي لا يوفر السعادة.
    • اشرحي لها عن الأنواع المختلفة للجمال، وأن الجمال هو بالتنوع بين البشر لا بأن نكون نموذجا واحدا.
    • شجعيها على التمرن والانغماس في النشاطات التي تمارسها ستحب أنها تنتج شيئا يخصها وسيرفع ذلك من ثقتها بنفسها، بالإضافة إلى كونه سيشغلها عن هذه الأفكار.

  • ضغط الأقران:
    ينبع هذا الضغط من حاجة ابنتك إلى الانتماء لمجموعة معينة من الأصدقاء، الأمر الذي يضطرها إلى التمثل بنظام مظهر أفرادها الخارجي، أسلوب حياتهم، هواياتهم، سلوكياتهم. هذه الحاجة للانتماء قد تضطر ابنتك لتبني عادات وسلوكيات لم تعتد عليها في السابق، ويمكن أن تكون مرفوضة لديك كأمها وكبالغة، الأمر الذي يجعلكما تتصادمان معا.
    • ارفعي درجة وعي ابنتك لمفهوم ضغط الأقران، واعكسي لها بلطف وموضوعية كيف يؤثر عليها هذا الضغط.
    • ساعديها كي تعي ذاتها أكثر، وتطوير مهاراتها في النظر لنفسها بنظرات نقدية بناءة.
    • أخبريها كم تجدينها فريدة من نوعها، وأنها ليست بحاجة للتخلي عن هذه الميزات في شخصيتها ومظهرها كي تكون جزءا من مجموعة أصحابها، بإمكانها أن تختلف عنهم وتبقى صديقة لهم.

  • الاكتئاب:
    من أخطر الأمراض النفسية التي تهدد المراهقين بسبب كمية الضغوطات التي يتعرضون لها.
    • اصغي دائما لتصرفات ابنتك وامتحنيها، في حال وجدت أنها تعاني من عوارض الاكتئاب عليك طرح الموضوع على الطبيب وعدم التواني عنه.
    • إن لاحظت أنها تفقد الرغبة في العديد من الأشياء التي كانت تحبها، اعكسي لها ذلك وأعطيها فرصة لتفسير الأمر.
    • تأكدي أنها تمارس نشاطاتها المعتادة ولا تتملص منها.
    • الاعتكاف، الرغبة الشديدة بالنوم الطويل أو عدم القدرة على النوم، كل هذه من عوارض الاكتئاب، انتبهي في حال كانت تعاني منها عليك بعرضها على الطبيب.
    وأفضل الطرق للطمأنة على ابنتك هو المحافظة على قنوات اتصال مفتوحة دائما، واحرصي عليها، وذكري ابنتك أنها قادرة دائما على اللجوء إليك، وأنك تحبينها أبدا.
    (ويب.طب)