اليمن: وفاة امرأة كل ساعتين وإغلاق 100 مستشفى

وقفة نسوية تطالب بلجنة دولية للتحقيق بقصف سجن ذمار –

صنعاء – «عمان» – الأناضول –

أشارت تقديرات أممية إلى وفاة امرأة يمنية واحدة، كل ساعتين، بسبب مضاعفات الحمل والولادة، في وقت قالت مسؤولة أممية بارزة في صندوق الأمم المتحدة للسكان إن أكثر من مليون امرأة يمنية في حاجة ماسّة إلى توفّر التمويل اللازم كيلا يفقدن إمكانية الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية المنقذة للحياة.
وذكرت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان الدكتورة ناتاليا كانيم، في بيان أمس إن خدمات الصحة الإنجابية الموجّهة للنساء اليمنيات، في حاجة ماسّة للتمويل. وكان المانحون الدوليون قد خصّصوا مبلغ 2.6 مليار دولار في مؤتمر للتعهدات في فبراير الماضي بغرض تمويل الجهود الإنسانية في اليمن. غير أن شركاء الأمم المتحدة والشؤون الإنسانية تلقّوا، حتى الآن، أقل من نصف هذا المبلغ.
وبنهاية شهر أغسطس، تم إغلاق 100 مستشفى من 268 مستشفى يدعمها الصندوق الأممي في أنحاء اليمن المختلفة، ويتوقّع أن تغلق 75 مستشفى آخر بنهاية سبتمبر الجاري. وستؤثّر عمليات الإغلاق هذه بشكل مباشر على حوالي 650 ألف امرأة في حاجة لخدمات الصحة الإنجابية، ولو أغلقت جميعها ستكون أكثر من مليون امرأة في خطر. ووثّق موظّفو صندوق الأمم المتحدة للسكان العديد من الحالات التي تتعرّض فيها النساء لمخاطر صحية حرجة، بسبب الحمل وانعدام خدمات الصحة الإنجابية الكفيلة بإنقاذهن وأطفالهن. ولغياب الإمكانات والمعدّات والأدوية في عيادات مناطقهن الريفية، تضّطر بعض النساء إلى السفر لساعات طويلة، للوصول إلى العاصمة لتلقّي العناية الصحية أو لإجراء عملية ولادة قيصرية.ويبلغ إجمالي نداء الصندوق للاستجابة الإنسانية في اليمن للعام الحالي 110 ملايين دولار، لم يتلقّ منها سوى 38 مليون دولار. ويواصل الصندوق حثّ الجهات المانحة على توفير تمويل عاجل لمواصلة واستعادة الرعاية الصحية الإنجابية المنقذة للحياة، والبرامج التي تمنع العنف الجنساني وتستجيب له.
وأوضحت الدكتورة منال الطبيبة في مستشفى الكويت بالعاصمة صنعاء أن وحدة التوليد في حالات الطوارئ كانت مغلقة بسبب الصراع في البلاد وانهيار الاقتصاد. ولم يتم فتحها إلا بوصول تمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان. وكان الصندوق يقدّم لكل أم «حزمة من اللوازم الضرورية لما بعد الولادة ورعاية الأطفال حديثي الولادة، غير أن ذلك قد توقّف الآن».وقالت الدكتور منال «عندما استفسرنا عن سبب توقّفهم عن توفير حقيبة الأمهات، أخبرونا أن هذا حدث بسبب نقص التمويل هذا العام من المانحين». وأضافت الطبيبة في مستشفى الكويت أنه «في الوقت الحالي، الشيء الوحيد الذي يمكننا القيام به للأشخاص هو توفير الخدمة الطبية الأساسية».
من ناحية أخرى ، طالبت وقفة احتجاجية نسوية أمس، بتشكيل لجنة حقوقية دولية للتحقيق في قصف سجن للأسرى بمحافظة ذمار وسط اليمن.
جاء ذلك في بيان صادر عن رابطة أمهات المختطفين (منظمة حقوقية غير حكومية معنية بالدفاع عن المعتقلين)، خلال وقفة احتجاجية شاركت فيها عشرات النسوة في مدينة تعز جنوب غرب اليمن (تخضع لسلطة الحكومة).
وشددت الرابطة في البيان، على ضرورة سرعة تكوين لجنة حقوقية دولية، للتحقيق ومحاسبة مرتكبي جريمة قتل عشرات المختطفين والمخفيين قسرا داخل سجن «كلية المجتمع» بذمار.
وأكد أنه بعد اختطاف عشرات المواطنين من قبل جماعة «أنصار الله» ، منعت الجماعة عنهم الزيارات وإدخال الطعام والشراب والأدوية، فيما أمهات المختطفين وذووهم انتظروا أعواما حتى ينال أبناؤهم حريتهم، واليوم تسلمهم لذويهم جثثًا وأشلاء.
ورفعت المحتجات لافتات تحمّل التحالف العربي وجماعة «أنصار الله» المسلحة، مسؤولية استهداف سجن «كلية المجتمع».
وشددن على أن الحادثة «جريمة لن تسقط بالتقادم»، مع المطالبة بسرعة إطلاق سراح جميع المختطفين والمخفيين قسرا من جميع السجون.
والأحد الماضي، أعلنت جماعة «أنصار الله» ، شن مقاتلات التحالف العربي قصفا على سجن في ذمار، أسفر عن سقوط 50 قتيلا، قبل أن تعلن الخميس، ارتفاع عدد القتلى إلى 156.فيما قال التحالف إن لديه أدلة (لم يحددها) تثبت أن الموقع الذي قصفه في ذمار ليل السبت/‏‏ الأحد «هدف عسكري» وليس سجنا.
والأحد الماضي، دعا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، إلى إجراء تحقيق في القصف.

والثلاثاء، أفاد مصدر طبي يمني للأناضول، بأنه تم انتشال 123 جثة من ضحايا قصف السجن الذي يديره «أنصار الله» .