«البحث العلمي» يختتم مشاركته في منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب

28 طالبا وطالبة شاركوا حتى الآن –
المشـاركـون: الـلقـاءات مـع الـعـلمـاء والمـبتـكـريـن والـزيـارات الـعـلمـيـة أبـرز منـافـع المـشاركة –

اختتم مجلس البحث العلمي مشاركته العلمية في منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب 2019 بنجاح بدعم من الجمعية البريطانية العمانية والطيران العماني واستمرت أسبوعين. وللحديث أكثر عن المنتدى، ألتقينا عبدالكريم بن أحمد الهنائي قائم بأعمال مدير دائرة الترويج بمجلس البحث العلمي، حيث تحدث عن المنتدى وحرص المجلس على المشاركة فيه، قائلا: إن المنتدى هو أحد أبرز وأهم المنتديات العلمية العالمية، والتي تستهدف فئة الشباب من مختلف دول العالم، وقد وصل المنتدى لنسخته الحادية والستين في هذا العام، ويحرص المجلس منذ عدة سنوات على المشاركة السنوية، حيث شارك ما يقارب 28 طالبا وطالبة طوال الدورات التي شارك بها المجلس. وأكد أن أهمية المشاركة في مثل هذه المنتديات أتت من إيمان المجلس مع شركائه في الجمعية البريطانية العمانية والطيران العماني في تأهيل فئة الشباب العمانيين في مجالات العلوم المختلفة والابتكار، وصقل قدراتهم بالتواصل المباشر مع الباحثين في المجالات المختلفة والاطلاع على من سبقوهم في العلوم، والخروج بأفكار متجددة وعلوم جديدة قابلة للتطبيق وذات مردود مادي، لا سيما مع التوجهات العالمية لبناء اقتصادات عملاقة مبنية على المعرفة. وحول الفوائد التي يجنيها المجلس من المشاركة في هذه المنتديات العلمية، قال: إن مشاركة السلطنة متمثلة في مجلس البحث العلمي ستسهم وبشكل فاعل ومباشر للاطلاع على التجارب العالمية، وبناء قدرات بحثية متميزة قادرة على ابتكار فرص متجددة قابلة للتطبيق على أرض السلطنة. وفي ختام حديثه قال: إن الاستثمار في الإنسان يعد لبنة البناء في هذا الوطن وعمودا أساسيا تقوم عليه المجتمعات المتحضرة، ونقدم جزيل امتناننا وشكرنا للجمعية البريطانية العمانية والطيران العماني على دعمهما المتواصل، وندعو المؤسسات المختلفة للتشارك معنا للمساهمة في تعزيز مشاركة السلطنة في هذا المنتدى للسنوات القادمة بأكبر عدد ممكن من الطلاب من مؤسسات التعليم العالي المختلفة.

السوار الإلكتروني الذكي

ويقول عمر بن عبدالله بن سعيد المسكري أحد الطلبة المشاركين في المنتدى، من الكلية التقنية بإبراء، تخصص الهندسة الكهربائية: إن فكرة المشروع الذي شارك به في منتدى لندن هو سوار ذكي يستخدمه العمال في المؤسسات الميدانية والإنشائية، بحيث يقوم بتنبؤ المخاطر التي يمكن حدوثها في مواقع العمل للحد من الإصابات التي قد تواجه العمال بحيث ينبه العامل من حدوث بعض المخاطر مثل ارتفاع درجة الحرارة وتسرب المواد السامة وأيضا يتيح للمؤسسة معرفة موقع العامل، وكذلك متابعة حالته الصحية عن طريق معرفة تسارع دقات القلب، ويضيف: يوجد بالسوار زر للطوارئ لطلب الاستغاثة، وجميع هذه البيانات يتم جمعها وتحليلها من خلال «المتحكم» الذي بدوره يقوم بإرسال تقرير مفصل عن المشكلة للمؤسسة من خلال المنصة الإلكترونية المتصلة بشكل مباشر بالمتحكم، ويكمن دور المنصة الإلكترونية في إنشاء حلقة وصل بين العامل والمؤسسة، وحول أهمية وفوائد السوار الذكي، يقول عمر المسكري: إن من أبرز الفوائد رفع نسبة السلامة لدى العمال، والتواصل المباشر بين المؤسسة والعامل، وجمع البيانات لتفادي المخاطر المستقبلية، وحماية المؤسسة وملحقاتها من المخاطر، وتقليل نسبة الوفيات إلى جانب تحديد مواقع العمال، وكذلك زيادة الإنتاجية مع ربط المنصة مع وزارة القوى العاملة ووزارة الصحة.
وحول مشاركته في منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب، قال عمر المسكري: لقد حضرت جميع الفعاليات والمناسبات والأحداث الموجودة ضمن المنتدى والإضافية التي أتاحت لي الكثير من الاستفادة والمعرفة، وفي ثاني يوم من المنتدى مثلت السلطنة برفع العلم في حفل الافتتاح الحادي والستين، حيث تم اختياري من بين زملائي من قبل اللجنة المنظمة هناك لأكون حامل العلم، واخترنا لنلتقي بالليدي آن وهي ابنة الملكة إليزابيث، حيث تبادلنا الحوار معها ومع رعاة الحفل الذين أبدوا إعجابهم بالسلطنة وبالزي العماني، ويواصل حديثه بالقول: قمنا كذلك بزيارة رابطة أطباء التخدير لبريطانيا العظمى وأيرلندا، وهو مركز لعلم التخدير بشكل شمولي تضمن محاضرة علمية، وزيارة متحف أرضي لتاريخ علم التخدير عبر العصور، وكذلك رحلة مثيرة لزيارة مركز جون اينيس، وحديقة نورويتش للأبحاث، وهو مكان بحثي للنباتات حيث تم فيه اكتشاف العديد من صفات ومزايا وتراكيب الهيكلية لبناء بعض النباتات المثيرة للفضول، وأخذنا في جولة استكشافية في جنبات المدينة البريطانية لزيارة المتاحف ومن أبرزها متحف العلوم ومتحف التاريخ الطبيعي حيث كانت مصدر إلهام وتفكر حقيقي لنا، ومن أبرز ما قمنا به في هذه المشاركة الواعدة القيام بعرض مشاريعنا حيث عرضت مشروعي وهو القفاز الذكي في فعالية سوق المنتدى العلمي، وكمشاركة فردية ذهبت لزيارة AI:More than Human، وهو معرض للذكاء الاصطناعي به العديد من الاختراعات التي تمثل ذكاء الآلات عبر التاريخ، وهو أجمل معرض قمت بزيارته شخصيا، وتخلل الحدث العديد من المحاضرات القيمة في مختلف العلوم.

مركب كيميائي جديد

الطالبة سارة بنت سيف الكلبانية من جامعة السلطان قابوس، تخصص التقنيات الحيوية، تقول عن فكرة المشروع المشاركة به في المنتدى: إن فكرة المشروع هو استخلاص بوليمر من فصيلة جديدة من الفطريات والذي بدوره يساعد على إطالة عمر الفواكه سريعة التعفن، وقد تمت تجربة فعاليته على فاكهة الفراولة، مضيفة إن أهمية المشروع وفوائده العلمية أنها تكمن في عملية نقل وتصدير أصحاب المزارع لهذه الفواكه، ويعد هذا البوليمر بديلا طبيعيا لا يؤثر على صحة المستهلكين عند ابتلاعه، إضافةً إلى ذلك، فإن البوليمر يذوب في الماء، ولذلك يمكن التخلص منه عند غسل الفواكه قبل تناولها.
وحول الفعاليات والأحداث التي شاركت بها أثناء فترة المنتدى، فتقول: لقد حمل منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب في طياته الكثير من الفعاليات والمحاضرات، فقد تعرفنا من خلاله على علماء وباحثين لاقت بحوثهم وإنجازاتهم التقدم في الثورة المعرفية في شتى المجالات العلمية، كما قمنا ببعض الزيارات إلى أماكن تثقيفية وبحثية، شملت المتاحف، ومراكز حماية الطيور والنباتات، ومراكز بحثية تعنى بالمحاصيل الزراعية، وتعتبر هذه الزيارات فرصا يمكن من خلالها رسم خطط للمستقبل الوظيفي والبحثي لنا كشباب مشاركين، ومن خلالها استطعت كباحثة كسب بعض النصائح من ذوي الخبرة في هذه المجالات، وعن دور مجلس البحث العلمي في دعم هذه المنتديات العلمية الدولية وإشراك الشباب العماني، فتقول سارة: إن مجلس البحث العلمي قد قام ولا يزال يقوم بدعم أكبر عدد من الباحثين العمانيين في جميع المستويات العمرية والعلمية، ولا يقتصر دعمه على هذا المنتدى فقط، وإنما العديد من المؤتمرات والمنتديات، ويعتبر هذا الدور جليا وواضحا مما يساهم في رفع مستوى البحث العلمي والتطوير والابتكار في السلطنة، وهذا مجهود رائع يشكر عليه المجلس، وتختتم سارة الكلبانية حديثها بالقول: إن المنتدى يعتبر فرصة عظيمة للاطلاع على مختلف الثقافات وآخر تطورات العلوم، لذلك أتقدم بالشكر الجزيل لمجلس البحث العلمي على دعمه ومبادرته في مثل هذه المحافل الدولية، كما نشكرهم على ثقتهم بنا وإيمانهم بأن علو الوطن لا يكون إلا بسعي أبنائه الشباب.

الحساس الكهروكيميائي

وتقول الطالبة أروى بنت سعيد المسكرية من جامعة السلطان قابوس، تخصص كيمياء عامة: لقد شاركت في منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب لعام 2019 بمشروع علمي يحمل عنوان (مستشعر الحالة الصلبة المعتمد على غشاء رقيق من البولي تايرمين ومزين بجسيمات النانو الذهبية لاستخدامه في قياس تراكيز منخفضة من النورابينفرين)، والذي أشرف عليه الدكتور عماد خديش، حيث يدور البحث حول الحساس الكهروكيميائي وهو جهاز يعمل على تحويل المعلومات الكيميائية إلى إشارات مفيدة قابلة للتحليل من خلال حركة الإلكترونات، إذ قمنا بصناعة حساس يعمل على قياس تراكيز منخفضة جدا لمواد نشطة كهربائيا موجودة في الدم مثل النورابينفرين، وهو هرمون يعمل على ضبط ضغط الدم في الجسم.
وقالت إن أهمية المشروع وفوائده العلمية تكمن في إمكانية استخدامه كدواء يقوم بإعادة ضغط الدم المرتفع أو المنخفض إلى وضعيته الطبيعية، وتم دراسة فاعلية الحساس من خلال إضافة مواد متداخلة مع النورابينفرين مثل حمض الأسكوربيك وأثبتنا فاعلية الحساس وجودته ودقته، ويمكن تطوير الحساس ليصبح ملائما لقياس مواد نشطة كهربائيا كثيرة موجودة في الدم وبتراكيز منخفضة وبفعالية عالية مثل حمض الأسكوربيك والدوبامين وحمض اليوريك. وحول الفعاليات والأحداث التي شاركت بها أثناء وجودها في منتدى لندن، قالت أروى: إن منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب هو منتدى شامل ومتكامل، وبه من البرامج والفعاليات الكثير، فهو يحتوي محاضرات رئيسية ومحاضرات تخصصية وزيارات أساسية وبرامج اجتماعية وزيارات اختيارية، أما المحاضرات الرئيسية فقد كانت تتحدث عن موضوعات علمية عامة في مختلف التخصصات كعلم الفضاء والطب والكيمياء والفيزياء وغيرها، أما المحاضرات التخصصية فقد كانت اختيارية، يتيح من خلالها المنتدى للطالب أن يختار محاضرات تتوافق وتخصصه أو ميوله العلمية.
أما بالنسبة للزيارات فقد قمنا بزيارة لمجموعة من مراكز البحث العلمي والتطوير؛ كمركز أبحاث (سينجنتا) بالإضافة إلى مجموعة من الزيارات لجملة من المتاحف والجامعات العريقة، وفيما يخص المشاركات قمت بعرض بحثي في البازار العلمي، واطلعت على مشاريع زملائي العلمية من مختلف دول العالم، وتقول حول رؤيتها لدور مجلس البحث العلمي في دعم هذه المنتديات: إن مجلس البحث العلمي لا يألو جهدا في إيجاد فرص علمية للطلاب لتنميته وتطوير فكره بما يتوافق والحراك والتقدم العلمي، وليس أدل على ذلك من مبادراته المستمرة في المساهمة في دعم وإشراك الطلاب في مختلف الفعاليات والبرامج العلمية كمنتدى لندن الدولي للعلماء الشباب، وفي ختام حديثها تقول أروى المسكرية في كلمة أخيرة: شكرا لمجلس البحث العلمي على هذه الفرصة الثمينة فقد أضاف لي منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب الكثير ليس على الصعيد العلمي وحسب بل امتد ليشمل الثقافي والفكري وهو نقطة انطلاق لمزيد من السعي نحو تحقيق التميز في مختلف العلوم والمجالات.