الاستقلال: طنجرة ضغط نتانياهو

في زاوية أقلام وآراء كتب محمود مرداوي مقالا بعنوان: طنجرة ضغط نتانياهو، جاء فيه:
لا يريدها لهيب نار، لكنه يريدها جمرا تحت الرماد يصطلي الناخب اليهودي حرارتها، تخفي مداد أوراق الأحزاب الأخرى وتغمق مداد أوراق الليكود، لا تحرق ولا تبرد تجذب النظر لمنطقة الشمال وتعمي البصر عن كل الاهتمامات الأخرى دونها.
تبدأ بالقصف في عقربا جنوب شرق دمشق ويتبعها بيروت، تكاد يخفت لهيبها على الحدود الشمالية لفلسطين، ما تلبث أن تبدأ من جديد في البقاع بعد أن كانت قصة في الضاحية رواها الراوي واستمع لها أبناء الحي ثم عاد في مجلس ثان يكمل هرج انتقل من الضاحية إلى البقاع. قصص وروايات عاشها القارئ كأنه فيها يراها رأي العين، ثم تبين لاحقا أنه ليس لها انعكاس في الواقع بحجم متعة السامع من حبكتها وإبداعها الإخراجي المقصود.
كم هي المعلومات التي عاشها الراوي (صانع القرار) ورآها رأي العين ثم تبخرت وأصبحت سراباً! وكم هي الأحداث التي لم يتنبأ بها ونزلت عليه كالصاعقة تفاجأ بها ودفع ثمنها أضعافاً.
لا ينبغي أن يسحرنا العدو ونسلم بكل ما يقول، حيث ثبت إخفاقه في الماضي مرارا في مسائل تكتيكية عملياتية وغفل عن أحداث إستراتيجية تفاجأ بها بعد أن عجز عن التنبؤ بحدوثها، وهي كثيرة جدا.في المقابل لا ينبغي تجاهل تصريحات العدو المتكررة واتهاماته المتواصلة لأننا في النهاية سنواجه تأثيرات قناعاته واعتقاده على سلوكه ولو كان تأليفا من بنات أفكاره، فما عاد المتابع قادرا على فكفكة ألغاز العدو وارتباكه في المعلومات التي يقدمها وإن دعّمها بصور ومشاهد.