أمريكا تحذر الصين من المماطلة في محادثات التجارة

واشنطن ـ «رويترز»

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن محادثات التجارة بين واشنطن وبكين تمضي على ما يرام، لكنه حذر من أنه سيتبني موقفا «أكثر تشددا» في المفاوضات إذا جرت المماطلة فيها حتى فترته الرئاسية الثانية، لتتفاقم مخاوف السوق من أن النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين ربما توقد شرارة ركود أمريكي.
فرض أكبر اقتصادين في العالم رسوما جديدة الأحد الماضي، في تصعيد لحرب الجمارك التي تقض مضجع الأسواق المالية، وتثير شبح الركود العالمي. ومن المنتظر أن يجتمع مسؤولون صينيون وأمريكيون في واشنطن هذا الشهر لكن موعدا لم يتحدد بعد.
وهبطت الأسهم الأمريكية أمس الأول بعد بيانات أظهرت انكماش نشاط المصانع في أغسطس للمرة الأولى منذ 2016، بينما تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات لأدنى مستوى منذ يوليو 2016.
وكتب ترامب على تويتر، متجاهلا البيانات الاقتصادية الأمريكية السلبية الأخيرة، «نبلي بلاء حسنا في مفاوضاتنا مع الصين»، مضيفا أن بكين لا يمكنها تحمل تبعات التلكؤ في المحادثات في ضوء الأضرار التي تلحقها الرسوم الجمركية الأمريكية باقتصادها.
وقال ترامب إنه إذا لم تحل الولايات المتحدة والصين خلافهما وفاز بفترة رئاسية جديدة فإن «الاتفاق سيصبح أصعب بكثير! في غضون ذلك، ستنهار سلسلة الإمدادات في الصين وستزول شركات ووظائف وأموال».
ولم يذكر تفاصيل بخصوص المفاوضات ولا كيف يمكن أن تزداد صعوبة.
وقال توماس دونهو الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة الأمريكية لتلفزيون سي.إن.بي.سي إن الشركات الأمريكية والعمال يتحملون تبعات الرسوم الأمريكية، لكن اقتصاد الصين يتضرر أيضا.
وحث دونهو الرئيس ترامب على تأجيل رسوم جديدة بدأ سريانها لإعطاء فسحة من الوقت أمام الطرفين للتوصل إلى اتفاق.
وقال إن سن الكونجرس اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ممكن، وسيساهم في دعم الاقتصاد الأمريكي وطمأنة الأسواق المالية. وقال «قد يمتد أثره إلى ما نقوم به بخصوص الصين.»
واستقر الدولار دون تغير يذكر مقابل سلة عملات، مدعوما بالطلب على الملاذات الآمنة بفعل المخاوف المتعلقة بتوترات التجارة الأمريكية الصينية وخروج بريطاني فوضوي من الاتحاد الأوروبي.
وتلاشت القوة التي دفعت الدولار إلى ذروته في أكثر من عامين عقب تقرير للقطاع الخاص أظهر أول إنكماش شهري لنشاط المصانع الأمريكية منذ 2016 في أغسطس. وقال دون إلينبرجر، مدير استراتيجيات القطاعات المتعددة لدى فيدريتيد إنفستورز في بيتسبورو، «يرجع ذلك إلى ما يحدث على جبهة التجارة.»
وأوقد التراجع الأشد من المتوقع في مؤشر قطاع الصناعات التحويلية لمعهد إدارة التوريدات موجة صعود في سوق السندات الأمريكية، ليهبط عائد سندات العشر سنوات القياسية إلى أدنى مستوياته منذ يوليو 2016. ونشرت بلومبرج نيوز أن المسؤولين الصينيين والأمريكيين يجدون صعوبة في الاتفاق على مواعيد جولة مفاوضات تجارة متوقعة هذا الشهر.
وفقد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أغلبيته العاملة في البرلمان عندما انشق أحد نواب حزبه، حزب المحافظين، لينضم إلى حزب الديمقراطيين الأحرار المؤيد للاتحاد الأوروبي.
وفي أواخر المعاملات الأمريكية، كان مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة مقابل ست عملات رئيسية، مرتفعا 0.05 بالمائة إلى 98.964. وفي وقت سابق، سجل المؤشر 99.37، وهو أعلى مستوياته منذ مايو 2017.
واستقر اليورو بعد أن هوى إلى أدنى مستوياته في 28 شهرا مقابل الدولار مع أخذ المستثمرين في الحسبان أسعار فائدة سلبية أعمق لفترة أطول في منطقة اليورو.