«نور ومهند» في قصة درامية جديدة بقالب خليجي

عبر المسلسل التلفزيوني «جمان» –

كتبت- شذى البلوشية –

بدأ العرض التلفزيوني للمسلسل الكويتي «جمان» على قناة MBC1، الذي يجتذب الجمهور الدرامي عبر ما يقدمه من قصة تدور أحداثها بين النجمين نور الغندور، ومهند الحمدي، واللذان أصبحا محط أنظار الجمهور الفني عبر علاقة عنونت بالاسم التركي «نور ومهند»، وباتت الصور التي تجمعهما منتشرة لحد كبير، واحتلّ اقتران اسميهما العديد من الوسوم، في مقدمة عمليات البحث عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
المسلسل تدور أحداثه في قالب رومانسي مثير، تدور أحداثه عن واقع المرأة الخليجية، وعلاقتها بالرجل الشرقي من خلال تناول مجموعة من القصص والحكايات المختلفة التي تغوص في عالم كل منهما، في قصة من تأليف الكاتبة الكويتية علياء الكاظمي وإخراج خالد جمال.
بدأت الحلقة الأولى في إطار أسرة منيرة «هدى الخطيب»، وزوجها أبو فواز «ناصر كرماني» وابنتيهما: جمان «نور الغندور»، والكبرى رزان «فوز الشطي»، والابن فواز «أحمد النجار»، حيث تبدأ التجهيزات لزواج «رزان» من الدكتور محمد «محمد الدوسري»، وهي في طريقها للزواج منه وتقديم استقالتها من العمل تنفيذا لرغبته، وفي الطريق الذي تقود فيه السيارة «منيرة» وبرفقتها ابنتها «جمان» تتعطل السيارة، ليكون المنقذ أثناء مروره صدفة «هشام» «مهند الحمدي»، الذي يكون ابن أخ منيرة، ولكن «جمان» لا تعرفه، ولكن لقاء الصدفة والنظرة الأولى أثارت مشاعر القلب المختبئة.
والد «هشام» هو عبدالله «عبدالله التركماني»، الأخ الوحيد لمنيرة وهيفاء، تزوج من والدة هشام «سعاد» التي تقوم بدورها «غرور»، ويلاقي على إثر ذلك معارضة والده، بل وغضبه الذي تسبب في طرده من المنزل، بعد أن ترك زوجته الأولى ابنة عمه «إيمان» التي تقوم بدورها فاطمة الطباخ، وابنتها «شهد» والتي تقوم بدورها فرح المهدي، وتعيشان في بيت عمها برفقة هيفاء «إيمان العلي» وابنتها الوحيدة هدى «ليالي دهراب».
تبدأ «جمان» دراستها الجامعية برفقة ابنة خالتها «هدى»، وتلتقي بالصدفة بـ «هشام» أيضا في نفس الجامعة وهو طالب في السنة الأخيرة في الجامعة، تبدأ علاقتهما بشيء من التوتر والخجل، ولم تحمل أحداث الحلقتين الأولى والثانية أي تطورات في العلاقة، سوى نظرات وابتسامات، وتبادل أرقام الهواتف، إلا أن «جمان» تتعامل مع «هشام» بالكثير من التحفظ الذي يكسوه الخجل، ولكن نظرات «هشام» تثبت مدى غرامه بها.
في المقابل تكتشف «رزان» أن زوجها الدكتور «محمد» يخونها، ولديه علاقات نسائية من خلال حديثه المستمر على الهاتف خفية عنها، وتبقى في حيرة كيف تتعامل مع رجل يبدأ حياته الزوجية الأبدية معها بالخيانة، ويمنعها من التدخل في خصوصياته والسؤال عن تفاصيل يومه.
أما «شهد» فهي تسعى لإرضاء مديرها الذي أصبح تعمل منسقة بديلة عن زميلتها في العمل، ولكنه شخص صعب الإرضاء، ولا تكاد تقوم بعمل إلا وتكون لديه ملاحظات كثيرة ورفض مستمر بأسلوب فيه الكثير من الحدة والصرامة، ولكن الأفكار التي بدأت تدور في ذهن «شهد» لاستمالة مديرها يبدو أنها ستتضح خلال الحلقات القادمة من المسلسل.
أحداث المسلسل في حلقتيه الأولى والثانية تميل إلى التشويق والإثارة، وربما البداية مما تزال هادئة وبطيئة في تطور الأحداث، ولكن ما يكشفه الإعلان الترويجي الرسمي للعمل الدرامي، يظهر مدى تطور الأحداث وتصاعدها، لا سيما بعد انقضاء فترة زمنية ليست بالطويلة، فهناك الكثير من الرومانسية في علاقة «هشام وجمان»، التي يقابلها رفض الأهل لتطور العلاقة، بينما تتحطم العلاقة بين «رزان ومحمد» بعد سلسلة من الخيانات التي تنكشف وتصبح علنية، وتطور العلاقة بين شهد ومديرها، فتصل لحد وقوف شهد في وجه والدتها للزواج به.
المسلسل يتميز بتطور استعمال تقنيات التصوير وأدواته المختلفة، كما تميز المخرج خالد جمال باستحداث طريقة التنقل من مشهد إلى آخر، وحتى الزوايا التصويرية في المشهد الواحد، ويبدو أن هذا المسلسل تم العمل عليه بتأنٍ وعلى مهل، وسيحظى بنسبة مشاهدة كبيرة حيث لا منافسة قوية كما يحدث للمسلسلات في الموسم الرمضاني الحافل بالأعمال الدرامية.