إتقان الطبخ قبل الزواج.. هل مــــــا زال الطـريق لقلــب الرجــل؟

يسرى ناصر: تحضير الزوجــة للطعـــام منـزلياً يقـــــــلل من معــــدل الصــرف والنفقــة لــدى الأســرة –

استطلاع- سارة الجراح –

قالوا أقرب طريق للوصول إلى قلب الرجل معدته، يا ترى هل هذه المقولة فعلا صحيحة؟ وهل طبقتها بعض الفتيات للتأكد من صحة ذلك أم أنها مرت على مسامعهن مرور الكرام وفي نظرهن بأن هناك نقاط اهم يجب التركيز عليها؟ وإذا البعض منهن تؤيد بأن إرضاء معدته عامل مهم للسعادة الزوجية، هل استعدت لذلك في حال أنها لا تجيد فن الطهي أم أنها تركتها لوقتها؟ وماذا عن الزوج؟ وكيف يتعامل مع زوجته في حال وجد أنها لا تجيد (سلق البيض)؟ وهل يرى الشاب المقبل على الزواج أنه من المهم أن يسأل الفتاة المتقدم لها عن مدى معرفتها بالطبخ أم لا؟

تقول مناهل بنت سليمان الرحبية: الطبخ ليس حكرا على الفتاة حتى تتعلمه، وإن كان بحاجة إلى التعليم، فيستطيع الرجل تعلم الطبخ أيضا، فليتعاون معها في ذلك!.
وترى ثريا بنت محمد السالمية أن معرفة الطبخ مهمة للمستقبل وخاصة إن كانت الفتاة ترغب بالعيش في منزل مستقل، ومن الصعب إهدار الميزانية والاتكال على أكل المطاعم بشكل يومي، لكنها لا تعتبر الطبخ وظيفة بل هواية يتفنن فيها الشخص بتقديم كل ما لذ وطاب.
وتشير وجدان بنت سالم الرجيبية إلى أن تعلم الطبخ ليس بصعب كما يتوقعه البعض، فكل شيء يأتي بالتدريج ومن ثم يتحول الى مهارة، وخاصة الآن في (السوشيال ميديا) كل شيء في مجال الطبخ وتعليمه موجود، لذا نصيحتي لكل فتاة سواء كانت مقبلة على الزواج أم لا، أن تتعلم الطبخ وتتفنن به، ويكون لها الإرادة في ذلك وإلا سوف لن تتعلم.
وتؤكد ثريا بنت ثاني الناصرية أنه من المهم تعلم الطبخ قبل الزواج، وخاصة أن الطبخ اصبح سهلا للتعلم مع برامج التواصل الاجتماعي حيث نجد فيها جميع الطباخين (شيف)، من نساء أو رجال يقوموا بنشر أي وجبة مع المقادير، ويجب على الزوج في حال اكتشف بأن زوجته لا تجيد الطبخ أن لا يحول الموضوع الى مشكلة، بل يعطيها فرصة للتعلم وبالتفاهم.
وتوافقها شذى بنت عبدالله التوبية في الرأي حيث تعتبر الطبخ جداً مهم، ومن الصعب أن يعيش الزوجان على أكل المطاعم بشكل دائم كتكلفة وكملل، والتي لا تجيد الطبخ يفضل ان تتعلم ذلك بعد الزواج وان تشارك زوجها في تعلم ذلك والتفنن، لان في بعض الأحيان تطرأ ظروف تمنعها من الطبخ، وفي رأيي مسألة تعلم الطبخ الآن ليست بصعبة فيمكنها التعلم من خلال برامج التواصل الاجتماعي، أو دخول ورشات خاصة لتعليم الطبخ.

اكتساب قلب الزوج

وقالت يسرا ناصر عبدالحليم: نعم، يعتبر تعلم الطبخ قبل الزواج مهم جداً، وكما يقال في الأمثال «أقرب طريق إلى قلب الرجل معدته» وهذه إحدى الطرق التي تكتسب فيها الزوجة قلب وحُب زوجها، حيث إن الطبخ مسؤولية كبيرة جداً فلا يكفي أن تكون الزوجة ذات خلق وجمال وثقافة بل يجب أن تُجيد الطبخ أيضا، كما أن تحضير الزوجة للطعام منزلياً يقلل من معدل الصرف والنفقة لدى الأسرة، وبذلك تُشعر زوجها أنها قادرة على تحمل المسؤولية.
من ناحية أخرى، ينبغي على الزوج أن يُراعي زوجته ويُقدرها ويَحترمها ولا يقلل من شأنها، فمثلاً يقارن طَبخها بطبخِ أُمه أو غيره، نعلم جميعاً أن طبخ الأم لا يقارن ولكن هي أيضا ستصبح أُم في المستقبل ومع الممارسة والتعلم سيصبح طبخها أكثر من الرائع، كما أنه ينبغي عليه أن يساعدها في حال كانت امرأة عاملة ويقدر ظروفها وتواقيت عملها، ولا بأس بأن يُعدّ الطعام بدلاً عنها إذا كان يجيد الطبخ.
وبرأيي أن عدم معرفة الزوجة للطبخ ليست مشكلة، أو ممكن أن تكون مشكلة ولكنها صغيرة جداً، فلكل مشكلة حل، نحن الآن في عصر التكنولوجيا وأصبح كل شيء متوفر في أيدينا، فالأغلب لديه تلفاز، أو هاتف، أو حاسوب، أو حاسوب متنقل أو غيره من الأجهزة، وهذا النمو السريع في التكنولوجيا سهل علينا الكثير من الأشياء من بينها التعليم، حيث يمكن للزوجة أن تتعلم الطبخ بإحدى تلك التقنيات الحديثة، فهناك العديد من القنوات والبرامج الخاصة بالطبخ والتي تُعرض يومياً على التلفاز كما انه هناك العديد من الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بالطبخ وتعليم الطبخ خطوة بخطوة.
ولا مانع من أن تتعلم الزوجة الطبخ من أُمها أو والدة زوجها فهن أكثر خبرة ومعرفة بالطبخ، فزمانهم يختلف عن زماننا هذا، فكانوا يتعلمنَ الطبخ من جداتهنَ وأُمهاتهنَ أو من الكتب وغيره، كما أنه من المحبب أن تتعلم الزوجة من والدة زوجها حتى تعرف ماذا يحب وماذا يكره، وكلما أحبت الطبخ و مارسته بشغف وحب، تكسب رضى زوجها وحبه.

وجود عاملة المنزل

وتوضح لارا شاهر حينا قائلة: الطبخ فن قبل كل شيء، ولطالما سمعت أنه يجب على الفتاة في بعض البلدان العربية المجاورة أن تكون ملمّة في أمور البيت وما يشمله من الطبخ والحلويات والخياطة والتطريز وإلخ…، غير هذا فإنها ليست كفؤ؛ هذا بالنسبة لعاداتهم، أمّا عن رأيي الشخصي فالطبخ قبل الزواج مهم وأن كل شيء يأتي بالتعلم والممارسة والمداومة، يكفي في زماننا هذا أن تكون زوجتك على أخلاق عالية وتربية جيدة ثم ستكون لها القابلية على تعلم كل شيء، لأننا وبكل أسف في زمن يفتقر الصفات الجيدة والمحمودة في الفتيات.
وبعض الفتيات تظن أنه استنقاص لحقهن أن تطبخ وتنظف وتقوم بأعمال المنزل والسبب وجود عاملة في المنزل فلا داعي لها أن تتعلم، بعض الأمهات كانوا وما زالوا ينتظرون بفارغ الصبر متى تكبر ابنتهن لتتدرج في مساعدتهن في أعمال المنزل حتى تصبح شابة وملمة بجميع الأمور وتكون هي المسؤولة، وعندما تكبر أختها تقوم بتدريبها كذلك لكي تقوم بالمهمة بعد أن تتزوج الأولى، وهنا تصبح كلا منهن قادرة على تحمل مسؤولية الزواج على اكمل وجه.
لكن المشكلة تكمن ليس في عدم الخبرة لكن المشكلة أن بعض الفتيات تستصعب فكرة التعلم بحجة أن ليس لها صبر وتصبح ذكورية بطبعها، أما إذا أرادت التعلم فلا يوجد عائق أمام حواء؛ لأننا في مجتمع لا يعطي الفتاة أي أعذار حتى وإن كانت طبيبة، فيجب أن تكون ملمة بكل أمور البيت وإلا سوف ينعتها الجميع بالفاشلة ولا تصلح أن تكون زوجة أو أم .
أما عن زوجها حتى وإن كان متفهم ومتقبل للوضع فإنها لن تسلم من تعليقات أهل الزوج وفي النهاية أنا أقول أن الفتاة ممكن أن تتعلم في أي وقت والمهم أن تكون لديها القابلية للتعلم والأهم أن يكون الزوج متفهم وتبقى الأخلاق والتربية السوية والأدب أهم ما يشترط في الزوجة الصالحة.

اللذة والنظافة

محمود جميل يقول: بالتأكيد سوف اطلب منها تعلم الطبخ لأنني لا احب اكل المطاعم بشكل يومي، من ناحية يظل أكل البيت له لذته الخاصة، ويظل أنظف، وغير ذلك أنني لست ( بنك متنقل) كي اصرف كل يوم على الأكل الجاهز من المطاعم. هديل بنت صلاح البلوشية تقول: بعد الزواج أتعلم الطبخ أنا وزوجي حتى يكون ممتع اكثر، ويكون هناك تعاون في حال أنني لم أتمكن من الطبخ في ذلك اليوم وانشغلت، يقوم هو بإعداد الطعام لنفسه.
ولكن رانيا بنت مازن الزدجالية تقول: لن أتعلم الطبخ لأنني من الأساس لا أحب أكل المنزل، فالذي يفكر أن يرتبط بي يتعلم الطبخ إن كان يحب أكل المنزل، ويشتري لي أنا من المطاعم.

جانب غير مهم

أما وليد خالد طبيب فكان رأيه مختلفا، حيث قال: لا يهمني إن كانت تعرف أم لا، حيث أراه جانبا غير مهم ويجب الاعتماد عليه بالزواج، ولن أجبرها على أن تتعلم إن لم يكن لها الرغبة في ذلك، ومتى رغبت هي بذلك ومن تلقاء نفسها لها الحرية في ذلك.
ويتفق معه في الرأي احمد بن ابراهيم الذويب الذي قال: لا يهمني حين أتعرف على شريكة المستقبل أنها تجيد الطبخ أم لا، حتى وإن سالتها لا يفرق لدي الجواب إن قالت لا، ربما بعد الزواج ومع المسؤوليات قد تأتي من نفسها المبادرة في تعلم ذلك، وفي حال أنها لم تفكر في الطبخ وأصبح اعتمادها فقط على المطاعم، أطلب منها بطريقة لائقة وليس بصيغة الأمر، بأنني أريد أن أتذوق شيئا من يدها وتعد لي طعاما هي تحبه كأول مرة وتسأل أو تبحث عن طريقته ومقاديره.

المشاركة

ويؤكد عبدالرحمن بن محمد البلوشي أنه لا يهمه ان كانت ملمة بالطبخ أم لا؛ لأن الوضع الحالي تغير والظروف تغيرت، وأصبحت المشاركة في الواجبات المنزلية ضرورة، ومن ناحية الطبخ البدائل أيضاً موجودة مثل جلب عاملة للمنزل تجيد الطبخ.

ويوضح وضاح بن سالم الدرعي قائلا: سؤالي للمقبل عليها بالزواج في انها تجيد الطبخ قد يندرج من ضمن مجموعة أسئلة للمعرفة عن ما تحب أو ما لا تحب، وفي الحقيقة لا يهمني ان لا تعرف الطبخ أثناء معرفتي بها، ولكني أُفَضّل بأنها تتعلمه بعد الزواج، وإذا رفضت ذلك لا أجبرها وسأحضر عاملة منزل خاصة للطبخ.
كما يقول محمد بن حسين العيسى: لا يهمني معرفتها بالطبخ، ولا يحتاج منها ان تتعلم، أريدها (دلوعة)، وعاملة المنزل تكون موجودة لها.