3 مشاريع تفوز في برنامج التحول إلى شركات ناشئة في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة

في إطار تشجيع الابتكار والدخول إلى سوق العمل –
•ليلى الوهيبية: نسعى إلى تبني مبادرات مستدامة تتعلق بالابتكار وخدمات التكنولوجيا  –
•أصيلة الزيدية: 125 مشروعا قدمت للبرنامج من ١٧ مؤسسة أكاديمية محلية وواحدة عالمية –

كتبت- مُزنة بنت خميس الفهدية:

أعلن شركاء برنامج تحويل مشاريع التخرج في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة إلى شركات ناشئة (UPGRADE) في نسخته الثالثة لعام 2019 مساء أمس عن عناوين المشروعات الفائزة بحوافز البرنامج وذلك في الحفل الختامي الذي رعاه سعادة طلال بن سليمان الرحبي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط بفندق شيراتون عمان وبحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص والأكاديميين، وشركاء البرنامج الذين أسهموا بجهودهم المختلفة طوال الفترة الماضية.
والمشاريع الفائزة، ثلاثة مشاريع، دون تحديد مراكز أو أفضلية بينهم، وهي مشروع «نظام الطاقة المتجددة لمدينة ذكية» للفريق المكون من عثمان بن عامر القاسمي، وعبدالله بن غلام البلوشي، ومحمد بن عبدالله العدواني من جامعة السلطان قابوس، ويهدف المشروع لبناء آلية منظمة لاستغلال الطاقة الفائضة من الألواح الشمسية، بحيث يتم تخزين وبيع ما لا يتم استهلاكه من قبل المستهلك لشركات توزيع الكهرباء، وتكون هذه العملية من خلال المقايضة بين المستهلك والشركة الموزعة للكهرباء تبعاً لخوارزميات تم بناؤها بشكل دقيق مما يؤدي إلى تقليل فاتورة الكهرباء على المستهلك كل ذلك يتم بدون التدخل البشري، وسيتم عرض كل الأسعار للمستهلك، وبيانات البيع، والاستهلاك للطاقة عبر شاشة ذكية.

ومشروع «تطوير نظام التصويت الإلكتروني على تقنية بلوكتشين» للفريق المكون من سعيد بن جمعة الصلتي، وصفية بنت جمعة الصلتية، ومنال بنت جمعة الصلتية، وأحمد بن جمعة الصلتي، ومحمد بن جمعة الصلتي من كلية الشرق الأوسط، ويهدف المشروع لتطوير نظام التصويت الإلكتروني على إحدى منصات تقنية بلوكتشين لمختلف المؤسسات الحكومية، والعمل مع القطاعات والجهات ذات العلاقة لتنفيذ تقنية بلوكتشين على أفضل المنصات المتبعة عالمياً، وكذلك بناء إطار عمل لبيئة مهيئة على المستوى الوطني لتنفيذ تقنية بلوكتشين، وتحليل ومناقشة جميع الفوائد والمبادئ الرئيسية عند تنفيذ تقنية بلوكتشين لضمان أمن المعلومات لتحول رقمي أفضل ومستدام، واقتراح أفضل التوصيات للتوسع في القطاعات الأخرى لتنفيذ تقنية بلوكتشين خلال الخمس السنوات القادمة.

ومشروع «جهاز كشف مبكر لظاهرة المد الأحمر»، وتكون الفريق من زهرة بنت حارب اليعربية، وأحمد البوسعيدي، وأميرة بنت سعيد الضامرية من كلية الشرق الأوسط، وأتت فكرة المشروع من الملاحظات المتكررة للتلوث البحري بسبب ظاهرة المد الأحمر ومخلفاتها، وبعد الحديث مع العديد من المختصين في مجال الحياة البحرية والتلوث البحري بمجلس البحث العلمي اتضح أهمية المشروع مما شجع الفريق للمضي قدماً لجعل الفكرة واقعاً ملموساً يمكن الاستفادة منه وتطويره مستقبلاً للحد من تلوث البحر بظاهرة المد الأحمر أو أي تلوث يهدد الحياة البحرية، حيث توصل الفريق إلى تطوير جهاز يقوم بمراقبة خصائص المياه وإنذار الجهات المختصة بأماكن التلوث البحري عن طريق ربط الجهاز بشبكة المعلومات العالمية، كما أن الهدف الرئيسي من المشروع هو الإنذار المبكر للمتغيرات في خصائص المياه البحرية، والتي تساعد الجهات المختصة لمعرفة مستوى جودة المياه الإقليمية للسلطنة واتخاذ الاحتياطات اللازمة.
عمانتل ومبادراتها

وقالت ليلى بنت محمد الوهيبية مديرة المسؤولية الاجتماعية بالشركة العمانية للاتصالات:عمانتل سبّاقة في تبنى المبادرات المستدامة خاصة المتعلقة بالابتكار وخدمات التكنولوجيا لإيمانها العميق أن المرحلة الحالية في قطاع الاتصالات تتطلب توسعة قاعدة الابتكارات، وجاء برنامج (Upgrade ) معززاً لهذا الجانب وللمساهمة في مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات العصر وسوق العمل بما يوجد مزيداً من فرص التشغيل الذاتي للشباب العماني.
وأضافت الوهيبية «تعزز عمانتل مسؤوليتها الاجتماعية بشراكتها الاستراتيجية مع من حولها في المجتمع ومؤسساته بقطاعاته المتنوعة لدعم توجهات السلطنة نحو تنمية مستدامة تنمي الاقتصاد المعرفي والاستثمار في طاقات الشباب وشغفهم بكل ما هو جديد في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات مع توفير البيئة الخصبة لإطلاق قدراتهم المكنونة وهذا ما سعينا من أجله بالتعاون مع شركائنا في البرنامج والذي كلل بالنجاح وأصبح خطوة هامة أثمرت على أرض الواقع بإنشاء ست شركات حتى الآن ونطمح أن يزيد العدد في الأشهر القادمة مع هذه الدفعة من الطلبة المشاركين في البرنامج».

مسيرة حافلة
من جهتها قالت أصيلة بنت سيف الزيدية أخصائي برامج استراتيجية لقطاع الاتصالات ونظم المعلومات بمجلس البحث العلمي « نجتمع هنا للإعلان عن فوز ثلاثة مشروعات من أصل (١٢٥) مشروعا تقدم للبرنامج في نسخته الحالية توزعت من (١٧) مؤسسة أكاديمية محلية، وواحدة عالمية، حيث تأهل (٧١) مشروعا من المرحلة الأولى تضمنت (١٨١) طالبا وطالبة، بعدها تم تقييم (٣٩) مشروعا لـ(٦٨) طالبا وطالبة في التصفيات الثانية، وفي المرحلة الثالثة تم تقييم (١١) مشروعا لـ(٣٨) طالبا وطالبة لاختيار (3) مشروعات لتحظى بالدعم والاحتضان»
وأوضحت: إن البرنامج في نسخته الثالثة أُعلن عنه رسميا في ديسمبر من العام الماضي لتبدأ بعدها ثلاثة أشهر من حملة التعريف وحلقات العمل، حيث استمر التسجيل من مارس إلى مايو، تلتها ثلاثة أشهر أخرى من التصفيات، وشملت المرحلة الأولى في يونيو التأكد من أن المشروعات المستلمة هي مشروعات تخرج، وأنها ضمن تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، ثم المرحلة الثانية في يوليو حيث قام الطلاب بتقديم عروض مرئية أمام لجنة التحكيم، ثم المرحلة الثالثة والأخيرة قبل أسبوعين من اليوم لاختيار المشروعات الفائزة، بعدها قامت لجنة التحكيم بمقابلة أصحاب المشروعات بعد ما تلقوا تدريبا فرديا من مركز ساس لريادة الأعمال.

تقنيات صناعية

واشتمل الحفل الختامي على معرض للمشاريع والبرامج المتأهلة للمرحلة النهائية وعددها (11) مشروعا من بعض مؤسسات التعليم العالي، وهي: جامعة السلطان قابوس، الكلية التقنية بنزوى، الكلية التقنية بصور، الكلية التقنية العليا، كلية الشرق الأوسط، جامعة دي مونت فورت، الجامعة الألمانية للتكنولوجيا، وكلية مسقط، وقامت هذه المؤسسات بعرض نبذة عن كل مشروع وأهميته وفوائده، وأهم تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة المرتبطة به، حيث أظهرت هذه المشروعات الطلابية العديد من الأفكار التقنية الرائعة في مجالات تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وتميزت المشاريع المتأهلة بالابتكار في التنفيذ، واستنباط الأفكار من الصعوبات والتحديات في المجتمع المحلي، وإيجاد حلول مبتكرة لها عبر الاستفادة من التقنيات الحديثة، بالإضافة إلى سهولة تطبيقها، مع الكشف عن إمكانيات شبابية واعدة في مجالات التقنية والمعرفة العلمية بين الطلبة المتقدمين للمشاركة، وعرض فيديو يوضح مراحل البرنامج في نسخته الثالثة وأهم الفعاليات التي نفذها البرنامج طوال الفترة الماضية.
شراكة تعاونية

ويواكب البرنامج الاهتمام المتسارع بموضوعات الثورة الصناعية الرابعة وتقنياتها المختلفة، إيمانا بمدى أهمية إعطاء الشباب العماني فرصة الإبداع والابتكار في هذا المجال، وسعيا لاقتناص الفرص المتنوعة التي تتيحها تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، والأمل بتقديم المشاريع الفائزة دفعة للاقتصاد المعرفي إلى الأمام عبر تفعيل مجال التطبيقات الإلكترونية الذكية المتعلقة بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
ولقد كان لتعاون كافة شركاء البرنامج الدور الأكبر في نجاح البرنامج في دوراته السابقة، والإسهام بجهودهم المختلفة طوال الفترة الماضية، حيث يتطلعون إلى تعزيز هذا التعاون بصورة أكبر، والسعي إلى نشر ثقافة تحويل مشاريع التخرج الأكاديمية في مختلف مؤسسات التعليم العالي في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة المختلفة إلى شركات ناشئة صغيرة ومتوسطة مما يساهم بدوره في تعزيز الاقتصاد العماني، والتسارع نحو اقتصاد المعرفة عبر تحويل المعرفة إلى منتجات اقتصادية.
وشهدت النسخة الثالثة من برنامج تحويل مشاريع التخرج إلى شركات ناشئة في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة إقبالا كبيرا على التسجيل، حيث بلغ عدد المشروعات المسجلة (125) مشروعا من 16 مؤسسة أكاديمية داخل السلطنة، ومؤسسة أكاديمية واحدة من خارج السلطنة، تأهل منها للمرحلة الثانية (71) مشروعا ضمت (181) طالبا بين أعضاء الفرق المشاركة، وتأهل منها للمرحلة الثالثة (13) مشروعا، حضر منها (11) مشروعا لمرحلة التقييم، وقامت بعرض مشاريعها أمام لجنة التحكيم يومي 19 و20 أغسطس الماضي في مركز ساس لريادة الأعمال بهيئة تقنية المعلومات. وسعيا من شركاء البرنامج لتجويد المشاركات الطلابية، وزيادة رقعة الفائدة المعرفية للمسجلين، تم وضع شرط لاستكمال الدخول للمرحلة الثانية من التقييم، بالتعاون مع منصة إدلال الإلكترونية، حيث يشترط على الطالب أخذ شهادتين دلالتين في أساسيات مشاريع التخرج الناجحة، ومقدمة في إدارة المشاريع، ليكون الطالب على دراية بالموضوعات المهمة في مجال المشاريع.
الجدير بالذكر، أن البرنامج يقوم في نسخته الثالثة على شراكة تعاونية متميزة بين مجلس البحث العلمي والشركة العمانية للاتصالات –عمانتل- التي تلعب دورا محوريا في نجاح البرنامج بالإضافة لمركز ساس لريادة الأعمال التابع لهيئة تقنية المعلومات، والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «ريادة»، والصندوق العماني للتكنولوجيا ممثلا في برنامج تكوين إلى جانب اللجنة الوطنية للشباب، ومن جانب آخر يحتضن البرنامج حاليا (6) مشروعات من النسخة الأولى والثانية، وسيضاف إليها المشاريع الثلاثة التي أعلن عنها مساء أمس.