طهران: الخطوة الثالثة ستكون أشد من سابقتيها واستراتيجيتنا الالتزام المتبادل

لافروف: واشنطن تحاول استفزاز إيران –
طهران – عمان – محمد جواد ألاروبلي:

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن الخطوة الثالثة في إطار خفض التزامات إيران بالاتفاق النووي، ستكون أقوى من الخطوتين الأولى والثانية.
وقال المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي أمس إن «الخطوة الثالثة تم الإعداد لها وهي جاهزة للتنفيذ ».
وأضاف موسوي: «ستكون الخطوة الثالثة أقوى من الخطوتين الأولى والثانية لتحقق التوازن بين حقوق والتزامات الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضمن الاتفاق النووي».
وكشف موسوي، أن إيران أعدت نفسها للمضي بالخطوة الثالثة في الوقت المناسب تزامنا مع الفرصة التي منحتها للدبلوماسية والحوار لتنفيذ التعهدات من قبل الأطراف في الاتفاق النووي.
وإذ أشار موسوي إلى الجهود التي تبذل، لاسيما من خلال الاتصالات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومن خلال زيارة وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى باريس، شدد على أن إيران ستمضي في الخطوة الثالثة في حال لم تصل هذه الجهود إلى أي نتيجة، وفي حال لم تتوفر الإرادة الضرورية لدى الأطراف الأوروبية للعودة إلى تعهداتهم في الاتفاق النووي.
وقال: «إذا تمت المقترحات والمفاوضات بما يتماشى مع تنفيذ الاتفاق النووي والتعهدات الأوروبية، فإن إيران لن تمضي بالخطوة الثالثة، وإذا كانت هذه الشروط مقبولة ومناسبة، فإنه من الممكن أن تعود الأوضاع إلى ما قبل بضعة أشهر ».

تقارب وجهات النظر

بدوره قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي ، إن وجهات النظر أصبحت أقرب بمحادثات الاتفاق النووي مع فرنسا.
ولفت ربيعي إلى أن إيران تبحث مع فرنسا الإجراءات التقنية لتنفيذ أوروبا التزاماتها، مشيرا إلى أن مفاوضات الوفد الإيراني في باريس تركز على مسألة بيع النفط الإيراني والحصول على العائدات.
وأضاف ربيعي أن تنفيذ طهران الخطوة الثالثة على مسار تقليص الالتزامات بالاتفاق النووي، رهين برضاها عن تطبيق أوروبا التزاماتها في الاتفاق.
كما كشف ربيعي أن وجهات النظر بين الطرفين باتت أقرب، مشدداً على أن طهران ستعود لتطبيق الاتفاق النووي بالكامل في حال نفذت أوروبا التزاماتها.
وقد وصل باريس أمس وفد إيراني برئاسة المساعد السياسي لوزير الخارجية عباس عراقجي، لبحث حزمة مقترحات فرنسية بصدد الاتفاق النووي والعقوبات المفروضة على طهران.
في ذات السياق اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة وبعض حلفائها في الشرق الأوسط بمحاولة استفزاز إيران، مشددا على ضرورة حل المشاكل في الخليج وبين دول المنطقة عن طريق الحوار.
تصريحات لافروف جاءت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو أمس.
وقال لافروف: «شركاؤنا الأمريكيون يحاولون بشكل واضح استفزاز إيران»، مضيفا أن واشنطن التي أعلنت انسحابها من الاتفاق النووي، تطالب طهران بتنفيذ التزاماتها بحذافيرها، بيد أن «هذا الاتفاق يمثل توازنا دقيقا للمصالح والتعهدات وحلول الوسط، ولا يمكن تجزئته، بحيث يكون تطبيق جزء منه ملزما، والجزء الآخر ليس كذلك، فهذا أمر مرفوض تماما».
وأشار لافروف إلى أن الوضع المحيط حاليا باتفاق إيران النووي، نتيجة مباشرة لسياسة واشنطن، وأكد ترحيب موسكو بجهود الرئيس الفرنسي إيمانوئيل ماكرون لإنقاذ الاتفاق، مشددا على ضرورة أن تبقى المبادرات الفرنسية بشأن إيران ضمن حدود الاتفاق النووي.

ضمان تنفيذ الإلتزامات

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن هدف الاتصالات التي تجريها بلاده الآن مع فرنسا هو ضمان تنفيذ الأوروبيين لالتزاماتهم بموجب الاتفاق النووي، مؤكدا أن روسيا والصين لم يقطعا أبدا التعاون مع إيران في إطار الاتفاق وهما الشريكان اللذان يساعدان في الحفاظ على هذا الاتفاق».
كما أكد لافروف بدوره، أن روسيا وإيران ستتخذان مزيدا من الإجراءات لحماية العلاقات الاقتصادية بينهما من العقوبات الأمريكية.
وفي ما يتعلق ببرنامج إيران الصاروخي البالستي، أكد لافروف أن هذا البرنامج يجري تطويره بشكل مطابق تماما للقانون الدولي، وهو غير خاضع لأي حظر.
وأضاف لافروف أن الإيرانيين قد أبدوا استعدادهم للنظر في أي مقترحات بشأن تعزيز الحوار، إذا جاء بالتوازي مع تأكيد الطابع الشامل والملزم للاتفاق النووي.
من جهته، قال ظريف ان طهران تعتبر برنامجها الصاروخي الدفاعي غير قابل للنقاش لا مع الولايات المتحدة ولا مع دول المنطقة.وأعاد ظريف إلى الأذهان أن الاتفاق النووي صادق عليه مجلس الأمن، وتنفيذه لا يتوقف على حل مسائل أخرى.
وجدد ظريف ترحيب طهران بالمبادرة الروسية للأمن الجماعي في الخليج، معبرا عن استعداد بلاده لدعم «كل المبادرات الإيجابية التي يقدمها جيراننا بشأن أمن منطقة الخليج».
وشدد على أن الخطوة الثالثة في إطار خفض التزامات إيران بالاتفاق النووي، جاهزة للتنفيذ وستكون أقوى من الخطوتين الأولى والثانية.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال فور وصوله الى موسكو، ان بلاده لن تترك طاولة المفاوضات ومستعدة لاستئناف العمل بالتزاماتها بالاتفاق النووي إذا نفذ الأوروبيون تعهداتهم.
في موضوع آخر نقلت وكالة أنباء فارس الايرانية عن المتحدث باسم الحكومة الايرانية «علي ربيعي» ان انفجار الصاروخ الحامل للقمر الصناعي في منصة الاطلاق، الأسبوع الماضي كان قد وقع بسبب خلل تقني .
وقد كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد في وقت سابق إنه «لا علاقة» لبلاده، بفشل إطلاق الصاروخ الإيراني «سفير» إلى الفضاء.
ونشر ترامب في تغريدة له على تويتر الجمعة الماضي، صورة التقطت لما يبدو أنه موقع إطلاق الصاروخ في قاعدة إيرانية .