مشاركة فاعلة في «إشراقة إمطي» الثقافية الفنية

ضمن مشروع «تخليد اللحظة الأثرية بالفن»
كتب- عيسى بن عبدالله القصابي –

رعى سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي المستشار بوزارة التربية والتعليم حفل إشراقة امطي، وهي الفعالية الرابعة التي تقام ضمن مشروع «تخليد اللحظة الأثرية بالفن»، والذي تحتضنه ولاية ازكي ممثلة في قرية امطي وذلك في إطار الاهتمام بتوظيف الفن التشكيلي لخدمة المجتمع من خلال إحياء قرية قديمة لتكون وجهة سياحية قادمة تضاف الى المواقع السياحية في البلد، والذي تشرف عليه الفنانة التشكيلية مريم الزدجالية صاحبة الفكرة ومنفذة المشروع بالتعاون مع أهالي القرية وعدد من المؤسسات في القطاع الحكومي والخاص في تنظيم الفعالية الرابعة (إشراقة إمطي) اشتمل الحفل على العديد من الفقرات حيث ألقت لمياء الجابرية ممثلة مؤسسة أكاديمية الفنون العربية الداعمة للمشروع كلمة أكدت خلالها على أن الفن لطالما كان هو اللغة المشتركة التي تربط جميع شعوب العالم ببعضهم حيث يتجاوز الفن جميع الفوارق الثقافية والعرقية واللغوية، في الفن لا تحتاج لشرح أو تفسير لإيصال ما يعتريك من مشاعر وأحاسيس.
وقالت إن أجدادنا كانوا فنانين بالفطرة فهناك الرسوم الحجرية التي لا يكاد وادٍ في عمان إلا ويحتوي بين طياته العديد منها، والكثير منها يعود للعصر الحجري، فما تلك إلا محاولة لاستخدام الفن للتعبير عن فترة أو حدث معين وتخليده للأجيال القادمة مشيرة الى أن الفن أحد أعمدة الحضارة ويد لتقدمها وتطورها فقد أثبت التاريخ بأن الأمم التي أولت اهتماماً كبيراً بالفن والفنانين كانت متصدرة في باقي المجالات كالصناعة والتعليم والاقتصاد. وهذا ما نحاول تفعيله في أكاديمية الفنون العربية لتسليط الضوء على الفن في السلطنة وتقديم منصة لجميع الموهوبين في كل المجالات.
والقت الفنانة التشكيلية مريم الزدجالية صاحبة الفكرة ومنفذة المشروع كلمة أشارت من خلالها الى أن فعالية (إشراقة إمطي) هي الرابعة التي تقام ضمن المشروع بدعم من مؤسسة أكاديمية الفنون العربية وبالجهود الجبارة لشباب أهالي قرية أمطي الذين تكاتفوا جميعا وتعاونوا لإظهار هذا الحدث وإبرازه بشكل يليق بمكانة القرية التاريخية وأضافت أنه تمت دعوة الفنانين التشكيليين المختصين بالألوان المائية لرسم معالم القرية في لوحاتهم وعرض مجسمات تراثية للحرفي سعيد اليزيدي، وقالت: وحرصاً منا على مشاركة كافة فئات المجتمع لنشر الوعي أتت فكرة المبادرة لإقامة الفعالية التوعوية وهي ثقافة ارتداء السترات الفسفورية مطبوع عليها شعار المشروع وتوزيعها على مستخدمي الطريق من المشاة وراكبي الدراجات بهدف حمايتهم من المخاطر والحوادث المرورية وتقديم النصح والإرشاد حول استخدامها وبيان أهميتها خاصة أثناء تجوالهم في الليل عند انخفاض مستوى الرؤية والإضاءة مما يعطي تنبيهاً لقائدي المركبات بوجودهم لتفادي وقوع حوادث لا قدر الله.
بعد ذلك قام سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي مستشار وزارة التربية والتعليم راعي المناسبة بإعطاء إشارة انطلاق ماراثون للمشي لمسافة ثلاثة كيلومترات بمشاركة الأهالي وشباب الفرق الرياضية وفرق الدراجات النارية والهوائية والخيل العمانية، ثم قام سعادته و أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والفنانة التشكيلية مريم الزدجالية والحضور من المسؤولين والمختصين والأهالي بالتجول ومشاهدة المعرض الفني التشكيلي للفنانين والتشكيليين العمانيين والمقام على هامش الفعالية، واستمع سعادته إلى كلمة الأهالي عن مشروع إشراقة إمطي وتدشين كتاب رسائل من القلب عن السلامة المرورية للمؤلف خلف التوبي، وفي نهاية الفعالية قام سعادته بتكريم الجهات الداعمة والمشاركة.