نزاع بين جافيد وجونسون يرسخ ثقافة الخوف في الحكومة

تسببت إقالة المستشارة الإعلامية الخاصة لوزير المالية ساجد جافيد في نشوب احتكاك على أعلى المستويات داخل الحكومة البريطانية، حيث تناولت الصحف الثلاث الكبرى «الجارديان» و«التايمز» و«فاينشال تايمز» هذا الموضوع بالتفصيل في تقاريرها وعناوينها الرئيسية على الصحفات الأولى.
صحيفة «الجارديان» كتبت تقول «ساجد جافيد الغاضب يواجه بوريس جونسون بشأن مصير سونيا خان، وسط مزاعم بترسخ ثقافة الخوف العميقة داخل الحكومة». فيما قالت صحيفة «التايمز» إن جاويد كان غاضبا جدا بسبب إقالة مستشارته الاعلامية دون علمه، وأنه يريد إعادتها إلى عملها، ولا يعتبر المسألة منتهية عند هذا الحد، وان دومينيك كامينغز، كبير مساعدي جونسون، هو الذي إقالها.
وتقول صحيفة «فايننشال تايمز»: إن سونيا خان تم طردها من 10 داوننج ستريت بصحبة شرطية مسلحة بزعم انها ساعدت المعارضين لاستراتيجية رئيس الوزراء نحو بريكست من دون صفقة. ووصفت الصحيفة القرار بأنه «آخر إهانة» يتم إلحاقها بوزير المالية من جانب داوننج ستريت.
وفي تقرير كتبته كيت بروكتور لصحيفة «الجارديان» بعنوان «المواجهة بين جافيد وجونسون بسبب إقالة مستشارة جافيد ترسخ ثقافة الخوف العميق لدى الحكومة»، أشارت فيه إلى غضب جافيد، ومطالبته رئيس الوزراء بوريس جونسون بتفسير أسباب إقالة مستشارته الإعلامية دون علمه، وسط مزاعم بترسخ «ثقافة الخوف» العميقة داخل الحكومة.
وذكرت الصحيفة انه تم اصطحاب المستشارة الإعلامية لجاويد من 10 داوننج ستريت على ايدي ضابط شرطة مسلح بعد اجتماع مع كبير مستشاري جونسون، دومينيك كامينغز، واتهامها بأنها غير أمينة بسبب اتصالها بوزير المالية السابق فيليب هاموند واحد زملائه السابقين الذين يحاولون عرقلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون صفقة.
وأوضحت الصحيفة ان سونيا خان هي المستشارة الثانية التي يتم طردها من قبل رقم 10 داوننج ستريت، وهي أيضا رابع شابة يتم فصلها خلال شهر من شبكة مستشاري رئيس الوزراء وكبار الموظفين. وان جافيد طالب بالاجتماع بجونسون دعمًا لمستشارته، وانه لن يترك الموضوع يمر مرور الكرام.
لكن هناك تكهنات متزايدة بأن جافيد أصبح معزولًا عن جوهر فريق جونسون، بدليل الغاء جافيد اول خطاب رئيسي له عن الاقتصاد قبل 24 ساعة من القائه في برمنغهام، في الوقت الذي اعلن فيه مقر رئاسة الوزراء، وليس وزارة الخزانة، لصحف الأحد عن تخفيضات مقترحة لوقود الخدمات.
وأصبح جافيد الان بدون مستشار إعلامي في حين سيعلن الأسبوع المقبل عن مراجعة الانفاق بتوضيح تفاصيل تخصيص 14 مليار جنيه استرليني للمدارس على ثلاث سنوات، كذلك تمويل جديد للشرطة.