روبوتات صغيرة على أشكال حشرات يمكنها الطيران والقفز

سان فرانسيسكو «د.ب.أ»: ابتكر فريق من الباحثين بجامعة كاليفورنيا بيركلي الأمريكية روبوتات صغيرة الحجم على شكل حشرات يمكنها القفز وتحريك أجنحتها من أجل الطيران في الهواء.
ومن المتوقع أن يكون للروبوتات صغيرة الحجم أهمية كبيرة في المستقبل، مثل مساعدة البشر في مهام الاستشعار عن بعد والبحث عن الناجين عقب حدوث كوارث طبيعية، واستكشاف الفضاء، نظرا لأن صغر حجمها يتيح لها مساحة أكبر من المناورات فضلا عن سهولة الحركة في المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها.
وصرح الباحثان بالاك بوشان وكلير توملين للموقع الإلكتروني «تيك إكسبلور» المتخصص في التكنولوجيا، بأن «الروبوتات التي تقفز، أو تحلق في الهواء، يمكنها تجاوز العقبات والوصول إلى أهدافها بشكل أسهل بعكس الروبوتات التي تسير على الأرض مثل النمل على سبيل المثال».
واستوحى الباحثون فكرة الروبوت الطائر من ذبابة الفاكهة، وأوضح فريق الدراسة أن الفكرة من تطوير هذا الروبوت هي «إثبات إمكانية تحريك الأجنحة على مستوى الروبوتات صغيرة الحجم باستخدام محركات وآليات داخلية».
وتعتمد الحشرات الصغيرة في طيرانها على القيام بضربات قوية متواصلة بأجنحتها من أجل الارتفاع، وبالتالي فإن أحد التحديات التي واجهت فريق الدراسة هي ابتكار مشغلات ميكانيكية يمكنها توليد قدر من الحركة الدوارة تكفي لتشغيل الأجنحة الصناعية.
أما الروبوت الثاني الذي يمكنه القفز، فيصل حجمه إلى 17 X 6 X14 ملليمترK ويزن 75 ملليجرام، ويستطيع القفز ست مرات في الدقيقة الواحدة ثم يهبط على أقدامه. ومن أجل أن يقفز الروبوت لارتفاع 8 ملليمتر في الهواء، فإنه يستهلك 4ر6 وات من الطاقة الكهربائية.
وفي عالم الطبيعة، تدفع الحشرات الأرض بقوة بأقدامها من أجل القفز، ولكن كمية الطاقة اللازمة لتنفيذ القفزة تفوق إمكانية توليدها بواسطة محركات داخلية تقليدية، ولذلك استخدم فريق الدراسة محركات قادرة على تخزين الطاقة ثم إعادة إطلاقها بسرعة بالغة وفق آليات داخلية، مما يسمح للروبوت بالارتفاع في الهواء.
وذكر الباحثان بوشان وتوملين أن «المحركات عادة ما تكون ثقيلة الوزن ومن الصعب تصنيعها بأحجام صغيرة، كما أنها تحتاج إلى وحدات تحكم خاصة لتشغليها. ولكن من أجل تبسيط عملية التشغيل، اعتمدنا في تصميم الروبوت على وجود محرك واحد يعمل بمفتاح واحد للفتح والإغلاق، على أن يتم تنفيذ باقي خطوات التشغيل بواسطة حركات سلبية لا تتطلب تدخل من المحرك». ويعتزم فريق الدراسة في المستقبل التركيز على ابتكار محركات أكثر فعالية وتحسين تصميم الروبوتات مع الاهتمام بالتوصل إلى بطاريات أصغر حجما لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل محركات الروبوتات الصغيرة.