اتفاق وشيك بين الولايات المتحدة وطالبان بعد 18 عاما من النزاع في أفغانستان

الدوحة – جريجوري والتون – (أ ف ب) –

أعلن المبعوث الأمريكي الخاص زلماي خليل زاد أمس في ختام جولة من محادثات السلام في الدوحة أن الولايات المتحدة وحركة طالبان الافغانية «أوشكتا على التوصل لاتفاق» لإنهاء 18 عاما من النزاع في افغانستان.
ويعقد الجانبان مفاوضات في الدوحة للتوصل إلى اتفاق تقدم طالبان بموجبه ضمانات أمنية مقابل خفض كبير في القوات الأمريكية التي تضم 13 ألف عسكري في أفغانستان.
وكتب خليل زاد على تويتر في اليوم الثامن والأخير من جولة المفاوضات التاسعة في قطر «نحن على وشك إبرام اتفاق من شأنه ان يخفض العنف ويفتح الباب للأفغان من أجل الجلوس معا للتفاوض على سلام دائم».
وأضاف خليل زاد انه سيتوجه (الاحد) الى كابول «لإجراء مشاورات» بعد انتهاء الجولة الثامنة من المفاوضات. ولم يوضح الموفد الأمريكي الخاص ما إذا كان لديه نص سيعرضه على السلطات الأفغانية، لكن مسؤولين عدة ذكروا في الأيام الأخيرة أن انتقال المحادثات إلى كابول يشكل إشارة إيجابية. موضحين أن إعلانا محتملا عن الاتفاق لن يتم قبل إبلاغ الحكومة الأفغانية والشركاء الرئيسيين وبعد موافقة الرئيس ترامب.
وصرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية أنه «على الرغم من التكهنات ليس لدينا أي إعلان حاليا»، موضحا أن خليل زاد سيلتقي طيفا واسعا من الأفغان في كابول، بما في ذلك مسؤولين في الحكومة.
من جهته قال المتحدث باسم طالبان في الدوحة سهيل شاهين أمس الأول إن «إنجاز الاتفاق بات قريبا» لكنه لم يحدد العقبات التي لا تزال قائمة أمام إبرامه. وأضاف أن الاتفاق «شبه مكتمل».
وأكد الناطق باسم الخارجية الأمريكية إن اتفاقا «يجب أن يسمح بانسحاب القوات الأمريكية وضمان أمن الأراضي الأمريكية» و«ليس على أساس ثقة عمياء»، بل بموجب «تعهدات واضحة سيتم التحقق منها».
– «وقف دائم لإطلاق النار» – أضاف المسؤول الأمريكي «إذا أصبحنا قادرين على إعلان اتفاق وعندما نتمكن من ذلك، ستنتقل العملية إلى المفاوضات الأفغانية حيث يجلس طالبان مع أفغان آخرين للالتزام معا بوقف دائم وشامل لوقف إطلاق النار».
وكتب خليل زاد على تويتر أمس أن اتفاقا من هذا النوع سيساعد في تعزيز «أفغانستان موحدة وذات سيادة لا تهدد الولايات المتحدة او حلفائها او أي دولة أخرى».
وكان ترامب أعلن الخميس الماضي انه سيحافظ على وجود عسكري أمريكي دائم في أفغانستان حيث سيتم مبدئيا إبقاء 8600 جندي حتى بعد التوصل إلى اتفاق مع طالبان لإنهاء النزاع المستمر في أفغانستان منذ 18 عاما.
وقال ترامب في مقابلة مع الإذاعة التابعة لشبكة فوكس نيوز «سنخفض عديد جنودنا الى 8600 وسنرى بعد ذلك. سيكون لنا دائما وجود«في أفغانستان. وحذر من انه في حال تعرضت الولايات المتحدة لهجوم جديد مصدره أفغانستان، فان واشنطن ستعود «بقوة» أكبر «من أي وقت مضى».
وأعلنت طالبان في وقت سابق أن أي اتفاق يتم التوصل إليه سيعرض على وسائل الإعلام وعلى ممثلين لدول جوار أفغانستان إضافة الى الصين وروسيا والأمم المتحدة.
ويفترض ان ينص الاتفاق على انسحاب للقوات الأمريكية من أفغانستان مع تحديد جدول زمني لذلك. وهذا مطلب أساسي لحركة طالبان التي ستتعهد في المقابل عدم السماح باستخدام الأراضي التي تسيطر عليها ملاذا لمنظمات «إرهابية».
كذلك يتوقع ان ينص على وقف لإطلاق النار بين طالبان والأمريكيين أو أقله «خفض العنف».
وسيكون هذا الاتفاق تاريخيا بعد 18 عاما من الاجتياح الأمريكي لأفغانستان لإطاحة نظام طالبان في أعقاب اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
وتأمل واشنطن في التوصل الى اتفاق سلام مع طالبان قبل الانتخابات الأفغانية المقررة في سبتمبر والانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2020.
وأكد الرئيس الأفغاني اشرف غني صد هجوم شنته حركة طالبان أمس الأول من عدة اتجاهات على قندوز، المدينة الاستراتيجية الواقعة في شمال أفغانستان والتي تعرضت لهجمات متكررة منذ 2015.