تبني التقنيات الحديثة وتوظيفها محليا على رأس أولويات استراتيجية التصنيع ٢٠٤٠

قريبا.. الكشف عن نظام إلكتروني لعمل المسوحات الصناعية بالسلطنة –

أكد المهندس سامي بن سالم الساحب مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة أن تبني التقنيات الحديثة وتوظيفها محليا على رأس أولويات استراتيجية التصنيع 2040 الذي سيعزز من قدرة السلطنة التنافسية، حيث تسعى السلطنة إلى تحقيق معدلات نمو قوية في قطاع التصنيع خلال الفترة القادمة وذلك بفضل الجهود المستمرة لتشجيع تبني التقنيات الحديثة في مجال الصناعة من أجل تحقيق التنوع الاقتصادي المطلوب وتفعيل دور القطاعات غير النفطية.
وأضاف مدير عام الصناعة أنه من الضروري أن يتم تضمين استراتيجية التصنيع 2040 في الخطط والسياسات التنموية الوطنية حتى يتم تحقيق التطبيق الناجح لهذه الاستراتيجية، مع الوضع في الاعتبار الواقع الاقتصادي والظروف الاقتصادية التي تمر بها دول العالم.
وأشار المهندس سامي الساحب إلى أن الوزارة وبالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ملتزمة بالتعامل مع الملفات المتداخلة بين الصناعات والقطاعات، كما أنها ملتزمة بتعزيز ودعم كل ما من شأنه أن يساهم في تحقيق التنمية في مجال التصنيع، موضحا أن العمل يتم وفق نهج يقوم على تعدد الأطراف التي يمكنها أن تكون مؤثرة في هذا الصدد وتؤمن الوزارة ضرورة تحقيق مستوى عال من التعاون بين جميع المعنيين حيث شهدت الوزارة هذا التعاون فعليا مع تأكيد الحرص على استمراره مستقبلا بين المعنيين وأصحاب المصالح لتحقيق ما تطمح إليه فيما يخص الاستراتيجية الصناعية 2040.
وأوضح مدير عام الصناعة أن التقنيات تعد أحد عوامل التمكين الثلاثة التي يعول عليها في تطبيق الاستراتيجية، بجوار الحوكمة والقوى العاملة، وفي تسهيل تطوير 30 قطاعا فرعيا استراتيجيا ضمن قطاع التصنيع ،كما أن هناك العديد من الملفات والقضايا المتداخلة بين هذه القطاعات بالطبع وسيكون التعامل معها بحرص، فمن خلال الجهود الجماعية والتعاون المثمر يمكننا تحقيق الأولويات الاقتصادية والاجتماعية لاستراتيجية التصنيع 2040.
وأضاف الساحب ان وزارة التجارة والصناعة تشجع على استخدام التقنيات المتطورة لتعزيز الإنتاجية في قطاع العمل، وقد شهدت القدرة البحثية خلال العام الماضي 2018م الكثير من التطور والتحسن ،وهناك أبحاث عالية الجودة تتم الآن ومن بين الأمثلة على هذه الجهود المتوالية وجود بعض مراكز بحوث التصنيع في بعض الجامعات وبدعم حكومي والتي تهدف إلى وجود مركز أبحاث متطور متخصص في مجال التصنيع، حيث ستكون المهمة الأساسية للمركز هي تبني ونقل الأفكار في مجال الابتكار وتحويلها إلى نماذج قابلة للتطبيق في مجال التصنيع في السلطنة.
وأشار المهندس سامي الساحب إلى أنه يتوجب على المراكز ان تلعب دورا مهما في وضع أساسات التقنيات المتطورة في مجال التصنيع، والطباعة ثلاثية الأبعاد لتتمكن السلطنة من تحقيق أقصى استفادة من الفرص المتضمنة في الثورة الصناعية الرابعة، والبحث العلمي والابتكار والمراكز البحثية المتخصصة الموجودة في الجامعات.
وعن الدور الذي تلعبه المعلومات في عملية صنع سياسات مستنيرة قائمة على المعرفة، قال المهندس معمر بن زهران العبري، مدير دائرة المعلومات الصناعية بوزارة التجارة والصناعة ان المعلومات الصناعية تقوم على المسوحات الإحصائية والتي لها دور مؤثر في مراقبة ومتابعة وتقييم استراتيجية التصنيع 2040 كما أنها ستساهم في تحسين آليات متابعة ومراقبة الأداء في المنشآت الصناعية بالإضافة إلى معرفة كيفية التحركات التصحيحية للمنشآت في الوقت المناسب.

600 مؤسسة صناعية

وأضاف المهندس معمر العبري أن المسوحات الإحصائية التي تقوم بها وزارة التجارة والصناعة تغطي أكثر من 600 مؤسسة صناعية في السلطنة حيث إن الوزارة مستمرة في حث المؤسسات على المشاركة في المسوحات الإحصائية الصناعية السنوية.. موضحا أن الوزارة ستكشف قريبا عن نظام إلكتروني لعمل المسوحات الصناعية ومن المتوقع أن يعزز هذا النظام الإلكتروني من مصداقية هذه المسوحات.
وأوضح مدير دائرة المعلومات الصناعية بأن الصناعات التي تقوم على الموارد وتعتمد على رأس مال كبير مدعومة في ذلك بتحسن كبير في إنتاجية العمال، حيث شهدت نموا متواصلا في 2017 ،وبحسب الدراسة المسحية الإحصائية التي أجرتها وزارة التجارة والصناعة كان هناك نمو في الإنتاجية في عدد من القطاعات الفرعية منها منتجات الأغذية 11% والمشروبات 7% والمنسوجات 20% والمنتجات الورقية 0.5%، والطباعة 12% والمطاط والبلاستيك 12% والمعادن الأساسية 26%، والأثاث 14%.
كما شهدت بعض الصناعات كمنتجات الأخشاب والمعادن المصنعة زيادة على أساس سنوي بلغت أكثر من 30%.

وأضاف المهندس معمر العبري: اذا تحدثنا عن نمو القيمة المضافة على أساس سنوي في بعض الصناعات نجد أنه كان بواقع 4% في منتجات الأغذية، و3% في المشروبات، و6% في المنتجات الورقية، و4% في المواد الكيميائية، و12% في المطاط والبلاستيك.
كما أن بعض الصناعات كمنتجات المعادن المصنعة والمعادن الأساسية ومنتجات الأخشاب والنفط المصفى والمعدات الكهربائية حققت نموا على أساس سنوي بمقدار 20% على الأقل في 2017.
وأضاف العبري ان المعلومات الصناعية تعد بمثابة البوصلة التي تساعد في مراقبة وتقييم استراتيجية القيمة المحلية المضافة في قطاع التصنيع وبحسب الأرقام، وحقق معدل النمو على أساس سنوي في المشتريات المحلية، بما في ذلك المواد الخام ، ارتفاعا في منتجات الأغذية 10% والمنسوجات 31% ومنتجات الأخشاب 22% والطباعة 36% والمواد الكيميائية 20% والنفط المكرر 27% والمطاط والبلاستيك 38% والمعادن الأساسية 36% والمعادن المصنعة 37%، كما حققت بعض الصناعات في 2017 نموا إيجابيا بأكثر من الضعف مقارنة بالعام السابق عليه، كصناعات المشروبات والأجهزة الكهربائية والمعدات الأخرى.