اليمن : الانفصاليون يعتقلون عشرات الموالين للحكومة في عدن

قتلى وجرحى إثر غارات للتحالف في حجة –

عدن – صنعاء – «عمان» – وكالات:

قال الانفصاليون الجنوبيون باليمن إنهم اعتقلوا عشرات الموالين للحكومة في عدن أمس السبت بعد انسحاب قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي من المدينة الساحلية بعد ضربات جوية نفذتها الإمارات.
وتفجُر القتال بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والانفصاليين وهو أحدث منعطف في حرب متعددة الأطراف تخوضها عدة فصائل وجيوش.
وقال مسؤولون في المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي وشهود إن قوات المجلس داهمت منازل وشركات بعد الانسحاب واعتقلت «عشرات» النشطاء والسياسيين ورجال الدين المؤيدين للحكومة موجهة إليهم تهمة «الإرهاب».
وقال أربعة سكان لرويترز إن هدوءا نسبيا عاد إلى عدن لكن المقاتلين الجنوبيين يجوبون الشوارع وشوهدوا وهم يقومون بمزيد من الاعتقالات في أنحاء المدينة.
وقالت حكومة هادي إنها «اعتقالات… بدوافع سياسية». ونفى مصدر أمني في المجلس الانتقالي الجنوبي صحة ذلك، وقال إن عشرات «الإرهابيين والخارجين عن القانون» اعتقلوا.
من ناحية ثانية ، أعلنت قوات الجيش اليمني الموالية للحكومة الشرعية أمس، سقوط قتلى وجرحى في صفوف مسلحي جماعة أنصار الله ، إثر غارات جوية شنتها مقاتلات التحالف بمحافظة حجة، شمال غربي اليمن.
وقال المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إن مقاتلات التحالف العربي نفذت عدة غارات جوية استهدفت تجمعات للمقاتلين كما استهدفت عربات عسكرية ومخازن أسلحة شمال مدينة حرض شمال المحافظة.
وأكد المركز سقوط قتلى وجرحى في صفوف جماعة أنصار الله جراء تلك الغارات إلى جانب تدمير مخازن أسلحة.
وأشار المركز إلى أن الجيش أطلق اليومين الماضيين عملية عسكرية واسعة تمكن خلالها من تحرير عدة قرى في محيط مدينة حرض.
من جهتها ، أعلنت جماعة «أنصار الله» أمس مقتل قائد محور «نجران» العميد الركن أمين الحميري الشرعبي في المعارك الدائرة ضد القوات الحكومية في محافظة صعدة «شمال».
من ناحية أخرى ، حذّرت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان الدكتورة ناتاليا كانيم، من أن أكثر من مليون امرأة يمنية تحتجن إلى الأموال الآن، أو ستفقدن إمكانية الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية المنقذة للحياة، ممّا يعرّض حياتهن وحياة أطفالهن للخطر.
وضمّت كانيم صوتها إلى صوت منسّقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز جراندي في مناشدتها الجهات المانحة «تقديم الأموال في أسرع وقت ممكن».
وبحسب بيان صادر عن الدكتورة ناتاليا كانيم ، سيضّطر صندوق الأمم المتحدة للسكان بحلول سبتمبر 2019، إلى إغلاق 175 من أصل 268 منشأة صحية يدعمها حاليا بخدمات الصحة الإنجابية.
وأكد صندوق الأمم المتحدة للسكان: «هذا يشكّل تهديداً مباشراً لأكثر من مليون امرأة حامل ومرضعة يحتجن إلى علاج فوري لسوء التغذية الحاد ومزيد من المساعدة الطبية»، مشيراً إلى أن عملية شراء الأدوية توقّفت بالفعل، وتم إغلاق 14 مكاناً آمناً وأربعة منشآت متخصّصة بالصحة النفسية للنساء.
وأعلن الصندوق أن امرأة تموت كل ساعتين بسبب مضاعفات الحمل والولادة. وتعاني 20 امرأة أخرى من الإصابات أو العدوى أو الإعاقة التي يمكن الوقاية منها.
وأضاف: «هذا هو الواقع الذي تواجهه حوالي 6 ملايين امرأة ومراهقة في سن الإنجاب في اليمن».
وقالت ليز جراندي: «الوضع في غاية الهشاشة، وأصبحت الأسر محاصرة مرة أخرى في منازلها بسبب القتال، وغير قادرة على تأمين الغذاء والحصول على الرعاية الطبية».