وزير الدفاع اللبناني: الجيش سيرد على أي اعتداء إسرائيلي

عون يعرب عن ارتياحه لقرار التجديد لـ«اليونيفيل»

عواصم – عمان – حسين عبدالله – (وكالات):-

أكّد وزير الدفاع اللبناني الياس بو صعب في مقابلة مع موقع «العهد» الإخباري التابع لـ«حزب الله» أنّ الجيش اللبناني سيبادر إلى التصدي وإطلاق النار على أي اعتداء «إسرائيلي» يكون مكشوفاً وواضحاً سواء في الجو أو في البر.
وأكّد بو صعب، بحسب بيان صادر عن العلاقات الإعلامية لـ«حزب الله» أمس أنّ «الجيش اللبناني سيبادر إلى التصدي وإطلاق النار على أي اعتداء «إسرائيلي» يكون مكشوفاً وواضحاً سواء في الجو أو في البر».
ورأى أنّ «لبنان اليوم أقوى من السابق وكل أزمة يمر بها تجعله يخرج أشد قوة، خاصة في ظل وجود رئيس قوي وقيادة واعية من كل الأفرقاء، وعلى «الإسرئيلي» أن يأخذ عبرة من هذا الموضوع».
وشدّد وزير الدفاع على أنّ «أي اعتراضات على تصرف لبنان هي أصوات «شاذة» لم يعد لها قيمة ولا وزن لا في السياسة ولا لها قيمة في التأثير على الرأي العام».
وعن الضغوطات الخارجية على لبنان، قال وزير الدفاع «إن رئيس الجمهورية ميشال عون غير معنيٌ بأي نوع من الضغوطات، وأي موقف يصدر من أي جهة يخالف قناعاته يعتبر كأنه لم يسمعه وغير معني به، وكل ما يهمنا فقط مصلحة لبنان أولاً وآخراً، وبفضل هذا الوعي فإن لبنان مستمر من انتصار إلى انتصار».
وأعلن الوزير بو صعب أن «أي اعتداء لن نقبل بأن نتركه بلا رد بانتظار أن نناقش كيف سنرد، لا بل سنتحول جميعنا للدفاع عن وطننا سواء عن طريق الجيش أو الشعب أو من يريد أن يقاوم فليقاوم على طريقته وكيفما يريد».
وكان الجيش اللبناني قد اطلق الأربعاء النار على طائرة استطلاع إسرائيلية بعد خرقها الأجواء اللبنانية. جاء ذلك بعد غارات شنتها إسرائيل استهدفت مواقع للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على الحدود السورية اللبنانية. وسبق ذلك، إعلان حزب الله عن سقوط طائرتين مسيرتين إسرائيليتين كانت إحداهما تحمل متفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل الحزب. ووصف الرئيس اللبناني ميشال عون الاعتداءات على بلاده بمثابة إعلان من جهته، أعرب ​رئيس الجمهورية اللبنانية​ العماد ​ميشال عون​ عن ارتياحه للقرار الذي صدر عن ​مجلس الأمن​ الدولي بالتجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، لافتا إلى أن القرار جاء وفق رغبة لبنان من دون أي تعديل لا في المهام ولا في العدد أو الموازنة. واعتبر عون أن قرار مجلس الأمن يؤكد مرة أخرى على التزام ​المجتمع الدولي​ بالحفاظ على الاستقرار على الحدود الجنوبية، وهو ما يعمل لبنان في سبيله، خلافا لما تقوم به إسرائيل من خروقات في البر والبحر والجو التي دانها القرار.
من جهة ثانية، أكدت واشنطن أنها ستواصل استهداف الجهات التي توفر التمويل لحزب الله اللبناني لكنها قالت في الوقت نفسه إنها ستواصل العمل مع المؤسسات اللبنانية الأخرى.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية مساء أمس الأول «سنواصل استهداف الأفراد والكيانات المشاركة في تمويل حزب الله وتقديم الدعم له بينما نعمل بشكل وثيق مع البنك المركزي اللبناني والمؤسسات اللبنانية الأخرى التي تسعى للحفاظ على سلامة النظام المصرفي اللبناني واستقراره».
جاء تعقيب وزارة الخارجية بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على مصرف «جمَّال تراست بنك» اللبناني بتهمة تقديم خدمات مالية لحزب الله، وعلى عدد من الوسطاء الماليين المتهمين بتحويل أموال إلى حركة حماس الفلسطينية.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها أدرجت مصرف «جمَّال تراست بنك» على لائحة العقوبات، لاعتباره مؤسسة مالية أساسية لحزب الله الذي يحارب إسرائيل حليفة الولايات المتحدة.
وصرح سيغال ماندلكير مساعد وزير الخزانة الأمريكي المسؤول عن مكافحة تمويل الإرهاب والاستخبارات المالية في بيان أن الوزارة «استهدفت -جمال تراست بنك- وفروعه بسبب تمكينه حزب الله من القيام بنشاطات مالية»، بما في ذلك استخدام حسابات لدفع الأموال لممثليه وعائلاتهم.
والمصرف متهم بالسماح لحزب الله بـ«إخفاء علاقاته المصرفية الناشطة مع العديد من المنظمات التابعة لمؤسسة الشهداء» المؤسسة المدرجة على لائحة العقوبات الأمريكية منذ 2007. وهذه المؤسسة هي كيان شبه حكومي إيراني يؤمن دعما ماليا لحزب الله خصوصا. وأُدرِجت أربع شركات تأمين تابعة لمصرف «جمال تراست» أيضا على اللائحة السوداء.