مناقشة وتقييم النظام الوطني للمعلومات الصحية ودراسة التحديات ووضع حلول لتجاوزها

تفعيل التعاون المستمر مع المنظمات الدولية لتطوير الخدمات الصحية –

نظمت وزارة الصحة صباح أمس ممثلة في المديرية العامة للتخطيط والدراسات -دائرة المعلومات والإحصاء- بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية حلقة عمل حول تقييم النظام الوطني للمعلومات الصحية وذلك بحضور سعادة الدكتور سلطان بن يعرب البوسعيدي مستشار وزارة الصحة للشؤون الصحية وسعادة الدكتور علي بن طالب الهنائي وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط وسعادة أكجيمال ماجتيموفا ممثلة منظمة الصحة العالمية بالسلطنة وعدد من مسؤولي وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة بالصحة وخبراء منظمة الصحة العالمية.
وقد رحب الدكتور أحمد بن محمد القاسمي مدير عام التخطيط والدراسات في كلمته بجميع المشاركين موضحا أهمية حلقات العمل هذه والتعاون المستمر بين المنظمات الدولية والسلطنة لتطوير الخدمات الصحية بشكل عام ونظام المعلومات الصحية مشيدا بدور منظمة الصحة العالمية في هذا الجانب.
وأوضح أن أول تقييم للنظام الوطني للمعلومات الصحية كان في عام 2008 بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشبكة القياسات الصحية الدولية، وقد تم العمل بما جاء في التقييم في تطوير النظام في الخطة الخمسية الثامنة والتاسعة ومؤكدا أن الرؤى والاستراتيجيات التي تم تحديدها وفقا للنظرة المستقبلية للنظام الصحي (الصحة 2050) وتماشيا مع الأهداف الاستراتيجية لرؤية عمان 2040. وحول أهداف الحلقة قال القاسمي: تهدف الحلقة على مدار يومين إلى تحديد الوضع الحالي والتحديات الرئيسية المحصلة من الزيارات الميدانية لتقييم نظام المعلومات الصحية وصياغة توصيات للتعامل مع مسبباتها ووضع تصور للحلول الممكنة لتجاوزها، بما في ذلك تحديد الإجراءات ذات الأولوية وكذلك مناقشة سياسة المعلومات الصحية للنظام الصحي وآلية جمع وتحليل البيانات من أجل ترجمة السياسات المعلنة والالتزامات الإقليمية والدولية إلى واقع عملي وتقديم نتائج المراجعة إلى وزارة الصحة وغيرها من الجهات ذات العلاقة في النظام الوطني للمعلومات الصحية لضمان الفهم والاتفاق على النتائج.
بعد ذلك ألقت سعادة الدكتورة أكجيمال ماجتيموفا ممثلة مكتب منظمة الصحة العالمية بالسلطنة كلمة المنظمة معربة عن ارتياحها بمستوى الخدمات الصحية وتطور نظام المعلومات الصحية في السلطنة والدور الحيوي الذي يلعبه نظام المعلومات الصحية في الخروج بمؤشرات دقيقة يتم استخدامها على المستوى الوطني والإقليمي والدولي لتطوير الأنظمة الصحية ومنها استراتيجية التعاون بين السلطنة والمنظمة والاستراتيجيات الدولية ذات العلاقة بالصحة.
بعد ذلك قام الدكتور هنري المسؤول الفني بقسم المعلومات الصحية والإحصاء بمنظمة الصحة العالمية بإقليم شرق المتوسط بإلقاء عرض مرئي عن دور المنظمة في دعم وتعزيز نظم المعلومات الصحية في الدول التابعة للمكتب الإقليمي لشرق المتوسط وموضحا آلية مراجعة نظام المعلومات الصحية في السلطنة، كما قام الدكتور عمر بن عبدالعزيز الفارسي مدير دائرة المعلومات والإحصاء بالوزارة بتوضيح الواقع الحالي لنظام المعلومات الصحية في السلطنة، وقام الدكتور صلاح المزاحمي مدير دائرة الدراسات ومؤشرات التنمية بالمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بإعطاء نبذة عن جهود المركز في دعم نظم المعلومات الصحية وتحدث أيضا عن الجهود المبذولة في توفير مؤشرات التنمية المستدامة، بعد ذلك قام الدكتور هنري والفريق الزائر من منظمة الصحة العالمية بتوضيح الأداة المستخدمة في تقييم نظام المعلومات الصحية وأهم نتائج الزيارة التي قام بها الفريق.
الجدير بالذكر، أن اليوم الثاني للحلقة سيتم فيه تقديم عرض مرئي عن وضع المؤشرات الأساسية الصحية للسلطنة في قاعدة بيانات منظمة الصحة العالمية متبوعة بالملاحظات من المشاركين، وسيقوم وفد منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الفريق المكون من وزارة الصحة باستعراض أهم المستجدات التي من شأنها تطوير نظام المعلومات الصحية، بعدها سيتم تشكيل فرق عمل لتحديد الأولويات لتطوير النظام ووضع خطة عمل للوصول إلى هذه الأهداف المرجوة للعمل بها في الخطة الخمسية العاشرة للتنمية الصحية (2021-2025).