إيطاليا تقترب من تشكيل ائتلاف حكومي جديد

روما – (أ ف ب): عمدت حركة الخمس نجوم الشعبوية (المناهضة للمؤسسات) أمس في ايطاليا إلى تعليق مباحثاتها مع الحزب الديمقراطي طالما لم يعط هذا الحزب من اليسار الوسط رسميا الضوء الأخضر للتجديد لرئيس الوزراء المنتهية ولايته جوزيبي كونتي.
واختتم الحزبان ليلا مشاورات متوترة دامت أربع ساعات لتشكيل حكومة لتحل مكان الائتلاف بين حركة الخمس نجوم والرابطة بزعامة ماتيو سالفيني، في معادلة تشمل برنامجا مشتركا وعملية دقيقة لتقاسم الحقائب الوزارية.
وكان يفترض ان يلتقيا في الساعة 11,00 (9,00 ت غ) لاجتماع حاسم في مقار كونتي لكن بيانا شديد اللهجة نشرته صباح أمس حركة خمس نجوم أدى إلى إلغاء الاجتماع.
وقالت الحركة «بعد لقاء لأربع ساعات لم نتوصل إلى نتيجة، لا يمكننا العمل هكذا. سنلتقي مجددا الحزب الديموقراطي بعد أن تعطي هيئات الحزب موافقتها «لبقاء كونتي على رأس الحكومة». وأضافت «الأمور ليست على ما يرام. في مثل هذه المرحلة الدقيقة بالنسبة إلى البلاد لا وقت نهدره. الحزب الديموقراطي لا يفكر بوضوح».
ورغم تصدرها نتائج الانتخابات التشريعية عام 2018 (32% من الأصوات)، إلا أنها خسرت الكثير في الانتخابات الأوروبية الأخيرة مع حيازتها على نسبة 17% فقط من الأصوات، وستكون العودة إلى صناديق الاقتراع بمثابة انتحار سياسي.

الحزب الديموقراطي يغضب

ولم يرق لأندريا ماركوتشي الذي يقود أعضاء الحزب الديموقراطي في مجلس الشيوخ إلغاء الاجتماع بين كونتي ورئيس الحزب الديموقراطي نيكولا زينغاريتي ورئيس حركة الخمس نجوم لويجي دي مايو متهما الأخير بتهديد التحالف.
وقال «طموحاته الشخصية قد تفشل اتفاقا لتشكيل حكومة جديدة». وقالت باولا دي ميكيلي مسؤولة في الحزب الديموقراطي «يتحدث الحزب الديموقراطي عن مقترحات منذ ثلاثة أيام وترد حركة 5 نجوم بتحديد مهل».
وبحسب الإعلام يسعى دي مايو للحصول على حقيبة الداخلية خلفا لسالفيني وسيكون بذلك ثأر من المسؤول عن انهيار ائتلافهم في الثامن من اغسطس. ويراه البعض أيضا وزيرا للدفاع.
وزينغاريتي لا يعارض بحسب أوساطه بقاء كونتي رئيسا للوزراء. لكنه يعتبر في حال إعادة انتخاب كونتي انه لا يجوز ان يكون لديه نائبان يمثلان حليفي الغالبية بل نائب واحد من الحزب الديموقراطي.
وتراهن الصحف على رغبة الحزب الديموقراطي في الحصول على حقيبتي الاقتصاد والخارجية.

ماتاريلا

ويبدو أن الأسواق راهنت على توافق اللحظة الأخيرة : شهدت بورصة ميلانو ارتفاعا بأكثر من 1% ظهرا في حين راوح فارق معدلات الفائدة الإيطالية والألمانية بـ200 نقطة.
وفي غايب اتفاق لائتلاف جديد سيدعو ماتاريلا لانتخابات تشريعية جديدة على الأرجح في 10 نوفمبر في حين لا يؤيد ذلك في مرحلة دقيقة جدا لثالث اقتصاد في منطقة اليورو، المثقل بالديون.
من جهته سخر سالفيني من مشاورات اللحظة الأخيرة «ليس على مشاريع بل على مقاعد» داعيا مجددا للعودة الى صناديق الاقتراع.