المزيونة تتوج بالمركز الأول وضنك ثانيا وبهلا ومحضة ثالثا

إعلان الولايات الفائزة في مهرجان صلالة السياحي –
صلالة- عامر الرواس –

اختتمت مساء أمس على مسرح المروج بمركز البلدية الترفيهي فعاليات ومناشط مهرجان صلالة السياحي 2019م التي انطلقت في الحادي عشر من شهر يوليو واستمرت ما يقارب شهرا ونصف وقد رعى حفل الختام معالي السيد محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار المشرف العام للمهرجان وسعادة الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار ورئيس اللجنة المنظمة للمهرجان ومحمد بن عمر الرواس المشرف العام لدائرة المهرجان كما حضر حفل الختام عدد من المكرمين وأصحاب السعادة والمسؤولين وجمع غفير من المواطنين والمقيمين وتضمن حفل الختام إعلان نتائج الولايات الفائزة في مسابقة الولايات التنافسية بمهرجان صلالة السياحي 2019 م وقام راعي الحفل بتكريم الولايات الفائزة والمجيدة المشاركة في المسابقة ولجنة التحكيم والجهات الحكومية الداعمة والشركات الراعية ووسائل الإعلام حيث فازت بالمركز الأول كأفضل عرض متكامل ولاية المزيونة وجاءت في المركز الثاني ولاية ضنك وحلت في المركز الثالث ولايتا بهلا ومحضة.
وعلى مستوى الولايات المجيدة حققت ولاية بركاء جائزة الإجادة في مجال فكرة العرض وجدية المشاركة فيما نالت ولاية مرباط جائزة الإجادة في مجال الفنون الموسيقية العمانية وحازت ولاية السويق على جائزة الإجادة في مجال الصناعات الحرفية ونالت ولاية بخاء جائزة الإجادة في مجال الألعاب العمانية كما نالت جائزة حسن المشاركة ولاية دماء والطائيين وكذلك نالت ولاية الدقم جائزة حسن المشاركة . وحصلت على جائزة التحكيم الحرفية فاطمة بنت عبدالله الهنائية.
وتنافست 10 ولايات من مختلف ولايات السلطنة وشملت ولاية دماء الطائيين و ولاية الدقم و ولاية السويق وأيضا ولاية بركاء و ولاية بهلا و ولاية ضنك و ولاية محضة وولاية بخاء بالإضافة الى ولاية مرباط و ولاية المزيونة
وقدمت كل ولاية من الولايات المشاركة الفنون الخاصة بها والتي تمثلها وتشمل الفنون الفلكلورية التقليدية الشعبية التي تزخر بها كافة الولايات العمانية بالإضافة الى المشغولات اليدوية والحرفية من الفضيات والنحاسيات والفخاريات والسعفيات والجلديات والمأكولات الشعبية والنسيج والخرزيات وعرض الألعاب التقليدية .
ومن أهداف مسابقة الولايات إبراز الجوانب التراثية والتاريخية والثقافية والفنية لولايات السلطنة من خلال ما تعرضه من فنون ومشغولات يدوية ورياضات تقليدية لكل ولاية من الولايات المشاركة وذلك تماشيا مع التوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة سلطان البلاد المفدى والذي يحرص على إظهار الموروث العماني بكل أشكاله المتنوعة والحفاظ عليه ونقله الى الأجيال القادمة ومن هنا يتم التنافس لإحراز المراكز المتقدمة ومن أهداف المسابقة ومشاركة الولايات التعريف بالجوانب الفنية والتراثية والثقافية التي تزخر بها السلطنة عن طريق عرضها أمام مرتادي المهرجان وخاصة في القرية التراثية ومن خلال الوسائل الإعلامية المختلفة مما يساهم في الترويج للسلطنة سياحيا. وفي الختام أطلقت الألعاب النارية في سماء المهرجان معلنة عن انتهاء مهرجان صلالة السياحي 2019م .
وقد كان يوم امس له طعم آخر حيث شهد مركز البلدية الترفيهي إقبالا منقطع النظير لتوديع الفعاليات التي عاشوا معها ما يقارب الشهر والنصف . وقد بلغ زوار جميع فعاليات المهرجان حتى 22 أغسطس ثلاثة ملايين وثمانين ألف زائر ويزدان المهرجان ليلا بفاصل طويل من الألعاب النارية التي فرشت سماء المكان بألوان الفرح الرائعة لتؤكد أن المهرجان استطاع أن يغرس بذورا من التواصل اليومي بين المكان وزواره، وبين أفراد العائلة الواحدة الذين سيرتبطون بذكريات جميلة مع المكان وفعالياته الأجمل وتعتبر الألعاب النارية آخر فعالية بمهرجان صلالة السياحي معلنة اختتام مهرجان صلالة السياحي 2019م.
وتجلى ذلك الإقبال الكبير على فعاليات المهرجان التي حظيت بحسن التنظيم والإخراج الجيد الذي بذله القائمون في بلدية ظفار والجهات الأخرى المعنية بالإضافة إلى تنوع الفعاليات والطقس الممتع الذي تتميز به محافظة ظفار خلال هذه الفترة بالإضافة إلى التسهيلات التي قدمتها العديد من الهيئات والمرافق ومنها منح التأشيرات وعروض الفنادق وشركات النقل الجوية والبرية وغيرها .
وتشير الأرقام والإحصائيات الأولية إلى أن نسبة الذين دخلوا إلى السلطنة والذين زاروا مهرجان صلالة السياحي في جميع المواقع خلال الأيام الماضية من المهرجان مرضية جدا وتدل على مدى النجاح الذي حققه المهرجان والمكانة التي يحظى بها محليا وإقليميا .
كما أسهم المهرجان بشكل كبير في إنعاش القطاع السياحي وتفعيل الحركة التجارية بالسلطنة حيث بلغت نسبة الإشغال في أغلب الفنادق والشقق الفندقية بصلالة مائة بالمائة من جنسيات خليجية وعربية وأجنبية مختلفة .
فيما شهدت الأسواق طوال المهرجان حركة تسوق نشطة وإقبالا ملفتا من قبل الزوار والسياح الذين ازدحمت بهم الأسواق لشراء واقتناء السلع والمنتجات التقليدية العمانية التي تتميز بجودتها وأناقتها ودقة صناعتها كالخناجر والسيوف والفضيات والمنتجات الجلدية والخزفية بالإضافة إلى الحلوى العمانية الشهيرة إلى جانب السلع الأخرى الغذائية والاستهلاكية .
إلى جانب ذلك وفر المهرجان الآلاف من فرص العمل للمواطنين وذلك من خلال إبرام عقود عمل مؤقتة خلال فترة المهرجان حيث تمثلت في أعمال إدارة وتنظيم الفعاليات والتحصيل وبيع تذاكر الألعاب الكهربائية والتعاقد مع مجموعات فرق الفنون الشعبية والحرفيين وأصحاب المهن المختلفة وكذلك الباعة داخل المواقع وخارجها بالإضافة إلى استفادة أصحاب سيارات الأجرة من حركة الارتياد الجماهيري للفعاليات وعدد من الفنيين والعاملين .
كما حرصت اللجنة المنظمة للمهرجان على إتاحة الفرصة للشباب العماني للانخراط في مختلف المهن والأعمال التي تؤمن مصادر دخل جيدة خلال هذه الفترة بالإضافة إلى الفرص التي أوجدها المهرجان في مجال البيع والاستثمار في مختلف القطاعات.
وعلى صعيد الفعاليات التي حظيت بإقبالشديد هي القرية التراثية والتي تأخذ الزائر إلى الزمان البعيد الضارب في الأصالة العمانية فنجد فنون الدان الذي يمتع آذان السامع بصوته ويذكر الزائر بتراث الأجداد إضافة إلى أجواء الرقص في أرجاء القرية التراثية الذي يضفي الفرح والسرور عند سماع صوت تحريك الأرجل والكفوف، كما تشمل فعاليات القرية التراثية العديد من الصناعات التقليدية مثل صناعة النسيج والفخار إلى جانب بعض الموروثات التي تخص الأطفال والتي تقام فعالياتها حية أمام الزوار حيث تشهد إقبالا كبيرا من العائلات إضافة إلى فرق الفنون الشعبية المختلفة .
إلى جانب إقامة الألعاب النارية شهدت السهرات الفنية على مسرح المروج إقبالا كبيرا جدا من زوار مركز البلدية الترفيهي اكثر من الأعوام الماضية كما تميز مهرجان هذا العام بعدد اكبر من المسرحيات التي أقيمت على المسرح الرئيسي بمركز البلدية الترفيهي إيمانا من القائمين على المهرجان بدفع الحركة المسرحية على مستوى السلطنة بوجه عام وعلى مستوى محافظة ظفار بوجه خاص .
ومن المواقع الأكثر إقبالا أيضا ضمن فعاليات المهرجان معرض التسوق الاستهلاكي بمركز البلدية الترفيهي والذي عرضت من خلاله العديد من الشركات منتجاتها المتعددة… كما أقيمت على هامش المعرض عروض فنية للدول المشاركة والتي تبرز من خلالها ثقافاتها وتراثها الشعبي والفني وفي القرية الشاملة تجد قرية الطفل الثقافية التي شملت برامج تدريبية لمهارات الخطابة والإلقاء والحاسب الآلي والرسم ومسابقات ثقافية ومسرحيات وغيرها لتنمية مهارات الأطفال .
وقد حظي مهرجان صلالة السياحي بموقع ومكانة متميزة بين أهم المهرجانات على مستوى المنطقة وسجل نموا كبيرا ومتواصلا سواء في عدد زواره أو في برامجه وفعالياته ومما أعطى المهرجان أهمية خاصة انه يشكل ركيزة أساسية من ركائز استراتيجية تنشيط وتنمية السياحة في السلطنة والتي تحظى باهتمام كبير كواحدة من القطاعات الحيوية للاقتصاد العماني القادرة بالفعل على الإسهام بنصيب ملموس في تنويع مصادر الدخل القومي.
وفي إطار هذه الرؤية الشاملة والمتكاملة بذلت بلدية ظفار مع عدد من الجهات الحكومية الأخرى جهودا حثيثة ومتواصلة من اجل أن يأتي مهرجان صلالة السياحي على مستوى رفيع ليس فقط في جوانبه التنظيمية ولكن أيضا في تنوع وتعدد وكثرة فعالياته وليكون بحق مهرجانا متكاملا يتجاوب مع اهتمامات كل شرائح المواطنين والمقيمين والسائحين وليجد كل فرد ما يتطلع عليه ومن ثم فإنه ليس مهرجانا تجاريا فقط ولكنه مهرجان حضاري وثقافي متعدد الجوانب يعبر عن إسهام عمان في الماضي والحاضر كذلك.
وفي ضوء ذلك فإن مهرجان صلالة السياحي بفعالياته والمتنوعة والتسهيلات الممنوحة خلاله أتاح في الواقع فرصة طيبة للسائحين للاطلاع على معالم السلطنة التاريخية والتراثية والحديثة كذلك قدم لهم بحق زيارة لن تنسى لصلالة التي تتميز بأنها مدينة ذات طابع خاص وشخصية متميزة سواء لمدينة عصرية على درجة عالية من التخطيط الدقيق والجمال الهادئ أو كمدينة تاريخية عريقة فقد أبرزت عمليات التخطيط والتطوير والتحديث جمال وهدوء ونظافة صلالة في حين يظل الموروث التاريخي بقوة في مختلف أرجائها مع تناغم فريد بين الأصالة والمعاصرة .