السلطة الفلسطينية تستعيد جزءا من أموال الضرائب المحتجزة لدى إسرائيل

أشتية: الأزمة ما زالت قائمة –
رام الله – (وكالات): أعلن وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ أن السلطة الفلسطينية استعادت من اسرائيل امس عائدات ضريبة المحروقات وقدرها حوالي ملياري شيكل (512 مليون يورو).
وقال الشيخ لوكالة فرانس برس «تم اليوم تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه مع الجانب الإسرائيلي قبل عدة أيام بتحويل أموال ضرائب البترول والمحروقات التي تشتريها السلطة الفلسطينية من إسرائيل وقدرها حوالي ملياري شيكل».
وتشكل هذه الأموال جزءا من عائدات الضرائب التي تحتجزها إسرائيل منذ فبراير الماضي بحجة أنها تدفع لعائلات الفلسطينيين المتهمين بارتكاب هجمات ضد إسرائيل والأسرى المعتقلين لدى إسرائيل.
من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية امس إن حكومته ستصرف جزءا من رواتب موظفيها بعد التوصل لحل جزئي للأزمة المالية مع إسرائيل التي بدأت منذ حوالي ستة أشهر.
وأضاف أشتية في بيان صحفي حصلت رويترز على نسخة منه «سيتم دفع 60% من راتب هذا الشهر للموظفين العموميين، إضافة إلى 50% استكمالا للشهر الأول بداية الأزمة المالية».
وتابع قائلا «الأزمة الناتجة عن استمرار احتجاز الاحتلال لأموالنا ما زالت قائمة، لكننا توصلنا لتفاهمات حول ضريبة المحروقات مع إسرائيل، ما يعني أننا سنبدأ باستيراد البترول بدون هذه الضريبة».
وكانت إسرائيل أعلنت في فبراير الماضي أنها قلصت بنسبة خمسة بالمائة الإيرادات التي تحولها شهريا إلى السلطة الفلسطينية من عوائد الضرائب التي يتم فرضها على الواردات القادمة للضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة عبر موانئ إسرائيلية.
وتشير بيانات وزارة المالية الفلسطينية أن ضريبة المحروقات تصل إلى 194 مليون شيكل (55.16 مليون دولار) شهريا. وحصلت السلطة الفلسطينية بعد حدوث الأزمة على منح وقرض من قطر بقيمة 300 مليون دولار إضافة إلى 180 مليون دولار أخرى تم تخصيصها لقطاع غزة. وتتقاضى إسرائيل حسب اتفاق مع السلطة الفلسطينية عمولة ثلاثة في المائة من قيمة الإيرادات التي تحولها لها.
وتدفع السلطة الفلسطينية رواتب لحوالي 140 ألف موظف يعملون لديها في القطاعين المدني والعسكري في الضفة الغربية وقطاع غزة.