مركز السلامة المعلوماتية سجل 1414 حالة ابتزاز العام الماضي شكلت الإناث نسبة 90% منها

خمس أوراق عمل وحلقات تدريبية في اليوم الثاني لملتقى (راقٍ بأخلاقي) بظفار –
29 % من القوى العاملة في مختلف أنحاء العالم يعملون لحسابهم الخاص –

متابعة – بخيت كيرداس الشحري –
واصل ملتقى (راق بأخلاقي) أعماله أمس لليوم الثاني تحت عنوان (الشباب ثروة وطن) الذي تنظمه جمعية المرأة العمانية بصلالة بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة بالمديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة ظفار وبحضور عدد كبير من المشاركين في القاعة الكبرى بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة.
بدأت أعمال الملتقى أمس بجلسة ترأستها عزيزة بنت راشد البلوشية وشارك فيها كل من سيف بن احمد المعمري بورقة عمل بعنوان (الجريمة وأثرها على المجتمع)، ونائف بن احمد الشنفري بورقة عمل (الشباب وثقافة العمل)، وإسحاق بن هلال الشرياني بورقة عمل بعنوان (اقتصاد الشباب الواقع والمأمول).
وقد تحدث نائف بن احمد الشنفري في ورقة عمله عن مفهوم العمل وأهميته للفرد والمجتمع ومكانة العمل وقيمته في الإسلام كما تحدث عن أنواع العمل من حيث المدة الزمنية وطريقة العمل. وقد عرف الشنفري العمل بأنه الجهد الذي يقوم به الإنسان بوعيه والذي يبتغي منه إنتاج السلع والخدمات لتلبية احتياجاته ولذا فإنه يمكن الحكم على جهد ما بأنه عمل إذا كان يصدر من إنسان واع وكما عرف العمل على انه مجموعة من الواجبات والمسؤوليات تستلزم شروطاً معينة في عملها وتتوافق مع ماهيتها ونوعها وتحقق الأهداف المرجوة من إيجادها. كما أشار إلى أهمية العمل في حياة الفرد والمجتمع كونه أساس نهضة الأمة وتطورها بالإضافة إلى ما حث عليه الإسلام في وجوب العمل وذلك في قوله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) وكما قال عليه السلام (ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داوود كان يأكل من عمل يده).
وأوضح نائف الشنفري أن أنواع العمل تنقسم إلى عدة أنواع كل حسب طبيعته إلى قسمين: العمل الذهني أو العقلي وهو العمل الذي يرتكز أساساً على مجهود العقل والذهن والتفكير كعمل العلماء والمفكرين والمخترعين ويشمل العمل العقلي استقبال المعلومات ومعالجتها ومقارنتها مع باقي المعلومات المتاحة وتحديد المشاكل والحلول وطرق تنفيذها والحلول الأكثر ملائمة. أما النوع الثاني من العمل فهو العمل الجسدي أو العضلي، والذي يرتكز على مجهود وأداء الجهاز العضلي للإنسان وهو لا يعني بأي شكل من الأشكال انعدام العقل لكنه استعمال القوة الجسدية ومهارات الجسد بشكل أكبر في تنفيذ العمل كعمل البنائين والنجارين والمزارعين. كما تحدث عن أنواع العمل من حيث الدوام الكلي والجزئي والعمل الموسمي والعمل الحر.
وأوضح الشنفري خلال ورقته أن المستقبل يشير إلى توجه العديد من الأفراد إلى ممارسة العمل الحر وتأسيس مشاريع ذاتية مستقلة وحسب احصائيات سابقة ذكرها في حديثه أن 18% من البالغين يعملون لحسابهم الخاص وان 29% من القوى العاملة في مختلف أنحاء العالم هم ممن يعملون لحسابهم الخاص أو ما يطلق عليه بالتوظيف الذاتي وهذا هو احد الاتجاهات التي تدفع بها حكومة السلطنة من اجل تعزيز الاقتصاد الوطني وإيجاد فرص عمل إضافة الى استثمارها في مجال التعليم والتدريب من اجل تنشئة جيل قادر على قيادة قطاع الأعمال والقطاع العام مستقبلاً. وأشار نائف الشنفري في ختام ورقته إلى أهمية إيجاد فهم مشترك لأبرز الفرص والتحديات لبيئة عمل مستقبلية للشباب هدفها الأول أن تكون السلطنة قادرة على تنشئة وجذب المواهب البشرية الشابة وتحفيزها في ظل المتغيرات التي يواجهها سوق العمل، والتركيز على ثقافة العمل من خلال إدراجها في المناهج التعليمية والدراسية وان تعمل كل أطراف الإنتاج الثلاثة في السلطنة على إقامة الندوات لتكون في جنباتها حلقات عمل وجلسات نقاشية وحوارية ترتكز على الديناميكية الحديثة لثقافة العمل.
وتناول سيف بن احمد المعمري في ورقة عمله الجريمة وأثرها على الشباب تحدث فيها عن أهمية مرحلة الشباب وتعريف الجريمة والتعريف القانوني لها وكما تحدث عن النشاط الإجرامي للجريمة وأنواع الجرائم من حيث طبيعة أو صورة الفعل وكما تناول تأثير الجريمة على المجتمع وتأثيرها على الشباب، كما ذكر بعض الأمثلة حول الجرائم التي لها تأثير مباشر على الشباب مثل جرائم المخدرات، والمخدرات الرقمية وجرائم الابتزاز الإلكتروني وانواعها. وأوضح أن جريمة الابتزاز الإلكتروني من أخطر الجرائم المعلوماتية الإلكترونية وقد أكد على ضرورة التواصل مباشرة مع مركز السلامة المعلوماتية في حالة الوقوع في جريمة ابتزاز ليقوم المركز بدوره مع المبتز وتعطيل الرابط الذي يقوم المبتز بتهديد ضحيته من خلاله وأشار إلى أن مركز السلامة المعلوماتية سجل 1414 حالة ابتزاز خلال العام الماضي 2018م وتعامل معها بسرية تامة وشكلت الإناث نسبة 90% من الحالات، فيما بلغت نسبة الذكور 10% وكانت الدوافع المالية والجنسية السبب الرئيسي وراء الوقوع في هذا النوع من الجرائم.
وكما عرف المعمري المخدرات الرقمية (DIGITAL DRUGS) بأنها عبارة عن مقاطع نغمات يتم سماعها من المستعمل عبر مواقع إلكترونية معينة ويتم تعاطي هذا النوع من المخدرات عن طريق سماع هذه النغمات بموجب سماعات في كلا الأدنين إذا تعتمد تقنية المخدرات الرقمية في التأثير من خلال بث ترددات معينة في احدى الأدنين وترددات اقل في الأذن الأخرى وعند محاولة الدماغ توحيد الترددين المبثوث في كلا الأدنين للحصول على مستوى واحد للصوتين فإن هذه العملية من شأنها احداث اضطراب في وظائف الدماغ ومن هنا يتحكم مروجي المخدرات الرقمية بمقدار الاضطراب والإشارات الكهربائية لإحداث النشوة المرغوبة لكل متعاطي. وختم سيف المعمري ورقة عمله بدعوة المؤسسات الإعلامية الى نشر الوعي لدى الشباب بخصوص الجرائم الإلكترونية المتمثلة في إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتكنولوجيا المعلومات كجرائم سرقة البيانات والابتزاز الإلكتروني والتحرش والإيذاء والملاحقة وغيرها من الجرائم الإلكترونية، ودعوة مؤسسات المجتمع المدني إلى الاستفادة من نتائج البحوث والدراسات المعنية بجرائم المخدرات، وإدماجها في سياساتها وبرامجها لمواجهة تنامي ظاهرة تعاطي المخدرات لاسيما بين النشء والشباب، وإعداد برامج وأنشطة ثقافية ورياضية تستهدف فئة الشباب لملء أوقات فراغهم لإبعادهم عن الممارسات السلبية.
وقدم إسحاق بن هلال الشرياني ورقة عمل بعنوان (اقتصاد الشباب الواقع والمأمول) بدأ حديثه بتعريف الاقتصاد من حيث الأنواع: الاقتصاد الجزئي وهو اقتصاد الأفراد والمجتمعات، والاقتصاد الكلي أي اقتصاد الحكومات والمنظمات.
وحول اقتصاد الشباب أوضح الشرياني أن واقع اقتصاد الشباب يكشف عن قوى عقلية مأسورة، وتفكير استهلاكي وقصير المدى ويرى أن الأمل في أن تتحرر عقلية الشباب وان يقود دفة الاقتصاد وان يفكر بطريقة استثمارية وليست استهلاكية وان يكون تفكيره بعيد المدى فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي، وكما تحدث عن المال والاقتصاد في الإسلام مستشهداً بالآية القرآنية (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسورا). وأوضح أهمية التخطيط المالي من خلال تقدير الاحتياجات المالية المستقبلية وأشار إلى أن التخطيط المالي يلعب دور البطولة في مساعدة الأفراد في الحصول على اقصى استفادة من أموالهم وان التخطيط الدقيق يمكن أن يساعد الافراد والأزواج في تحديد الأولويات والعمل بشكل مطرد نحو أهداف طويلة الأجل. كما أن وضع خطط لتحقيق الأهداف النقدية يعمل على توفير الحماية لأفراد الأسرة ومساعدتهم في حالات المرض أو فقدان الدخل، وتوفير الأمن المادي أثناء التقاعد وقد يساهم في توفير المال للتعليم الجامعي للأبناء. وفي الجلسة الثانية من الملتقى تم تقديم ورقتي عمل، حيث ترأست الجلسة الدكتورة بدرية الوهيبية وتحدث فيها كل من الدكتور حفيظ بن عيسى الراجحي قدم فيها ورقة عمل بعنوان الشباب والإعلام الجديد تحدث فيها عن أهمية تعزيز الجانب الإيماني والأخلاقي لدى الشباب وتنمية رقابة الضمير والخشية من الله في السر والعلن، حتى تكون الحصن المنيع للشباب من الوقوع في مثالب وسائل الإعلام الإلكتروني والاستفادة من وسائل الإعلام الجديد في إيجاد إعلام وطني بديل يحمل هموم الوطن والمجتمع ويهتم بقضايا الشباب وتطلعاتهم، ويسمح لهم بالتعبير عن آرائهم بكل حرية ومسؤولية وضرورة إيجاد فرص عمل مناسبة للشباب، ووضع الحلول العملية للقضاء على مشكلة الباحثين عن عمل، التي تؤدي إلى إفساد الشباب وتحول دون الاستفادة من قدراتهم وطاقاتهم باعتبارهم أهم ثروات الوطن.
كما قدمت هبة مصطفى مركيز ورقة عمل بعنوان (الشباب والتنمية المستدامة مبادرات مجتمعية)، وقدمت زوينة بنت سلطان الراشدية تجربة نجاح بعنوان (مجتمعي هويتي) وأقيمت على هامش فعاليات الملتقى حلقات عمل تدريبية حيث قدم عبدالرحمن عبدالله اللعبون حلقة تدريبية تناول فيها طرح مشاكل الشباب وحلوها، كما قدمت لطيفة بنت هابس البذال حلقة تدريبية أخرى بعنوان (فن إدارة الوقت المهدر).