منظمة التحرير الفلسطينية: القدس ومقدساتها في خطر شديد من «حملة تهويد»

جامعة الدول العربية تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف العدوان على «الأقصى» –

رام الله – عواصم -«عمان» -«د ب أ»: قالت منظمة التحرير الفلسطينية أمس إن مدينة القدس ومقدساتها في خطر شديد بفعل «حملة تهويد» تنفذها إسرائيل بدعم أمريكي.
وصرح أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات، في بيان في الذكرى السنوية 50 لحرق المسجد الأقصى، أن «القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية تقع في خطر شديد، ما يتطلب صحوة عربية وإسلامية ودولية».
واتهم عريقات الحكومة الإسرائيلية بـ «إطلاق العنان لتهويد القدس بشكل كامل والقضاء على الوجود الفلسطيني في القدس بدعم مطلق من إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب).
وفي مواجهة ذلك، دعا عريقات إلى «تحرك دولي وعربي وإسلامي عاجل لحماية المسجد الأقصى من اعتداءات المستوطنين الإرهابية التي تدعمها وتحميها سلطات وجيش الاحتلال».
كما طالب بـ «وضع حد لجرائم التطهير العرقي بما فيها هدم المنازل والتهجير القسري وتنفيذ الحفريات غير القانونية أسفل أسوار القدس والمسجد الأقصى، ومحاولة تقسيمه مكانياً وزمانياً، وتكثيف الاستيطان الاستعماري في القدس ومحاولات تغيير الوضع القانوني التاريخي القائم للأماكن المقدسة».
وطالب عريقات دول العالم وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بضرورة «إنزال العقوبات على سلطة الاحتلال»، وجدد دعوته إلى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بفتح التحقيق الجنائي الدولي ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين.
وتحل اليوم الذكرى السنوية الخمسون لاندلاع حريق على يد اليهودي الأسترالي دينيس مايكل روهان، في الجناح الشرقي للجامع القبلي جنوب المسجد الأقصى ما أدى إلى حرق محتويات الجناح بما في ذلك منبره التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين، كما هدد الحريق قبة الجامع الأثرية المصنوعة من الفضة الخالصة اللامعة.
إلى ذلك طالبت جامعة الدول العربية، المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته لوقف العدوان بحق المسجد الأقصى، وتوفير الحماية الدولية اللازمة على طريق إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتطبيق قواعد القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة بصورة عاجلة، لتضع حدا للاستهتار الإسرائيلي بالشرعية الدولية والعدالة الدولية التي يشكل استمرار تغيبها تشجيعا للاحتلال على مواصلة جرائمه وتغيبا للسلام العادل الذي تتطلع إليه شعوب المنطقة.
واستذكر الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية سعيد أبو علي، في تصريح صحفي له أمس في ذكرى إحراق المسجد الأقصى، جريمة إحراق المسجد المبارك، التي أقدم عليها أحد أفراد العصابات الإسرائيلية قبل خمسين عاما تحت نظر وسمع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وقال إن تلك الجريمة النكراء مستمرة ومتواصلة بأشكال عديدة بكل ما تمثله من عدوان على حقوق ومقدسات الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية، ومن انتهاك جسيم لمبادئ وقواعد القانون الدولي، وتحدٍ لإرادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار أبو علي، إلى أنه في إطار مواصلة تنفيذ المخططات الإسرائيلية لتهويد القدس والاستهداف الرسمي الممنهج للقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها الحرم القدسي الشريف بصورة يومية بالاقتحامات التي تجرى بقرارات وحماية رسمية من سلطات الاحتلال، لتغيير الوضع التاريخي القانوني القائم، وصولا لتقسيم الحرم وتقويضه وتهويده في ظل دعم أميركي واسع ومعلن غير محدود، بل وبمشاركة رسمية ميدانية في تنفيذ مشاريع تهويد القدس.
من جانبها أكدت منظمة التعاون الإسلامي دعمها الثابت لحق دولة فلسطين في استعادة السيادة الكاملة على مدينة القدس الشريف، عاصمة دولة فلسطين، وحماية هويتها العربية، والحفاظ على تراثها الإنساني، وصون حرمة جميع الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، وضمان الحقوق الدينية الثابتة للأمة الإسلامية فيها، مؤكدة على ارتباط المسلمين الأبدي في جميع أنحاء العالم بالمسجد الأقصى المبارك.
وقالت المنظمة، التي تتخذ من جدة غرب السعودية مقرا لها، في بيان لها أمس بمناسبة الذكرى الخمسين لإحراق المسجد الأقصى المبارك : «تحل هذه الأيام الذكرى الأليمة للمحاولة الآثمة لإحراق المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، في ظل استمرار وتصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى من خلال تقييد حرية وصول المصلين المسلمين إليه، وتكرار الاعتداءات عليهم داخل باحاته، وإغلاق بواباته، وتمكين المستوطنين المتطرفين من اقتحام ساحاته، إضافة إلى تكثيف أعمال الحفر تحته وفي محيطه».
وأضافت: إن ذلك يأتي «في إطار مخططات إسرائيل، قوة الاحتلال، الرامية لتهويد مدينة القدس وتغيير طابعها الجغرافي والديموغرافي وعزلها عن محيطها الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».
ودعت المنظمة إلى العمل على «حمل إسرائيل، قوة الاحتلال، على الالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها لكل أرض دولة فلسطين المحتلة التي اعترفت بها الأمم المتحدة على أساس حدود 1967، بما فيها مدينة القدس الشريف».
كما تحيي المنظمة الشعب الفلسطيني المرابط في مدينة القدس، مجددة التأكيد على مواصلة تضامنها ووقوفها إلى جانبه ودعم حقوقه المشروعة فيها، بوصفها عاصمة دولة فلسطين، وتدعو إلى الاستمرار في تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة لمدينة القدس وأهلها المرابطين.