زعيمة هونج كونج تأمل في «مخرج من الفوضى»

بعد احتجاج سلمي –
لندن – هونج كونج – (رويترز – د ب أ) : قالت كاري لام زعيمة هونج كونج أمس إنها تأمل أن يكون الاحتجاج السلمي مطلع الأسبوع بداية مسعى لإعادة الهدوء وأن توفر المحادثات مع المحتجين السلميين «مخرجا» للمدينة الخاضعة لحكم الصين.
وكان مئات الآلاف من المحتجين قد تظاهروا سلميا رغم الأمطار الغزيرة يوم الأحد في الأسبوع الحادي عشر من المظاهرات التي شابها العنف في أحيان كثيرة.
وقالت لام «أتمنى من صميم قلبي أن تكون هذه بداية لعودة المجتمع إلى السلام ونبذ العنف».
وأضافت «سنبدأ فورا العمل لإنشاء منصة للحوار. وأتمنى أن يستند هذا الحوار إلى تفاهم مشترك واحترام ويجد مخرجا لحال هونج كونج اليوم».
ونشب العنف في يونيو بسبب مشروع قانون معلق حاليا وكان سيسمح بتسليم المجرمين المشتبه بهم في هونج كونج إلى البر الرئيسي الصيني لمحاكمتهم.
وأججت الاضطرابات مخاوف بشأن تقويض الحريات التي تكفلها صيغة «بلد واحد ونظامين» المعمول بها منذ عودة هونج كونج إلى حكم الصين عام 1997 بما في ذلك استقلال القضاء والحق في الاحتجاج.
وأدت الاحتجاجات إلى ردود فعل حادة من بكين التي اتهمت دولا أجنبية، من بينها الولايات المتحدة، بتأجيج التوتر في المدينة. وبعثت الصين أيضا بتحذير واضح من أن التدخل بالقوة ممكن وتجري قوات شبه عسكرية مناورات في إقليم شنتشن المجاور.
وقال منظمون إن 1.7 مليون شخص شاركوا في احتجاجات يوم الأحد ويشير الإقبال على المشاركة إلى أن حركة الاحتجاج لا تزال تملك قاعدة تأييد واسعة النطاق رغم المشاهد الفوضوية الأسبوع الماضي عندما احتل المحتجون المطار.
ومن المزمع تنظيم المزيد من الاحتجاجات في الأيام القليلة المقبلة بما في ذلك احتجاج لعمال قطارات الأنفاق اليوم وتلاميذ المدارس الثانوية غدا والمحاسبين بعد غد.
في الأثناء أعربت بريطانيا، أمس عن قلقها بشأن التقارير التي تفيد باختفاء أحد أفراد قنصليتها في هونج كونج في البر الرئيسي الصيني، وربما تم احتجازه.
وأفادت وسائل إعلام محلية في هونج كونج بأن سيمون تشينج مان-كيت، زار الصين في مهمة تجارية، ويعتبر في عداد المفقودين منذ الثامن من أغسطس الجاري.
وذكرت صحيفة «هونج كونج فري بريس»، أن تشينج هو مسؤول معني بالتجارة والاستثمار في قسم التنمية الاسكتلندية الدولية بالقنصلية.
وقالت صديقة تشينج التايوانية إن آخر رسالة منه قد تم إرسالها بينما كان يقترب من الحدود في قطار فائق السرعة.
ويشار إلى أنه مقيم بصورة دائمة في هونج كونج، وقد درس في تايوان وبريطانيا قبل أن يعود إلى هونج كونج. وليس معروفا ما إذا كان يحمل جواز سفر دبلوماسي، ونوعية الوثائق التي كان يستخدمها في الدخول إلى الصين.
وأكدت السلطات البريطانية أنها تسعى للحصول على مزيد من المعلومات من السلطات في إقليم قوانجدونج وهونج كونج.
وقالت الحكومة الاسكتلندية إنها تشعر بالقلق أيضا وتنسق مع وزارة الخارجية.