تقييم الفرق المسرحية يفتح الأبواب لمحبي المسرح الجماهيري

كتبت – ريحاب رسمي

بدأ تقييم الفرق المسرحية الأهلية التي قدمت عروضها خلال الأسابيع الماضية أمام جمهورها المحب للمسرح وتسعى الفرق المسرحية الأهلية سنويا من خلال مهرجان صلالة السياحي إلى المشاركة لتقديم عروضها المسرحية التي تعالج العديد من القضايا الاجتماعية السائدة في المجتمع بقالب كوميدي هادف والتي يتفاعل معها الجمهور حيث بدأت الفرق عروضها المسرحية للجمهور مع بداية انطلاق مهرجان صلالة السياحي وشارك في مسابقة المسرح الجماهيري هذا العام 6 فرق مسرحية منها 5 فرق من محافظة ظفار وفرقة من خارج المحافظة هي: السلطنة للثقافة والفن وصلالة الأهلية ومسرح ظفار ومرباط المسرحية ومسرح ميزون وأوبار المسرحية ويعتبر أسبوع التقييم فرصة لجمهور المسرح لحضور العروض مجانية والتواصل مع العروض المسرحية التي تقدمها فرق المسرح العمانية ضمن مسابقة مهرجان صلالة السياحي 2019م في نسختها الثالثة وتهدف اللجنة المنظمة للمهرجان من هذه المسابقة إلي إبراز المواهب العمانية ودعمها بطريقة تنمى لديهم حب الإبداع والتألق أمام الجمهور واللجنة التي تشرف علي المسابقة وسعت الفرق الست المشاركة في مسابقة المسرح الجماهيري إلي الظهور بشكل جميل ومنظم وفق النص الذي تعرضه كل فرقة مسرحية أمام لجنة التحكيم المكونة من الدكتورة عزة القصابية كاتبة وناقدة وإعلامية مسرحية عمانية والأستاذ مازن الغرباوي فنان ومخرج (جمهورية مصر العربية) والأستاذ صلاح عبيد كاتب ومخرج عماني وقد حددت اللجنة المنظمة لمسابقة المسرح الجماهيري للفرق المسرحية العمانية الأهلية معايير وبنود المنافسة من خلال العروض المسرحية التي تقدمها والمتمثلة في جوائز لأفضل عرض جماهيري متكامل وأفضل إخراج ونص وممثل أول وممثلة أولى وممثل واعد وممثل ثاني وممثلة ثانية وإضاءة وأزياء وديكور ومؤثرات موسيقية وصوتية، وقالت عضوة لجنة التحكيم الدكتورة عزة القصابية: بشكل عام أي حراك مسرحي ينشط الشارع ويضيف له الكثير وبالنسبة لمسابقة المسرح الجماهيري وبالتحديد بالتزامن مع خريف صلالة لها واقع آخر كونها ترافق فعاليات مهرجان صلالة الذي يكون به تجمع لعدد كبير من زوار السلطنة وخارجها وبالتالي يكون ذلك فرصة لفتح شباك التذاكر وهذا ما نفتقده في المسرح بشكل عام الذي يعاني من عزوف الجماهير وقلة الناس بسبب تطور وسائل التقنية الحديثة خاصة وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا بأشكالها المختلفة لأنها جذبت الناس إليها اكثر من المسرح لذلك آن الأوان لأن يكون للمسرح وجود في قلب الحدث وسط هذا التجمع الهائل من الزوار والمواطنين وهذا قلما يحدث لذلك أقول إن المسرح الجماهيري تجربة فريدة ونأمل أن نراها كل عام بنسخة جديدة تضيف من خلال الوجوه المشاركة لأن كل عمل يحتوي على وجوه جديدة ومواهب جديدة وخبرات جميعها تتكاشف في العمل لأن العمل الفني ليس عملا فرديا بل هو خلاصة جهد للفرقة المسرحية فهذا التآلف الجميل لفريق المسرح المشارك يوفر جوا ومشاهدة مسرحية فنية وجمالية وإنسانية يمثل لها دور كبير في تحريك الرأي في مجال المسرح الذي بحاجة لهذه العروض والتنوع في المسابقات فهذا التنوع وهذا الثراء يوجد إبداعا جديد ونأمل أن نرى عروضا جميلة وممتعة. كما قال عضو لجنة التحكيم الكاتب والمخرج صلاح عبيد: هذه المسابقة في دورتها الثالثة وكنت العام الماضي أيضا في لجنة التحكيم وتابعت النسخة الأولى لكن لا ننسى أن المسرح مستمر منذ عام 1998 منذ بداية المهرجان ولكن إقامة مثل تلك المسابقة تحسب للجنة الرئيسية لمهرجان صلالة وكذلك بلدية ظفار وخاصة سعادة الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري على دعمهم المستمر للمسرح لذلك يأتي دور المسرحيين في كيفية التطوير وإنجاح المسرح، وبشكل عام يوجد ملاحظات في بعض الأعمال لكن الإيجابيات أن الجميع يسعى للاستمرار وهذا سبب النجاح وهذا العام 6 فرق مشاركة وأتمنى للجميع التوفيق لأن الفرق المسرحية جميعها شبه محترفة ومستمرة ولكن طاقم العمل هو الذي يتغير من عام لآخر والآن وصلنا لمرحلة العقود وإبراز المواهب الجديدة ، كما أقول: إنه لا مانع من تقديم الكوميديا ولكن أقدمها على طبق من ذهب لأن الفنان المسرحي يقدم رسالة للجمهور وهنا يكون دور الفنان الحقيقي. وقال أيضا عضو لجنة التحكيم مازن الغرباوي رئيس مهرجان شرم الشيخ: سعدت بوجود مثل تلك المسابقات ضمن فعاليات مهرجان كبير مثل مهرجان صلالة حيث إن مثل تلك المسابقات لها قيمة كبيرة في حث الجمهور على حضور المسرح وسط العديد من الاحتفالات المتعددة للمهرجان فجميع من يعمل في مجال الإعلام يعمل من أجل الجمهور ليوصل له القيمة والثقافية والفنية لجميع فئات المجتمع فمن المهم أن يكون هناك حضور وهناك مهرجان ومسرح يستقطب الجمهور فمن خلال متابعتي للعروض المتسابقة رأيت مدى الاهتمام لحضور الجماهير للمسرح وهذا دليل على نجاح الحركة الإيجابية التي يقوم بها مهرجان صلالة نحو المسرح الجماهيري ودعمه لكل روافد المسرح، وعن الأعمال المشاركة أوضح الغرباوي: أنا دائما أنظر لنصف الكوب المملوء فدائما هناك عنصر إيجابي ممكن يكون موجودا في المستقبل بغض النظر عن بعض العناصر البسيطة التي ما زالت محتاجة تطور من الشباب المسرحيين لكن هناك إيجابيات كثيره توضح مدى التطور في تقنيات العروض المسرحية وهي نماذج مبشرة وتوضح الكوادر والطاقات المسرحية لدى الممثلين وخاصة في الكوميديا كما أن هناك أقلاما مسرحية جيدة جدا وستتميز في المستقبل، ومن المهم من الفرق المشاركة في المسابقة لا تنظر للخسارة والفوز بل تنظر لنقاط القوة والضعف لتحفز القوة وتستثمرها وتعالج نقاط الضعف وأتمنى التوفيق لجميع الفرق المشاركة.