بعثة الحج العمانية تعود إلى أرض الوطن

عامر الأنصاري: عادت بعثة الحج العمانية إلى أرض السلطنة صباح اليوم  بعد تقديم مختلف الخدمات المباشرة وغير المباشرة لـ 14000 حاج من السلطنة والاشراف على شركات الحج العمانية، والتي قد عادت جميعها إلى أرض السلطنة. واستقبل سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي الأمين العام بمكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية رئيس بعثة الحج العمانية سلطان بن سعيد الهنائي رئيس بعثة الحج العمانية ورؤساء الوفود الثمانية للبعثة، وذلك في قاعة كبار الشخصيات بمطار مسقط الدولي. كما قام موظفو الطيران العماني باستقبال أعضاء البعثة البالغ عددهم حوالي 169 عضوا بالقهوة والحلوى، وكذلك بادر فريق سفراء العطاء التابع لنادي أهلي اسداب باستقبال أعضاء البعثة الحجاج بالورود والدعوات أن يتقبل الله سعيهم. وقد غادرت البعثة أرض المملكة فجر أمس السبت عبر مطار الملك عبدالعزيز بجدة، وفي وداعهم سعادة راشد بن سالم العريمي قنصل عام السلطنة في جدة بالمملكة العربية السعودية. وكانت بعثة الحج العمانية قد غادرت السلطنة لمباشرة أعمالها في خدمة حجاج السلطنة في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، ومكثت في الديار المقدسة حوالي 21 يوما، فيما تجاوز بعض أعضاء البعثة أكثر من تلك المدة للاشراف على التجهيزات المسبقة. وتضمنت أعمال البعثة العديد من المهام منها عقد اتفاقيات مع وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية لتنظيم سفر الحجاج وتنظيم دخولهم إلى المخيمات وإلى الديار المقدسة وتقديم الخدمات الاضافية للحجاج في مخيمي منى وعرفات وذلك بالتعاقد مع المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية. هذا وتضمنت بعثة الحج العمانية ثمانية وفود، وفد الافتاء والارشاد الديني الذين كان لهم الاثر الملموس في تقديم الفتاوى للحجاج العمانيين والاجابة على استفساراتهم الفقهية، إضافة إلى تقديم خطبة يوم عرفة التي قدمها رئيس الوفد الشيخ وليد بن سليمان القري، وكذلك بث العديد من الدروس الدينية والفقهية عبر إذاعة البعثة في مخيمي منى وعرفات. وكذلك ضمت البعثة الوفد الاداري والمالي برئاسة أحمد بن علي البوسعيدي، وتولى الوفد تنظيم الامور المالية والمصرفات وإدارة شؤون البعثة والتنظيم في الحركة وغيرها من المهام الموكلة عليه. ووفد الاشراف على شركات الحج برئاسة الدكتور أحمد بن علي الكعبي، حيث تولى الوفد تسجيل شركات الحج لدى وصولها، ومحاولة تسوية بعض الملاحظات التي يتقدم بها الحجاج على شركات الحج، وكذلك تقييم تلك الشركات واخضاعها للمساءلة في حال تقصيرها، والعديد من الامور الاخرى التي تضمن تقديم خدمات أفضل للحجاج العمانيين في السنوات المقبلة. ومن الوفود التي كانت لها أثرا ملموسا في خدمة حجاج بيت الله من السلطنة، الوفد الطبي، برئاسة الدكتور أحمد بن عبدالله المدحاني، حيث إن مقر بعثة الحج العمانية تضمنت طابقا كاملا مخصصا لعيادة البعثة، لاستقبال المرضى من حجاج السلطنة بشكل عام، وقدمت العيادة خدماتها الطبية والعلاجية لعدد كبير من الحجاج الذين توافدوا على العيادة في مقر البعثة وفي مخيمي منى وعرفات، كما قام الوفد الطبي بعقد تعاونات مع مختلف المؤسسات الصحية في المملكة، وذلك في سبيل اسعاف وتقديم الرعاية للحجاج العمانيين على مختلف أنواع الاحتياجات والتي قد تصل بعضها إلى اجراء عمليات جراحية، إلى جانب تقديم النصائح والوصايا التي تضمن للحجاج حجا خاليا من الامراض قدر المستطاع. ومن الوفود التي قدمت خدمات للحجاج، وفد شرطة عمان السلطانية، برئاسة النقيب محمد بن سعيد الحاتمي، حيث قدم الوفد خدمات للحجاج منها التأكد من سلامة المباني السكنية ومحل إقامة الحجاج من ناحية الامن والسلامة، وكذلك إصدار جوازات العبور لمن فقد جوازه من الحجاج العمانيين، إضافة إلى إصدار رخص القيادة وبطاقة الهوية كبدل فاقد، وغيرها من المهام. وكان للوفد الكشفي برئاسة عبدالله بن سالم الرواحي أثرا ملموسا في خدمة الحجاج، حيث يناوب الوفد الكشفي في الحراسات، سواء في مقر بعثة الحج العمانية، أو في مخيمي منى وعرفات، كما قام الوفد الكشفي بتولي موضوع المفقوات والابلاغ عنها واصدار التعاميم، إضافة إلى تشكيل فرق بحث عن المفقودين من الحجاج، وإعادة إلى مقر إقامتهم، كما تولى الوفد الكشفي تنظيم دخول الحجاج العمانيين إلى المخيمات في منى وعرفات، وضبط أوقات الحظر والتأكد من هوية الحجاج الداخلين إلى المخيمات العمانية. أما الوفد الاعلامي برئاسة يعقوب بن سليمان المعمري، فقد حاول إيصال صورة متكاملة عن مهام بعثة الحج العمانية، ومراحل تأدية واجبها، وعمل لقاءات مع الحجاج للوقوف على آرائهم بما يسهم في الارتقاء بخدمات بعثة الحج العمانية في السنوات القادمة. جدير بالذكر أن بعثة الحج العمانية لم تسجل إلا حالة وفاة واحدة، للحاج العماني سعيد بن سالم الوهيبي، وهو في الثمانين من عمره، وذلك في مدينة الملك عبدالله الطبية بعد نقله من مستشفى منى الوادي، وذلك التنسيق مع الوفد الطبي ببعثة الحج العمانية، وكان قد صُليَ على المتوفى الوهيبي في الحرم المكي.