تواصل الاحتجاجات بالجزائر في الجمعة الـ 26

الجزائر – عمان – مختار بوروينة –
واصل المتظاهرون في الجزائر العاصمة وولايات أخرى حراكهم الشعبي للجمعة 26 على التوالي، رغم تراجع عدد المشاركين.
ويؤكد المحتجون على مواصلة مسيراتهم إلى غاية تحقيق المطالب برحيل رموز النظام السابق وتكريس سيادة الشعب والقانون وضمان الوحدة الوطنية وبناء دولة ديمقراطية حديثة.
من جهته، أكد رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس، أن الانتخابات الرئاسية أكثر نجاعة وفاعلية ومردودية من المجلس التأسيسي لتخليص البلد من الأزمة السياسية الراهنة.
وذكر بن فليس بأن خيار الرئاسيات يعاب عليه أن إجراءها في ظل الدستور ساري المفعول سيجعل من رئيس الجمهورية القادم طاغية جديدا، ورد في هذا السياق: «لقد كان هناك دستور سنة 1996 الذي كرس مبدأ العهدتين الرئاسيتين ووزع المهام التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيسي الحكومة ومنح البرلمان صلاحيات مراقبة الحكومة لكن ذلك الدستور لم يمنح ظهور الطمع في سلطة فردية مدى الحياة».
بالمقابل يرى أن ظاهر المجلس التأسيسي بريق ديمقراطي لكن باطنه ملؤه سلسلة من الموانع والانسدادات ومواطن للتشتت والانقسامات التي لا يصح ولا يحق المراهنة فيها بمصير وبقاء الدولة الوطنية.
من جهة أخرى، أكد وزير العدل ، أمس الأول ، أن مكافحة الفساد لن تكتمل وتبلغ غايتها إلا باسترجاع الأموال المنهوبة والتي تشكل في الوقت الراهن حجر الزاوية على المستويين الوطني والدولي، ذلك أن تجارب الدول التي سبقت في هذا الموضوع بينت انه لا شيء يساهم بصورة فعالة في محاربة هذا النوع من الإجرام والوقاية منه سوى ملاحقة المذنبين في ذممهم المالية لاسترجاع ما نهبوه من أموال.
كما أكد خبراء في الاقتصاد والقانون أن عملية استرجاع الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج ستكون معقدة لكنها لن تكون مستحيلة، موضحين أنها حق ثابت وغير قابل للتنازل أو التقادم وأن أول خطوة لاسترجاعها ستكون في حصر هذه الأموال بالدول المتواجدة فيها.
وتوجد العدالة الجزائرية أمام تحديات بحسب الخبراء تجبرها على تقديم تقارير ومبررات رسمية ببيان الوقائع المنسوبة للمشتبه فيهم، إضافة إلى أحكام الإدانة لتتمكن من إرسال طلبات للجهات القضائية المختصة في الدول الأعضاء وهي رحلة إجراءات دولية بعد الفصل نهائيا في ملفات الفساد التي أودع بشأنها العديد من الوزراء والولاة ورجال الأعمال الحبس المؤقت في محاكمات قد تنطلق قريبا وتبث مباشرة وعلنيا.