«الصليب الأحمر الدولي»:عدن بأمـــس الحاجة إلى الإمدادات الأساسية

قلق أممي من التطورات الأخيرة –

صنعاء-«عمان»-جمال مجاهد –

قالت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» إن مستشفيات مدينة عدن اليمنية تكافح لمواصلة عملها وهي بأمس الحاجة إلى الإمدادات الأساسية بعد أيام من القتال خلّفت أعداداً كبيرة من القتلى ومئات الجرحى، حسبما تفيد التقارير الواردة من هناك.
وأكدت في بيان أن الكثير من الجرحى الذين بقوا عالقين بسبب الاشتباكات تعذّر عليهم الوصول إلى مرافق الرعاية الصحية، فلقي بعضهم حتفه.
وزار فريق ميداني تابع لـ «اللجنة الدولية للصليب الأحمر» مستشفيين وزوّدهما بمستلزمات جراحية تكفي لعلاج مائة جريح، إضافة إلى فرش ونقّالات وأكياس للجثث.
وقال رئيس مكتب بعثة اللجنة الدولية في عدن، ماتياس كامف: «استمر القتال الذي كان يدور بالأسلحة الثقيلة 72 ساعة وكان يشتدّ بشكل خاص في ساعات النهار. وسمعنا أصوات الضرب على مقربة من مكتب اللجنة الدولية».
وبقي 200 ألف شخص على الأقل دون مياه صالحة للشرب بسبب تدهور الأوضاع. واتصلت اللجنة الدولية بعدد من المنظّمات والسلطات في سعي إلى إعادة هذه الخدمة الحيوية في وقت كانت المدينة تستعد فيه لواحد من أهم الأعياد الإسلامية خلال العام، وهو عيد الأضحى، حيث تقفل مرافق العمل وتجتمع الأسر للاحتفال بالعيد.
وأضاف ماتياس كامف: «إن تعذّر وصول الناس إلى الخدمات له عواقب قد تؤدّي إلى الموت. فالكثير من الجرحى لم يتمكّنوا من الوصول إلى المستشفيات. وطلب من أحد موظّفي اللجنة الدولية مدّ خط للكهرباء إلى منزل جار مسنّ يحتاج للكهرباء ليبقى جهاز الأوكسيجين الذي يساعده على التنفّس مشتغلاً. وهذه قصص لا يدري بها أحد عن أشخاص يعانون بصمت خلال النزاعات المسلّحة».
ولا تنفك تداعيات النزاع المستعر في أنحاء اليمن شتّى وتدهور الوضع الاقتصادي وانعدام الأمن الغذائي وانهيار الخدمات العامة الأساسية تكبّد السكان اليمنيين أضراراً فادحة.
وتابع ماتياس كامف: «إن ما حدث لسكان مدينة عدن ليس حالة منعزلة بل هو يحدث كل يوم في جميع أنحاء اليمن، ولا بد من اتخاذ القرارات السياسية اللازمة لوضع حّد لمعاناة السكان».
وحتى نهاية شهر يونيو من العام الحالي تلقّى 342 ألف شخص شخص مساعدات إغاثة من المواد الغذائية أو الأموال النقدية، في حين استفاد ثلاثة ملايين شخص من أنشطة اللجنة الدولية في مجالي المياه والصرف الصحي في اليمن. وتلقّى في الفترة نفسها ما يقارب 13 ألف شخص العلاج في المستشفيات التي تدعمها اللجنة الدولية وأجري أكثر من خمسة آلاف عملية جراحية لجرحى مصابين بالأسلحة في أقسام الجراحة في المستشفيات نفسها. من جهة أخرى أصدر نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية (الموالي للشرعية) أحمد الميسري قراراً بتكليف العميد ناصر محمد محسن الشوحطي بإدارة شرطة محافظة عدن بدلاً من اللواء شلال شايع، لحين صدور قرار التعيين.