ذا نيويورك تايمز: أيديولوجية الكراهية وكيفية مكافحتها

اعتبر الكاتب ديفيد بروكس من صحيفة (ذا نيويورك تايمز) الأمريكية أن العديد من مرتكبي جرائم القتل الجماعي متأثرون بأيديولوجية مشتركة يأملون في نشرها من خلال عملياتهم الإرهابية.
وأضاف الكاتب أن التعبير الأوضح عن هذه الإيديولوجية هو الذي كتبه الرجل المتهم بارتكاب جريمة قتل في مدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا، حيث كتب: «إن المهاجرين يأتون من ثقافة ذات معدلات خصوبة أعلى وثقة اجتماعية أعلى وتقاليد قوية تسعى لاحتلال أراضي شعبي واستبدال شعبي عرقيًا».
كما ينقل الكاتب عن مرتكب جريمة نيوزيلندا: «إنه إذا تم السماح للمهاجرين الملونين بدخول بلادنا؛ فسوف يطغون على البيض مثلما تغلب الأوروبيون على الأمريكيين الأصليين منذ قرون»، وأيضا قال المشتبه به في حادث إطلاق النار الجماعي في مدينة إل باسو بولاية تكساس الأمريكية: «المواطنون لم يأخذوا غزو الأوروبيين على محمل الجد، والآن ما تبقى هو مجرد ظل لما كان، المهاجرون يحلون محل ذوي البشرة البيضاء، الهجرة تمثل إبادة جماعية للبيض».
ويعلق الكاتب على ذلك قائلا: «إن هذه الإيديولوجية شكل متطرف لحركة أوسع، وهي مناهضة التعددية التي تأتي الآن بأشكال عديدة سواء من القوميين أو الاستبداديين، والمتشددين الدينيين وهي نسخ مختلفة من مناهضي التعددية».
ويقول: «إن مناهضي التعددية يتطلعون للعودة نحو الحدود الواضحة والحقائق والهويات المستقرة، فهم يقتلون من أجل الخيال، هناك عالم يضيء في مخيلتهم لكنه ليس موجودًا في الحياة الحقيقية».
الحياة في مجتمع تعددي دوامة دائمة الحركة، وبينما يسعى أعداء التعددية إلى تمزيقها؛ فإن نسيج المجتمع يربطها، فهو التغيير والحركة باستمرار.