يو إس إيه توداي: مرتكبو الجرائم.. هل هم مرضى عقليون؟

ومن جانبها ركزت الكاتبة إلفيا دياز في مقالها المنشور بصحيفة (يو إس إيه توداي) الأمريكية على أن هناك حقيقة مزعجة بشأن تصور الرئيس دونالد ترامب لأمريكا، وهي أن قيمة أرباح مبيعات الأسلحة النارية في داخل الولايات المتحدة تأتي على حساب قيمة حياة المواطنين الأمريكيين.
وأشارت إلى أن مرتكب حادث إطلاق النار الجماعي في مدينة (إل باسو) في ولاية تكساس، البالغ من العمر 21 سنة، كان قد حذر في بيان مليء بالكراهية، قبل ارتكابه جريمته التي قتل فيها 22 شخصا، مما وصفه بـ«الغزو الإسباني لتكساس» في إشارة للمهاجرين القادمين من أمريكا اللاتينية والناطقين بالإسبانية.
وقالت الكاتبة: «إن هناك قضية خطيرة في هذا الشأن وتتعلق بالتحريض على الكراهية العرقية والميل إلى التماس الأعذار لمرتكبي تلك الجرائم عندما يكونون من ذوي البشرة البيضاء».
كما قام رجل أبيض آخر، 24 عاما، بفتح النار في دايتون، أوهايو؛ مما أسفر عن مقتل تسعة وجرح العشرات، وقد تكون دوافع الرجلين في الهجومين مختلفة ولكن النتيجة هي نفسها.
وكما كان متوقعا، دار الجدل حول السيطرة على الأسلحة ومن يستغل الأحداث المأساوية لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية لمبيعات الأسلحة في أمريكا.
كما أنه إذا كان المشتبه به أبيض، فإننا نلقي باللوم على المرض العقلي، وهو أمر بدأ يترسخ مع رئاسة ترامب، إنه العنف الذي لا يمكن إنكاره وينبع من وجهات نظر ترامب القومية وهجماته المتزايدة ضد غير البيض، والميل الذي لا يمكن إنكاره من قبل الرئيس ومؤيديه نحو التماس الأعذار لمرتكبي الجرائم عندما يكونون من البيض وأنهم فقط مرضى عقليون وليسوا إرهابيين ولا مجرمين.