دنيا الاقتصاد: مستقبل الاقتصاد .. قراءة متأنية

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (دنيا الاقتصاد) تحليلا نقتطف منه ما يلي: لا شكّ أن الوضع الاقتصادي في إيران قد تأثر خلال السنوات الأخيرة بشكل عام بعدّة عوامل في مقدمتها الحظر المفروض على ايران على خلفية الأزمة النووية مع الغرب رغم توقيع الاتفاق النووي مع القوى العالمية قبل أربع سنوات، بالإضافة إلى الخطط والبرامج الاقتصادية التي نفّذتها حكومة الرئيس حسن روحاني والتي كانت تهدف بشكل أساسي إلى الحدّ من تأثير الحظر ورفع مستوى الإنتاج وتقليص مشكلة البطالة وتحقيق التوازن في الأسعار طبقاً لمفهوم العرض والطلب.
وقالت الصحيفة: إن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الجهات المعنية ورغم نجاحها في تحقيق العديد من الأهداف إلّا أنها واجهت صعوبات في كيفية السيطرة على الأسعار ومنعها من الارتفاع، فضلا عن التراجع في قيمة العملة الوطنية «التومان» الذي حصل في فترات مختلفة وترك آثارًا سلبية على مجمل العملية الاقتصادية بشكل أو بآخر قبل أن تتمكن الحكومة من إيجاد حلول ساهمت في الحفاظ على قيمة العملة بشكل محسوس في الآونة الأخيرة.
وشددت الصحيفة على أهمية الإجراءات طويلة المدى التي ينبغي اتخاذها لمعالجة الخلل في الوضع الاقتصادي خصوصا فيما يتعلق بأسعار البضائع وضرورة وضع الأسس الصحيحة التي تضمن عدم ارتفاعها بما يتناسب مع القدرة الشرائية لمختلف شرائح المجتمع.
وحذّرت الصحيفة من خطورة الخطوات الارتجالية التي تستهدف وضع حلول مؤقتة لبعض المشاكل الاقتصادية، داعية إلى تكثيف دور الرقابة لمنع أي تلاعب في الأسعار من قبل بعض الأطراف التي تسعى لتحقيق أهداف آنيّة على حساب الصالح العام. كما أكدت الصحيفة على أهمية تقليص الاعتماد على عائدات النفط في إدارة شؤون ايران وتشجيع الاستثمار وتقوية دور البنوك والمؤسسات المالية الأخرى لرفد القطّاع الخاص باعتباره يمثل حلقة وصل مهمة بين مختلف القطّاعات الاقتصادية، بالإضافة إلى الفوائد التي يمكن أن يحققها هذا القطّاع على صعيد الحدّ من تأثير البطالة ورفع مستوى الإنتاج في شتى المجالات.
ولفتت الصحيفة كذلك إلى ضرورة اعتماد التقنيات العلمية الحديثة في تطوير الاقتصاد، والاستفادة من المهارات العلمية والتخصصية لتعزيز دور الاقتصاد في تحريك عجلة التقدم في باقي القطّاعات، لما لذلك من تأثير مباشر وكبير على تحقيق الازدهار في شتّى الميادين الاجتماعية والعلمية والخدمية والترفيهية.