أكثر من مليوني حاج يؤدون ركن الحج الأكبر وينفرون إلى مزدلفة

ضيوف الرحمن يرمون الجمرة الكبرى اليوم –

«عمان» ـ عامر الأنصاري ـ وكالات: أدى أمس أكثر من مليوني حاج ركن الحج الأكبر وهو الوقوف على صعيد عرفات الطاهر، ملبين متضرعين، داعين الله عز وجل أن يمّن عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار. وأدى حجاج بيت الله الحرام أمس صلاتي الظهر والعصر بعرفات جمعا وقصرا تأسيا بسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وقد بدأت الجموع بالانتقال إلى مشعر عرفات منذ فجر أمس، للوصول إلى عرفات قبل زوال الشمس، وذلك تفاديا للتأخير نتيجة التجمعات الهائلة للحافلات التي تنقلهم. وفي مخميات حجاج السلطنة في عرفات ألقى الشيخ وليد بن سليمان القري أمين فتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية رئيس وفد الإفتاء والإرشاد الديني خطبة عرفة. تحدث فيها عن فضل فريضة الحج التي توحد الصفوف والعباد رغم اختلاف ألوانهم وبلدانهم.
مؤكدا أن الفريضة تقدم درسا في توحيد صفوف المسلمين ونبذ الفرقة وكل ما يفرّق هذا الدين من أحزاب وجماعات وشيع، كما أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز وكما أراد الله أن تكون هذه الأمة أمة واحدة.
كما تطرق إلى فضل اتباع سنن الرسول صلى الله عليه وسلم، وضرورة أن يقتدي الإنسان برسوله الكريم بصفاته وأحاديثه وسننه وخُلقه، منكرا من لا يأخذ بالسنة ويعتبر الرسول عليه الصلاة والسلام بشرا كسائر البشر، بل هو من أعظم الرسل والبشر وهو رحمة للعالمين كما قال الله عز وجل، ورحمة لمخلوقات الله جميعا.
ذاكرا قصصا من توقير الصحابة وتعظيمهم لرسول الله نبينا الكريم، وأكد على ضرورة أن يتأسى أبناؤنا وإخواننا بالصحابة رضوان الله عليهم.
وتطرق الى أثر المعاصي على مستوى الأفراد والجماعات والمجتمعات بشكل عام، والتي تنتزع من الجميع الخير، داعيا الجميع إلى الإسراع بالتوبة واستغلال هذه الأيام المباركة لعقد العزم على التوبة والدعاء بطلب المغفرة . وأوصى الشيخ القري المصلين بالنساء خيرا، كما وجه عددا من النصائح للنساء، فالمرأة هي لبنة أساسية في المجتمع وبناء أجيال المستقبل وتقويمهم وتنشئتهم نشأة صالحة. وحذّر عباد الله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، باتباع أوامر الله واجتناب نواهيه واتباع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام.
ومع غروب الشمس، بدأت جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة حيث أدوا بها صلاتي المغرب والعشاء.
ويعود ضيوف الرحمن إلى منى مرة ثانية صبيحة اليوم العاشر لرمي جمرة العقبة الكبرى والنحر، ثم الحلق أو التقصير والتوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة .
ويقضي ضيوف الرحمن في منى أيام التشريق الثلاثة (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى). ويمكن للمتعجل من الحجاج الاقتصار على يومي الحادي عشر والثاني عشر فقط، حيث يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع، وهو آخر مناسك الحج.