دعوات لشد الرحال إلى الأقصى أول أيام العيد لمنع المستوطنين من اقتحامه

مخاوف أمنية إسرائيلية من موجة عمليات بالضفة –
رام الله – «عمان» – نظير فالح:-

دعت الهيئة الإسلامية العليا، ومجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية، ودار الإفتاء بالقدس، جميع أئمة مساجد القدس لإغلاق المساجد وتأدية صلاة العيد في المسجد الأقصى فقط، ردا على قرارات الاحتلال بمنع المصلين من إقامة صلاة العيد في الأقصى، وفتح أبوابه لاقتحامات المستوطنين.
وشددت الهيئات الثلاث في بيان مشترك صدر، أمس، وصل«عمان» نسخة منه؛ على ضرورة الزحف أول أيام عيد الأضحى نحو القدس، مؤكدة جواز تأجيل ذبح الأضاحي لليوم الثاني من العيد حتى يعمر الأقصى.
وطالبت الهيئات الإسلامية، جميع أئمة المساجد بإعلان هذا القرار في خطبة الجمعة، لافتة إلى إن عيدنا رباط، وأهالي بيت المقدس وأكنافه سيقفون على قلب رجل واحد أمام أطماع قطعان المستوطنين، كما وستقف الهيئات الثلاث صفا واحدا ضد فرض أي تقسيم مكاني أو زماني للمسجد الأقصى.
وكانت منظمات ما يسمى «الهيكل» المزعوم والجمعيات الاستيطانية دعت أن يكون غدا الأحد أول أيام عيد الأضحى الذي يتزامن مع ذكرى ما يسمى «خراب الهيكل» يوما لمشاركة جمهور المستوطنين في الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى، والمشاركة بالمسيرة التي ستنطلق من باب الخليل باتجاه الأقصى.
من جهتها، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تضم (الجيش والشرطة والشاباك)، ملاحقة منفذي العملية التي قتل فيها الجندي دفير شوريك من مستوطنة «إفرات» جنوب الضفة.
وتخشى أجهزة الاحتلال الأمنية من أن يحاول منفذو العملية تنفيذ عمليات أخرى، كما تخشى أن تضرب موجة جديدة من العمليات المستلهمة من العملية الأخيرة.
وبحسب مراسل صحيفة «معاريف»العبرية للشؤون العسكرية، طال ليف رام، فإن جهود الأجهزة الأمنية تتركز، في هذه المرحلة، في تحليل المعلومات الاستخبارية والمعثورات المختلفة التي جمعت من مكان العملية.
وكان قد تم العثور على جثة الجندي القتيل قرابة الساعة الثالثة من فجر الخميس، بعد عدة ساعات من البحث والتمشيط، بعد تلقي بلاغا أوليا من عائلته يفيد بانقطاع الاتصال معه.
وتبين أن العملية نفذت في الساعة 20:30 من مساء الأربعاء، على بعد 100 متر من المدخل الشمالي لمستوطنة «مغدال عوز».
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن الجندي القتيل هبط من مركبة في مفرق مستوطنة «إفرات»، وتوجه سيرا على قدميه نحو مستوطنة «مغدال عوز» التي تبعد بضع دقائق.
وبحسب تقديرات الاحتلال، فإن منفذ أو منفذي العملية كانوا يتحركون بمركبة في المنطقة، وعندما عاينوا الجندي قرروا مهاجمته في مقطع الشارع المؤدي إلى المستوطنة.
وبحسب التقديرات الأمنية، فإن العملية استغرقت وقتا قصيرا جدا، منذ لحظة معاينته وحتى قتله. كما تم استبعاد إمكانية أنه جرت محاولة لاختطافه، أو قتله والاحتفاظ بجثته.
وبحسب المراسل العسكري للصحيفة، فإن أحد الأسئلة التي لا تزال بدون جواب هو «لماذا اختار منفذو العملية إلقاء جثته على مسافة قصيرة من بوابة المستوطنة التي يتواجد فيها حارس مسلح؟».
في هذه الأثناء، يواصل الاحتلال تعزيز قواته التي تعمل على تمشيط المنطقة، رغم أن الجهود تتركز في تحليل المعلومات الاستخبارية المتوفرة.
وأشار المراسل العسكري إلى أنه يوجد لدى الأجهزة الأمنية عدد ليس قليلا من المعثورات التي تزودها بمعلومات مهمة من شأنها أن تساعد في ملاحقة منفذي العملية.
من جهته، كتب المحلل العسكري لـ«القناة 13» الإسرائيلية، ألون بن دافيد، أن الحافزية لتنفيذ عمليات قائمة في الضفة الغربية، بعضها مجموعات منظمة وأخرى على مستوى أفراد، لافتا إلى أن الواقع في الضفة والاحتكاك بين ملايين الفلسطينيين ومئات آلاف الإسرائيليين يوفر فرصا كثيرة لتنفيذ عمليات.
ويضيف أن ما تغير بعد مقتل المستوطنين الثلاثة، قبل 5 سنوات، هو نصب مئات الكاميرات في كافة أنحاء الضفة الغربية، والتي تزود الاحتلال بمعلومات ذات قيمة كبيرة في التحقيق في أي عملية. وإضافة إلى الكاميرات التي نشرها الجيش، فإن هناك آلاف الكاميرات الفلسطينية الخاصة، والتي توفر صورة واضحة عن تحركات أي «مشتبه به» في شوارع الضفة الغربية.
وأضاف أنه بالرغم من أن هذه الكاميرات تلعب دورا كبيرا في تحليل العمليات، إلا أن المشكلة تكمن في أنها تساعد فقط في تحليل العملية التي حصلت، وليس في منعها. وبحسبه، فإن القدرات على تحليل تحركات أشخاص أو مركبات بشكل مشتبه به وإطلاق تحذيرات سيتم دمجها في المرحلة القادمة مع الكاميرات الموجودة في الضفة الغربية.
ويخلص إلى نتيجة مفادها أن أي رد إسرائيلي على العملية لن يمنع العملية التالية، طالما استمر الاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين.