أوراق: حارتنا تستغيث

علي بن خلفان الحبسي –
mudhabi@gmail.com –

الأمن والأمان هدف منشود في كل زمان ومكان والسكينة والطمأنينة مطلب ملح في الكثير من دول العالم فتنشده اليوم أكثر من مأكلها وملبسها لأنهم عرفوا قيمة هذا الأمن بعد أن ساد الأمان أوطانهم، فالأمن ليس الخوف من محتل كما هو سائد ولكن الخوف أن يأتي حتى من جار ظالم أو مجرم متربص يسكن في حاراتنا.
وعندما نسمع قضايا وقصصا يندى لها الجبين، فإننا حتما سنكرر المطالبات والمناشدات بسبب ما تعانيه قرانا ومدننا وحاراتها السكنية مم انتهاك لخصوصياتها ومكوناتها من طرف فئات من الأيدي العاملة الوافدة تسكن هذه الحارات تلاصق جدران مساكنها مساكن المواطنين دون احترام ولا مبالاة وسط سكون عميق من الجهات المختصة وتضارب في اتخاذ الرأي في سبيل كبح جماح هذه الأيدي العاملة الوافدة التي يعادل عددها في بعض الولايات عدد مواطنيها .
لا استطرد هنا ما تسببه هذه الأيدي العاملة الوافدة من مشاكل وقضايا فهو يحتاج بحوثا من عشرات الصفحات لسردها ولكن قصة من قصصها يكفي لأن نتمنى أن تكون خاتمتها ولكن للأسف أصبح ملف قصصها مفتوحا دون اتخاذ قرار لمنع هذه الأيدي العاملة الوافدة من السكنى وسط حاراتنا .
أيقن تماما بأنني قد تطرقت ولو بشيء قليل من كتاباتي حول هذا الموضوع وتطرق غيري عبر عدة منابر إعلامية لعل الصوت الهادئ يسمع قبل الصراخ في آذان المسؤولين لاتخاذ قرار قبل أن يحدث الأسوأ لا قدر الله من هذه الأيدي العاملة الوافدة التي ظلت سنين ودهورا في حاراتنا وآن لمحاضر الاجتماعات الوردية في المجالس البلدية وغيرها أن يعاد فتحها بعيدا عن مصالح أصحاب البيوت المؤجرة وعن كفلاء أكلوا الأخضر واليابس من وراء ظهور هذه الأيدي العاملة الوافدة من أجل استقدامهم غير مبالين بأسر تعاني من إزعاجها بشتى الطرق والأساليب حيث لا يفصل بينهم وجيرانهم سوى جدار .
هذه الأيدي العاملة الوافدة أضحت تسكن في بيوت أشبه بالخراب تسكنه شهرا وتهجره لأنها لم تجد مالا لسداد الإيجار وفاتورة الكهرباء والماء فهناك بيوت أضحت متخمة بالفواتير وهناك بيوت مواطنين متخمة بطول انتظار لعل الفرج قريب لان يكون هناك قرار يمنع هذه الأيدي العاملة الوافدة من السكن وسط الأحياء احتراما لمشاعر الإنسان فيها وأسرته وسنظل نكتب حتى يتحقق الحلم .