مفاوضات السلام بين أمريكا و«طالبان» تتواصل بالدوحة

الدوحة – (أ ف ب) – تواصلت مفاوضات السلام الحاسمة بين الولايات المتحدة وطالبان أمس لليوم الثالث على التوالي، دون أي مؤشر حتى الآن على إمكانية التوصل الى اتفاق تاريخي بين الطرفين.
وبدأت الجولة الثامنة من المفاوضات السبت الماضي في العاصمة القطرية الدوحة بين المتمردين الأفغان والولايات المتحدة الممثلة بالمبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد.
والهدف من المفاوضات هو التوصل إلى اتفاق قد يفتح المجال أمام انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان بعد تدخل عمره 18 عاماً، وهو وعد قطعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية.
وقال مصدر في الفريق الأمريكي المفاوض الذي يقوده خليل زاد لوكالة فرانس برس إن المحادثات تواصلت أمس.
وتأمل الولايات المتحدة بالتوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان في الأول من سبتمبر، قبيل الانتخابات الأفغانية المرتقبة في الشهر نفسه والانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2020.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض الأسبوع الماضي «حقّقنا الكثير من التقدّم».
ولا تزال مسائل عدة من دون حلّ من بينها مسألة التقاسم المحتمل للسلطة، مستقبل حكومة الرئيس أشرف غني ودور القوى الإقليمية في النزاع الأفغاني بما فيها الهند وباكستان.
وقد يفتح الاتفاق بين واشنطن وطالبان، المجال أمام حوار بين الطرفين الأفغانيين، أي بين المتمردين والحكومة. ويُفترض أن يحصل ذلك خلال الشهر الجاري في أوسلو بحسب مصادر دبلوماسية.
وحتى الآن، لطالما رفضت طالبان بحزم إجراء محادثات مع الحكومة التي تعتبرها غير شرعية، باستثناء اجتماع عُقد مؤخراً في الدوحة شارك فيه ممثلون حكوميون «بصفتهم الشخصية».
وفي مؤشر إضافي إلى التقدّم المُحرز، شكلت الحكومة الأفغانية فريق تفاوض لإجراء محادثات سلام منفصلة مع طالبان ويأمل دبلوماسيون في أن تُعقد هذا الشهر.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن حصيلة الضحايا المدنيين في أفغانستان سجّلت رقماً قياسياً في يوليو الماضي، بعد أن كانت تراجعت في وقت مبكر من هذا العام.