ماتي ديوب تقدم آتلانتيك في السنغال

داكار- «العمانية»: قدمت المخرجة السنغالية «ماتي ديوب» في دكار، فيلمها «آتلانتيك» الفائز بالجائزة الكبرى في النسخة الثانية والسبعين من مهرجان «كان» السينمائي.
ويتناول الفيلم مأساة الهجرة السرية التي يتعاطاها مواطنو دول إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء، والتي تودي بحياة الكثيرين منهم في أعماق البحار على طريق أوروبا.
وتمسكت المخرجة بقرارها في اعتماد اللهجة الوولفية السنغالية في الحوارات داخل الفيلم رغم احتمال تأثير ذلك على استعداد مصادر التمويل. وقالت: «كان اختيار الوولفية في هذا الفيلم بالنسبة لي تأكيدا أساسيا للهوية. لهذا لم أكن لأتخلى عن الوولفية في هذا الفيلم لأيّ سبب كان».
وأعربت «ديوب» عن استيائها من استخدام اللغة الفرنسية في أفلام يتم إنتاجها في السنغال، موضحة أن هذا التوجه يمثل دليلا على خلل عميق في العلاقة مع الذات ومع اللغة ومع التاريخ والماضي والمستقبل. وأوضحت أنها قبل أن تقرر أن يتمحور فيلمها حول مجموعة من الفتيات ينتظرن أحبتهن الذين قرروا عبور البحر إلى الضفة الأخرى، أدركت أن كتابة فيلم حول هؤلاء الشباب المختفين يعني «كتابة فيلم عن الأشباح». وقالت إن الشاب «سرين» الذي يروي في الفيلم تفاصيل رحلته في البحر، يكشف عن حالة الارتباك التي تسكنه والشعور بالفشل والهوس المطلق بالعودة. وأضافت أن هذا الشاب لا يتوقف عن القول إنه يقف أمامها ويتحدث إليها، لكنه ليس موجودا؛ لأنه مكسور ومحطَّم بسبب الرحلة التي قام بها.
ويخاطب الشاب مخرجة الفيلم قائلا: «عندما نقرر السفر في المحيط، فذلك يعني أننا متنا فعلاً». وهي العبارة التي أوضحت المخرجة أنها كانت من بين العناصر الحاسمة في اتخاذ القرار بإنجاز هذا الفيلم.