ستاره صبح :الحظر الأمريكي على ظريف ورغبة واشنطن في التفاوض

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (ستاره صبح) تحليلاً فقالت: فرضت وزارة الخزانة الأمريكية الأربعاء الماضي حظراً على وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» في وقت يشهد تصاعداً في التوتر بين البلدين، الأمر الذي اعتبرته الكثير من الأوساط السياسية والإعلامية في الداخل والخارج بأنه يدلل على عدم مصداقية المسؤولين الأمريكيين للتفاوض مع إيران ويغلق السبيل أمام أي حوار بين واشنطن وطهران.
ووصفت الصحيفة الحظر الأمريكي على ظريف بأنه لا يتوافق مع الدبلوماسية ولا يساعد في التوصل إلى حلول للأزمات القائمة بين طهران وواشنطن.
وأنحت الصحيفة باللائمة على بعض الأطراف التي حاولت تبرير القرار الأمريكي بفرض الحظر على وزير الخارجية الإيراني، معتبرة ذلك بأنه يمثل قصوراً في التفكير لأن ظريف يشغل أرفع منصب دبلوماسي لإيران ولا يمكن أن تتم أي محادثات على الصعيد الخارجي ما لم يكن له دور مباشر أو غير مباشر في هذه المحادثات. وأشارت الصحيفة كذلك إلى أن ظريف لعب دوراً مهماً في نزع فتيل كثير من الأزمات في مقدمتها أزمة الملف النووي الإيراني التي انتهت بإبرام الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية (روسيا والصين وأمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) في صيف عام 2015.
وأكدت الصحيفة على ضرورة مواصلة دعم ظريف باعتباره يضطلع بمسؤوليات كبيرة تحتم على الجميع اتخاذ مواقف موحدة إزاء القضايا الوطنية لاسيّما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الإيرانية خصوصاً في ظلّ التوترات التي تشهدها المنطقة وفي مقدمتها التوتر القائم بين طهران وواشنطن من جهة، وطهران وبعض العواصم الأوروبية من جهة أخرى بسبب الأزمة النووية واحتجاز ناقلات تابعة لأحد الطرفين في مياه الطرف الآخر. وألمحت الصحيفة إلى أن ظريف يواجه تحديات كبيرة في أداء مهامه الدبلوماسية نتيجة التشابك الحاصل بين الأزمات التي تعيشها المنطقة والعالم وما أفرزته من تداعيات خطيرة لايمكن إيقافها ما لم تتظافر الجهود الإقليمية والأممية لتسويتها ضمن الأطر القانونية الدولية.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن الحظر الأمريكي على ظريف لا يمكن أن يستمر وستضطر واشنطن إلى إلغائه في نهاية المطاف لوجود ضرورات منطقية تفرض التعامل مع ظريف باعتباره يمثل الحلقة الأهم في الدبلوماسية الإيرانية.