مغـامـر أسـترالي يتحـدى قـوانين الجـاذبـية

أرزينجان «الأناضول»: تحظى عمليات الطيران التي يجريها المغامر الأسترالي الشاب كريس بايرنس، بواسطة «أجنحة الخفاش»، أو ما يعرف برياضة «Wingsuit Exit»، بالكثير من الإثارة، حيث يتحدى فيها قوانين الجاذبية الأرضية، بالقفز من أماكن مرتفعة بسرعات كبيرة.
ويعد بايرنس (31 عاما)، من أشهر المغامرين على مستوى العالم في هذه الرياضة، حيث يقفز بواسطة رداء خاص شبيه بأجنحة الخفاش، من أماكن مرتفعة للغاية وسط المنحدرات القاسية بسرعات تتجاوز حاجز الـ 300 كم.
واكتسب الشاب الأسترالي خبرة كبيرة من خلال قيامه بالقفز من عدة نقاط مرتفعة حول العالم، وصورها من خلال كاميرا مثبتة في خوذته، ومشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعلها تحظى بالكثير من الإثارة لدى رواد الإنترنت.
وشارك بايرنس في «احتفالات الرياضات الثقافية والطبيعية الدولية» التي احتضنتها منطقة كمالية بولاية أرزينجان (شرق تركيا)، في الفترة ما بين (28 يونيو – 2 يوليو)، نفّذ خلالها عددا من القفزات المليئة بالإثارة. وفي لقاء مع الأناضول، تطرق بايرنس إلى بداياته مع هذه الرياضة.
وقال بايرنس بأنه جاء إلى منطقة كمالية في أرزينجان، بهدف المشاركة في عدد من الفعاليات الرياضية، مثل القفز بواسطة أجنحة الخفاش، والقفز المظلي، وتسلق الجبال.
وأفاد بأنه زار العديد من الدول حول العالم، بهدف المشاركة في الفعاليات الرياضية، وأنه يزور تركيا للمرة الثانية في هذا الإطار. وأضاف: «لقد تعرفت على رياضة القفز بواسطة أجنحة الخفاش من خلال مواقع الإنترنت، حيث تأثرت بتلك المقاطع كثيرا، وبدأت بالبحث حول كيفية تعلم هذه الرياضة، فشاركت بالبداية في دورة خاصة برياضة القفز المظلي عندما كنت بعمر الـ 25».
وتابع قائلا: «الجميع يحلم بالطيران، وبذلت أقصى ما بوسعي للتحليق، وزرت العديد من الدول بفضل هذه الرياضة، من بينها تركيا». وأعرب بايرنس عن بالغ شعوره بالإثارة لدى مشاهدته الوادي الضيق المظلم في منطقة كمالية، مشيرا إلى أنه حظي بمتعة كبيرة جراء المشاركة في الفعاليات الرياضية المقامة هناك.
وعبّر عن بالغ حبه للطيران والحياة، بالرغم من تمتع عمليات القفز التي يجريها بالكثير من الخطر. وأفاد: «أقفز بناء على خطط مسبقة، أقوم خلالها بتحديد كيفية التنفيذ من المرتفعات، والمرور وسط المنحدرات الشاهقة، وتحديد نقطة النزول، بالطبع إن القفز من دون إعداد جدول محدد للعملية يحمل معه الكثير من الخطورة، لكن عند وضع الخطط اللازمة مع الخبرات الكبيرة التي أتمتع بها، أقوم بعمليات القفز بشكل آمن».
ولفت إلى أنه يقوم بالتدريبات باستمرار بهدف تطوير قدراته في رياضة القفز من المرتفعات، وتخفيض حدة الخطورة المحتملة للحد الأدنى.

الموت جزء من مخططات القفز

وفيما يخص التدابير التي يتخذها قبيل إجراء القفز، قال بايرنس» إن التفكير في احتمال الوفاة لدى التحضيرات هو جزء من خطة القفز، وفي حال عدم أخذ هذا الاحتمال بعين الاعتبار، يكون مخطط القفز ناقصا».
وأضاف: «لقد توفي 4 من أصدقائي خلال ممارستهم القفز من المرتفعات، أحب الطيران والحياة كثيرا، ولذلك لا أريد أن أشاركهم نفس النهاية، إذ أثق بقدراتي كثيرا، واستمر في الخضوع للتدريبات والدورات الخاصة برياضة القفز، وسواء كانت الوفاة بعمر 30 عاما أو 100 عام، فإنني أحاول أن أعيش حياتي بالشكل الأمثل، وهذا هو الجانب الجميل من الحياة».
وأكد على أن التركيز الجيد يعتبر من أهم مراحل القفز، لافتا إلى أنه يجب عدم التفكير في أمور الحياة لدى إجراء عملية القفز. وأعرب عن عشقه للطيران بسرعات كبيرة، وأنه يسعى لتحطيم رقمه القياسي الحالي، البالغ 328 كم، ويواصل التدريبات بجد كبير لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف أنه سيجري محاولة لتحطيم رقمه القياسي في أغسطس في سويسرا، حيث سيعمل على الوصول إلى السرعة العظمى خلال 30 ثانية.
وأردف: «أقوم خلال القفز باستخدام قوة الجاذبية الأرضية فقط، حيث أصعد إلى نقطة القفز، ولا أستخدم أية أدوات إضافية لدى القفز»، مشيرا إلى أنه أسرع إنسان على وجه الأرض عبر التاريخ.
وأوضح في الختام بأنه درّب حوالي 100 رياضي، داعيا جميع الشباب للسعي لتحقيق أحلامهم في الطيران.