الاستثمارات العالمية في السلطنة

تلعب الاستثمارات العالمية أو الأجنبية في السلطنة دوراً كبيراً في تعزيز الاقتصاد المحلي ورفده بالعديد من المزايا في ظل الاتجاه نحو التنويع الاقتصادي، وفي الوقت نفسه فهي تشكل صورة إيجابية عن عُمان يمكن أن تحتذي بها العديد من البلدان التي ترغب في أن تقيم مشاريع في البلاد.
في هذا الإطار يمكن الإشارة إلى الإشادات التي حفلت بها تقارير عربية وغربية، حول الاتفاق الأخير الذي وقعته وزارة النفط والغاز العمانية للتنقيب عن الغاز مع شركة إيني الإيطالية وبي.بي عمان لمربع 77، الذي يشكل أحد الاستثمارات في حقل النفط والغاز، الذي لا يزال يلعب دوره إلى الآن في اقتصاد السلطنة وفي الأسواق العالمية للطاقة.
ولابد أن مثل هذا الاستثمار أو الاستكشاف الذي تصب فيه عشرات الملايين من الدولارات، يشكل حافزاً للآخرين من شركات ومؤسسات أجنبية، يمكن لها أن ترى في ذلك خطوة إيجابية تشجعها على دخول السوق العمانية، سواء في مجال النفط والغاز أو أية مجالات أخرى مستقبلية.
ويبقى التأكيد أن المحصلة تصب في تحفيز النظرة باتجاه السوق العمانية وأن سلطنة عمان تشكل عامل جذب حقيقي للمستثمرين من جميع دول العالم والشركات الكبرى بشكل خاص، التي ترى في السلطنة بيئة مستقرة وآمنة وأنها توفر العديد من الحوافز والإمكانيات التي قد لا تتاح في أماكن أخرى.
كل ذلك يبقى مطلوباً في تعزيز الاستثمارات وتشجيع الشركات على دخول السوق المحلية والمساهمة بالتالي في تحريك الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل للقوى العاملة الوطنية والمساهمة في رفد المجتمعات المحلية بالعديد من التجارب والخبرات، بالإضافة إلى برامج المسؤولية الاجتماعية وغيرها من المسائل الإيجابية والثمرات المتوقعة.
إن مستقبل الاستثمارات في مجال النفط والغاز في السلطنة تظل رحبة ومبشرة، وثمة إقبال عالمي على السوق العمانية لما لها من إيجابيات ورد ذكرها، حيث يخدم كل ذلك في نهاية المطاف الإطار الكلي لدفع الاقتصاد الوطني في برامج التنويع والرؤى المستقبلية، فالاستثمار في النفط والغاز يأتي بموارد مالية سوف تسهم في القطاعات الأخرى بمجالات التنمية المتعددة.
وتتوقع تقارير بأن تصبح السلطنة ثاني منتج للغاز في المنطقة، بعد دولة قطر، حيث ستقوم بتطوير مشروع لتحويل الغاز إلى سوائل، وذلك بمنطقة الدقم الاقتصادية، التي لها مستقبل مشرف بإذن الله، ولابد أن النظرة التكاملية لمثل هذا المشروع، بالإضافة إلى الإمكانيات التي تحفل بها المنطقة الاقتصادية الخاصة، كل ذلك سوف يأتي مردوده ليحمل الاقتصاد والاستثمار إلى آفاق رحبة وكبيرة على المدى البعيد.
الخلاصة أننا أمام مشهد يجب أن ننظر إليه بشكل متكامل وأن نضع العناصر الكلية للتنمية في الاعتبار، في ظل الخطط الاستراتيجية وأبرزها الرؤية المستقبلية «عمان 2040» بحيث نسير إلى الغد بخطى راسخة ويكون الاستثمار والتنويع الاقتصادي ضمن عناوين أخرى لافتة ومهمة في المرحلة المقبلة.