الحياة الجديدة : لن نسمح.. فما بين فلسطين والعرب مقدسات

في زاوية مقالات كتب موفق مطر مقالا بعنوان: لن نسمح.. فما بين فلسطين والعرب مقدسات، جاء فيه: يعتبر المتسبب بمشاكل وتخريب علاقة دولة فلسطين والشعب الفلسطيني مع أي دولة عربية شقيقة أو صديقة مجرما، كما تعتبر الإساءة لرموز هذه الدول جريمة يعاقب عليها القانون، فما بين حرية الرأي والتعبير والجريمة خط دقيق يحاذر العقلاء تجاوزه لأنهم يدركون المخاطر ليس على الذات وحسب بل مجتمعهم أو شعبهم أو الدولة التي هم مواطنوها ورعاياها.
لا نجد تفسيرا لظاهرة التشكيك بمواقف دول عربية ورموزها تجاه فلسطين والقضية الفلسطينية السائدة إلا أنها حملة منظمة مسيرة في سياق تشويه الموقف الحقيقي للشعب الفلسطيني وقيادته، ولأحداث قطيعة مع دول عربية تربطها بفلسطين وبالقضية علاقة أعمق وأبعد وأوسع من ميدان السياسة بمفاهيمها السائدة من حيث ارتكازها على قاعدة المصالح لا أكثر، فما بيننا وبين الأشقاء العرب لا تقطعه اختلافات وجهات النظر السياسية مهما كانت حادة، لأننا نحن شعب فلسطيني جزء لا يتجزأ من الأمة العربية وفلسطين جزء لا يتجزأ من الوطن العربي، والأمة بشعوبها ودولها والوطن من محيطه الى خليجه قلبنا وعمقنا الاستراتيجي.
إن محاصرة ومحاسبة الأصوات الشاذة الجاهلة المسيئة والمخربة لعلاقة فلسطين مع دول عربية بات واجبا وطنيا مطلوبا من الجميع، فهؤلاء حتى وإن كانوا مجرد أفراد معدودين على الأصابع فإنهم يرتكبون جريمة المساس بالروابط المقدسة بين فلسطين والدول العربية الشقيقة.
يفخر الفلسطينيون بفلسفة الوفاء التي يتبناها الرئيس محمود عباس، ويتخذها بمثابة قانون ناظم لمنهجه الشخصي والسياسي على حد سواء، ونعتقد ان الرؤساء والملوك والمثقفين والفنانين العرب وحتى الأشخاص العاديين يشهدون على ذلك، كما تشهد الأوسمة على صدورهم على تقدير الشعب الفلسطيني واحترامه لمواقفهم وأعمالهم من قضيته، وقد استطاع الرئيس بعقلانيته وحكمته إزاحة المطبات والحواجز التي نصبت في درب العلاقة بين فلسطين ودول عربية، واستعاد العلاقة الطبيعية بين فلسطين ومحيطها العربي القريب والبعيد، بعد أن كاد بعضها يتحول- بقوة العدائية المبيتة والشحن الدعائي والإعلامي – الى كارثة على الشعب الفلسطيني.
إدانة الرئاسة الفلسطينية للأصوات المتطاولة على الأشقاء العرب والمشككة بمواقفهم الداعمة للقضية، ووصف هذه الأصوات بالنشاز، والمشبوهة والمشوهة تعبير عن معاني الوفاء الناظمة لفكر القيادة الفلسطينية السياسي، وانعكاس أمين لثقافة الشعب الفلسطيني القومية، وحرصه على نقاء علاقته مع أشقائه العرب المتوجة دائما بالاحترام والتقدير والعرفان، ولكل دولة عربية نصيب من العرفان والوفاء، فكل دولة عربية كانت حضنا للشعب الفلسطيني بشكل أو آخر، وتبنت منظومتها السياسية القضية الفلسطينية ودعمت قيادتنا وشعبنا، وسمحت للكيانات الشعبية في التعبير عن مكنوناتها تجاه القضية المركزية للأمة تستحق منا رد المعروف بأحسن منه.