السفير المغربي: ذكرى عيد العرش.. وقفة للتأمل واحتفال بالمنجزات وتطلع للمستقبل

السلطنة والمملكة نموذجان للرزانة والحكمة في التعامل مع المتغيرات –

أكد سعادة سفير المملكة المغربية المعتمد لدى السلطنة، «إن ذكرى عيد العرش للمملكة المغربية يعتبر بمثابة وقفة تأمل وتقييم موضوعي وعقلاني للنهج التنموي الشامل والمتكامل والمستدام، الذي يسير عليه المغرب، والذي أضفى عليه جلالة الملك محمد السادس طابعا أكثر براغماتية وفعالية، سواء من خلال الإصلاحات الدستورية والسياسية، أو من خلال الورش المهيكلة الكبرى الاقتصادية والاجتماعية، خدمة للمواطن المغربي»، مشيرا إلى «أن الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية هي لحظة لإبراز الإنجازات التي حققها المغرب، واقتسام خلاصاتها والنماذج القيمة التي تتيحها مع شركائه، قناعتنا في ذلك ان المغرب تمكن بنجاح من أن يزاوج بين الحداثة والأصالة، وأضحى اليوم نموذجا يحتذى في عدة قطاعات».
جاء ذلك في تصريح لسعادة طارق الحسيسن سفير المملكة المغربية المعتمد لدى السلطنة، بمناسبة الذكرى العشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، العرش، والتي تصادف 30 يوليو من كل عام.
وأضاف سعادة طارق الحسيسن، «كانت هذه السنة كسابقاتها مثمرة على مستوى الإنجاز بفضل الورش الكبرى المفتوحة في شتى القطاعات، مما مكن المغرب من الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ودعم النسيج الصناعي، والحفاظ على مؤشر الجاذبية الاقتصادية، وضمان موقع مميز للمملكة كنموذج في المجال السياسي والاجتماعي وكقطب جهوي اقتصادي مرجعي، كما تم تعزيز موقع المملكة كقبلة للاستثمارات الخارجية، يساعدها في ذلك موقعها الجغرافي الذي يجعل منها حلقة وصل متميزة بين أوروبا وإفريقيا والعالم العربي والإسلامي».
مؤكدا، «أن هذه السياسة الاقتصادية الطموحة توجت بتدشين عدد من المشاريع الكبرى التي شملت قطاعات متعددة مرتبطة بالاستراتيجيات الاقتصادية في مجالات الفلاحة والصناعة والسياحة والطاقة، كما تم إطلاق خلال شهر نوفمبر 2018 أول قطار فائق السرعة في إفريقيا يربط ما بين مدينة طنجة في الشمال والدار البيضاء مرورا بالعاصمة الرباط على مسافة 350 كيلومترا، كما شكل مشروع توسعة ميناء طنجة المتوسط للوصول بقدرته التشغيلية لمعالجة أربعة ونصف مليون حاوية سنويا، حدثا مميزا ليصبح الأكبر من نوعه على سواحل البحر الأبيض المتوسط، مما سيجعله منافسا للموانئ المقابلة للمملكة في القارة الأوروبية».
وأضاف سعادة السفير: «إن المملكة المغربية شهدت خلال السنة المنقضية عددا من المشاريع في مجال صناعات السيارات، ومشاريع تأهيل البنية الأساسية وتهيئة المدن، وإصلاحات هيكلية عمت السياسة النقدية، وهي الإصلاحات التي تساهم بشكل فاعل في المجهود التنموي العام».
مشيرا، «الى ان المغرب نجح ولأول مرة في تبوأ المركز الـ60 في التصنيف العالمي لممارسة الأعمال سنة 2019، الذي يصدر عن مجموعة البنك الدولي ويغطي 190 دولة»، مضيفا: «إن المغرب نجح في الارتقاء إلى المرتبة الثانية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».
وأكد سعادة طارق الحسيسن، «أن جلالة الملك محمد السادس يولي عناية دائمة للأوضاع الاجتماعية، من خلال وضع مبادرات خلاقة للقضاء على مختلف أشكال الفقر والإقصاء الاجتماعي، والإشراف الفعلي على كافة المشاريع من بداية وضع تصورها الى مرحلة التنفيذ».
وأكد سعادة طارق الحسيسن، «أن العلاقات المغربية العمانية، تستمد زخمها وتوهجها من الوشائج الأخوية المتميزة التي تربط صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه الله، بأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله»، مضيفا: «إن السلطنة والمملكة يعتبران نموذجين للرزانة والحكمة والنظر السديد في التعامل مع متغيرات المرحلة والتحديات التي تواجه البلدين على الصعيدين المحلي أو الإقليمي، كما أن البلدين يتقاسمان نفس القيم والمبادئ التي تؤهلهما للقيام بدور فعال في معالجة العديد من القضايا في محيطها الإقليمي والدولي، وفي إعلاء قيم التسامح والتضامن، وتغليب آلية الحوار لحل مختلف الأزمات السياسية».
مؤكدا أن «انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة العمانية المغربية يومي 6 و7 يناير 2019 حدثا مميزا في مسار العلاقات الوطيدة بين المغرب والسلطنة»، مضيفا: «إن أعمال اللجنة المشتركة توجت بالتوقيع على خمسة مذكرات تفاهم للتعاون في مجالات التعليم العالي والتنمية الاجتماعية والإدارة العامة والزراعة والأوقاف والشؤون الإسلامية».
وأشار سعادة السفير إلى «ان المملكة المغربية عازمة على تعزيز عمل اللجنة المشتركة ولجنة التشاور السياسي بما يجعل منها آليات مهمة لرسم مسارات جديدة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات، وبلورة أفكار خلاقة من شأنها إعطاء هذا التعاون دفعة جديدة، وبما يمكن من الارتقاء به إلى مستويات أعلى».
وعلى مستوى السياسي، أشار سعادة السفير إلى «أن رؤية المملكة المغربية، تستند على الاستمرارية والانسجام التام القائم على قيم السلام وحسن الجوار والتضامن في إطار رؤية ترتكز على الالتزام بتعزيز الحوار بين الحضارات ودعم السلام والحل السلمي للنزاعات، وهو ما جعل المغرب شريكا مهما على المستوى الدولي سواء في علاقاته مع الاتحاد الأوروبي أو مع الولايات المتحدة الأمريكية، علاوة على المكانة المتميزة التي تحتلها المملكة بالساحتين الإفريقية والعربية الإسلامية».