الفيصل الزبير ينهي جولة المانيا بالمركز الثامن في الترتيب العام

ضمن بُطولة «بورشه موبيل 1 سوبر كاب»

أنهى الفيصل الزُبير الجولة الخامسة من بُطولة بورشه موبيل 1 سوبر كاب العالمية لموسم 2019، والتي استضافتها حلبة هوكِنهايم الألمانية في المركز الثامن في الترتيب العام للسائقين بنتيجة مشرفة وجيدة حققها الزبير في هذه الجولة في احد أكثر السباقات اثارة في الموسم الحالي والذي شهد أحداثا متتالية أثرت خلالها على مجريات السباق ورفع خلاله العلم الاصفر مرتين ودخول سيارة الامان لإيقاف السباق. وشهدت جولة المانيا الكثير من الاحداث بدءا بالاصطدام الذي حدث بين المتصدر وصاحب المركز الثاني والذي على اثره تم إيقاف السباق وكذلك هطول الأمطار المفاجئة على الحلبة والتي أوقعت حادثا آخر مما اضطر الى إيقاف السباق مرتين لتحسم بعدها لجنة الحكام بقرار بإيقاف السباق نهائيا واحتساب نتائج المتسابقين مع آخر توقف للسباق كان خلالها الفيصل الزبير في المركز الثامن في الترتيب العام. وشهد السباق مشاركة ابطال العالم في هذه البطولة التي تتميز بالصعوبة والقوة بمشاركة 31 متسابقا من مختلف دول العالم والفيصل هو العربي الوحيد المشارك في هذه البطولة والظروف الدراسية لم تسمح له بأن يكون مثل بقية المتسابقين الذين يحصلون على الكثير من الجرعات التدريبية بين الحين والآخر والتواجد قبل السباقات بأيام لخوض حصص تدريبية.

قرار مفاجئ

وقد شهدت جولة المانيا كذلك القرار المفاجئ بسحب نقاط المتسابقين من هذه الجولة والذي فاجأ جميع السائقين في قرار ينفذ للمرة الأولى والذي لاقى عدم رضا من الفرق المشاركة وخاصة ممن كانوا في حلبة السباق قبل رفع العلم الاحمر اعلانا بإنهاء السباق واثر هذا القرار على جميع المتسابقين المتواجدين في الحلبة بما فيهم المتسابق الفيصل الزبير الذي حرم من ثماني نقاط كانت كفيلة بوضعه في مركز متقدم ضمن العشرة الاوائل في الترتيب العام للسائقين بعد هذه الجولة فيما استفاد عدد آخر من السائقين من هذا القرار ومنهم من خرج من السباق قبل نهايته.

أحداث السباق

ومع انطلاقة السباق تراجع الفيصل سائق فريق «بي دبليو تي» ليخنِر للسباقات للمركز الـ 11 عند الانطلاقة، لكن حصلَ حادث اصطدام لجميع السائقين الألماني مايكل آمِّرمولِّر، حامل اللقب وزميل الفيصل في الفريق، والدِنماركي ميكِّل بيدِرسِن والهولندي لارّي تين فوردي، أدى لدخول سيارة الأمان للمسار، وزادت الأمطار الغزيرة الطين بلة، مما اضطر المُنظِّمون لإشهار الأعلام الحَمراء وإيقاف السباق قبل أربع لفّات على نهايته. وانطلق تين فوردي أولًا، بصفته صاحب قُطب الانطلاق من المركز الأول، وحاول جاهدًا استعادة مركزه، وذلك قبل رفع الأعلام الحمراء، بينما أنهى القُبرصي تيو إلِّيناس السباق ثانيًا، والفرنسي جوليان آندلاوِر ثالثًا، مُحافظًا على صدارته للترتيب العام المُؤقَّت للبُطولة. لكن، قرَّرت لجنة التحكيم للسباق تعديل النتائج، مع الأخذ بالاعتبار الحوادث التي حصلت خلاله، واعتبار السباق مُنتهيًا عند نهاية اللفة السابعة، حيث أُعلِن اللوكسمبورجي دايلان بيريرا فائزًا بلقبه، كونه كان يتصدَّره في تلك النُقطة، بينما كان تين فوردي ثانيًا، وإيلّيناس ثالثًا وآندلاوِر رابعًا. وبذلك يُحقق بيريرا فوزه الأول هذه البُطولة، ولصالح فريق «مومو ميغاترون» ليخنِر للسباقات. وتمكَّن بيريرا من التقدُّم لصدارة السباق في اللفة الأولى، حيث كان المسار جافًّا والظروف الجوية مُواتية، وكذا الأمر مع آمِّرمولِّر، حيث تقدَّما على تين فوردي صاحب قُطب الانطلاق من المركز الأول، كما تراجع الفيصل للمركز الـ 11، إثر تجاوز بعض السيارات له. وشاركت 31 سيارة في هذا السباق الذي تألف من 16 لفة، وحافظ ثُلاثي الصدارة على مراكزهم في اللفتَّيْن الثانية والثالثة، بينما حاوَل الفيصل استعادة المراكز التي خسرها أمام السائقين التُركي آيهانجان غوفِن والأسترالي جوي ماوسون ووالهولندي ياب فان لاغِن.

تحدي الأمطار

بعدها حصل حادث تصادم بين آمِّرمولِّر وبيدِرسِن في اللفة الرابعة، أدى لدخول سيارة الأمان للمسار، وخروج السائِقَيْن من السباق، في حين حافظ بيريرا على صدارة السباق أمام تين فوردي وإيلّيناس، ونجاح الفيصل في التقدم للمركز الثامن وتجاوز غوفِن. علمًا بأن تين فوردي كان طرفًا في الحادث، لكنه استمر في السباق. وأُزيلت بقايا وشظايا القطع المُتكسِّرة الناجِمةِ عن الحادث، واستُؤنِف السباق في اللفة الثامنة مع خُروج سيارة الأمان عن المسار، ولكن كانت الأجواء مُلبدة بالغُيوم، وسُرعان ما هطلت الأمطار غزيرةً. وأضافَت الأمطار مزيدًا من التحديات، وسُرعان ما اصطدم السائق الجنوب إفريقي سول هاكّ، من فريق ليخنِر للسباقات الشرق الأوسط، بالسائق السويدي روبين هانسّون، مما أدى لدخول سيارة الأمان إلى المسار مُجددًا. وقبلا ذلك، نجحَ تين فوردي في التقدُّم على إيلّيناس وآندلاوِر مُستعيدًا مركزه، بينما تراجع بيريرا للمركز السادس، وحافظ الفيصل على مركز الثامن، خلف ماوسون. وبقيت سيارة الأمان على المسار إلى أن سُحبت سيارة هاك عنه، ولكن قرَّر مسؤولو السباق رفع الأعلام الحمراء لبقية السباق، لأسبابٍ تتعلق بالسلامة، وذلك قبل أربع لفاتٍ على انتهاءه. بناءً على ذلك، عادت السيارات لمنصات الصيانة، وبقيت النتائج كما هي إلى أن ازدادت غزارة الأمطار، وعندها كان على لجنة الحُكّام إصدار قرارها النهائي بإيقاف السباق عند هذا الحدّ، واحتساب النتائج وفقًا لما كان عليه السباق عند انتهاء اللفة السابعة اي، وكما تنص القوانين العودة لترتيب السباق قبل لفتين على اشهار الإعلام الحمراء، وبما أن السائقين لم يُنهوا أكثر من نصف السباق، سبع لفّاتٍ فقط من أصل 16 لفة، فقد قرر الحُكام عدم منحهم أية نِقاطٍ عليه. وقال النمساوي والتِر ليخنِر: بحسب قوانين البُطولة، إذا رُفِعَ العلمُ خلال فترة تواجد سيارة الأمان على المسار، فإن اللفات التي يجتازها السائقون خلف سيارة الأمان لا تُحتَسَب، وتُحدَّد نتائج السباق النهائية بناءً على المراكز التي كان يحتلها السائقون في اللفة التي سبقَت دخول سيارة الأمان». وستُعاود عجلات البُطولة للدوران في نهاية الأسبوع الحالي لخوض الجولة السادسة، على حلبة هنجارورينج المجرية، في الفترة ما بين الثاني والرابع من (أغسطس) المُقبل.

سباق مثير

وبعد نهاية السباق قال الفيصل الزبير: الحمد للـه أنهيت السباق ثامنًا، إنني سعيدٌ جدًا بهذه النتيجة، كان هدفنا إنهاءه ضمن العشرة الأوائل، ونجحنا في ذلك، كان السباق مُمتعًا ومثيرا وشهد بعض الخُطورة خلال مجريات السباق، حيث هطلت الأمطار بينما كانت السيارات مُجهزة بإطارات للمسارات الجافة، وهذا يحصل متمنيا ان اواصل تحقيق مزيد من النتائج الجيدة خلال الجولات القادمة.