أبو الغيط : الطفل الفلسطيني الضحية الأكبر لجريمة الاحتلال الإسرائيلي

بمشاركة السلطنة.. انطلاق المؤتمر الإقليمي العربي حول حماية وتعزيز حقوق الإنسان –
القاهرة-عمان-نظيمة سعد الدين –

أنطلق اعمال» المؤتمر الإقليمي العربي الثالث حول حماية وتعزيز حقوق الإنسان «، صباح أمس بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، والذي أقيم تحت رعاية الأمين العام أحمد أبو الغيط، والذي نظمته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، قطاع الشؤون الاجتماعية (إدارة حقوق الإنسان)، وبالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.
وقد مثل السلطنة فى الاجتماع سلطان بن هلال الحوسني سكرتير أول بسفارة السلطنة في القاهرة،ومن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان زكية بنت علي البحرانية،مدير مختص بمكتب الأمين العام. وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته التي وجهها إلى المؤتمر، والتي ألقتها نيابة عنه السفيرة هيفاء بوغزالة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية: إننا نلتقي اليوم وقد مرت خمسون عاما على انعقاد أول مؤتمر عربي لحقوق الإنسان.. كان ذلك في بيروت في ديسمبر من سنة 1968 ومنذ ذلك التاريخ، شهدت منظومة حقوق الإنسان العربية دفعة قوية على المستويين الوطني والإقليمي، حيث جرى استكمال أركانها وتعزيزها بما يلزم من اتفاقيات ومواثيق واستراتيجيات ومؤسسات وطنية ولجان متخصصة وشراكات إقليمية ودولية.
وقال أبو الغيط « لقد شهدت الفترة الماضية تصاعدًا غير مسبوق لحالات الاحتراب الأهلي والإرهاب الدموي، سواء داخل الدول أو العابر للحدود.. وقد صاحبت هذه الصراعات انتهاكات -غير مسبوقة في مداها وحدتها ووحشيتها- لأبسط حقوق الإنسان في العيش الآمن. مؤكدا أن من تحمل النصيب الأكبر من هذه الانتهاكات الفئات المستضعفة، من نساء وأطفال،فوجدنا جماعات الإجرام والضلال تبيع النساء في سوق النخاسة،وتُعرِّض طائفة كاملة -هي الطائفة الإزيدية- لما يُشبه الإبادة الجماعية وشاهدنا الأطفال يُشردون بين الملاجئ ومواطن النزوح ويقضون زهرة أعمارهم تحت رحمة القصف الجوي والبراميل المتفجرة، من دون تعليم أو رعاية صحية أو تغذية طبيعية.. وهي أبسط حقوق الطفل في هذا الزمن، ولا ننسى أن هناك اليوم ما يقرب من 3 ملايين طفل سوري خارج التعليم، ويعيش مليون منهم لاجئين في دول الجوار.
واستنكر جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي أصبحت تتجاوز كل يوم مستويات جديدة في انتهاك حقوق الإنسان، بداية من حق الحياة وليس انتهاء بحق التعليم والسكن والوصول إلى الخدمات الأساسية.. منذ أيام هُدمت مائة شقة سكنية في صور باهر بجوار جدار العزل العنصري غير القانوني جنوبي القدس جرافات الاحتلال باشرت عملها المخزي في وضح النهار وأمام كاميرات التليفزيون،والتوسع في هدم المنازل ترافقه سياسةٌ ثابتة في توسيع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وقال إننا صرنا الآن أمام نظامين منفصلين لحياة السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الأول للمستوطنين اليهود، والثاني للفلسطينيين أصحاب الأرض،قائلا « إن لم يكن هذا هو الفصل العنصري، فماذا يكون نظام الفصل إذًا؟ إنها جريمة العصر، وتجد للأسف من يبرر لها، ويدافع عنها، ويقدم لها الغطاء السياسي.
وأضاف « إن الطفل الفلسطيني لا زال الضحية الأكبر لجريمة الاحتلال، ويكفي أن نعرف أن نحو 20% من ضحايا وجرحى مسيرات العودة الباسلة هم من الأطفال.. ونسمع، مع هذا كله، من يريد أن يحرم نحو نصف مليون من الأطفال الفلسطينيين من اللاجئين من حقهم في التعليم الذي توفره لهم 700 من مدارس الأونروا..فيحاول النيل من هذه الوكالة الدولية التي تقوم بمهمة إنسانية نبيلة عبر التضييق عليها في التمويل، والافتئات على ولايتها القانونية المنشأة بموجب قرار دولي.
ومن جانبة أكد وزير حقوق الإنسان اليمني محمد محسن عسكر، على ضرورة التعامل بجدية أكبر من قبل المنظمات الدولية مع عدد من ملفات حقوق الإنسان في اليمن في مقدمتها تجنيد الأطفال وزراعة الألغام.
وقال عسكر في كلمة له في افتتاح المؤتمر «لقد استولى الحوثيين على السلطة في اليمن بمساعدة إيران التي تستخدمهم لفرض نفوذها في المنطقة.» ونبه إلى أن التفريط في أمن اليمن له عواقب وخيمة على الملاحة والاستقرار والأمن الدولي والإقليمي. وأشار إلى أن ميلشيات الحوثي ترفض أي حلول وتنفيذ أي ما تم الاتفاق عليه في السويد لأنها لا تملك أي قرار لإيقاف الحرب وتحقيق السلام لأنها تعمل وفقا لأجندة غير وطنية.
وأشار إلى أن الحوثيين أوقفوا مصادر الإنتاج وامتنعوا عن دفع الرواتب ويقومون بنهب المساعدات والزج بالأطفال إلى معارك، مما سيؤدي إلى كارثة في البلاد، مضيفا «نحن أمام مشهد مأساوي لجيل كامل بالبلاد».
وأكد فرانشيسكو موتا رئيس فرع آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط في المفوضية السامية لحقوق الإنسان ضرورة حماية المدنيين من آثار النزاعات، واحترام مبادئ قانون الدولي. وقال إنه على الدول تدريبها جنودها على هذه القواعد ومعاقبة الانتهاكات، وخاصة الجرائم.
وأشار إلى أنه في حال الاحتلال يكون الضحايا في الأغلب من المدنيين.
وشدد على أنه من الضروري خلال النزاعات أن يتم التركيز على حماية الفئات الأضعف مثل النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة. ولفت إلى انه خلال النزاعات يكون الوصول للإمدادات والخدمات الطبية والعدالة أمرًا صعبا، ويحدث تدفق واسع للاجئين. وأشار إلى قيام الاحتلال لإسرائيلي مؤخرا منازل مواطنين فلسطينيين في القدس الشرقية، بعضهم من اللاجئين الفلسطينيين، ليس لهم مأوى. وقال إن قطاع غزة يمثل حالة إنسانية خطيرة في ظل الحصار، إذ إن موارد المياه المحدودة وهناك صعوبات في إمكانية الوصول للخدمات مثل المياه والصحة والتعليم العالي.
وأشار إلى أن ممارسات الاحتلال في باقي المناطق الفلسطينية المحتلة لاسيما الأطفال والنساء.