قدس: لماذا الترحيب بالمفاوضات؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (قدس) تحليلا نقتطف منه ما يلي: بادرت العديد من الدول لإجراء محادثات مع إيران بهدف التوصل إلى حلول تنهي الأزمة القائمة بين طهران والعواصم الغربية التي نجمت عن انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو 2018، لكن يبدو أن هذه المبادرات لم تصل إلى نتيجة خصوصا وأنها جاءت في ظلّ ظروف معقدة وشائكة تمثلت بتصاعد حدّة التوتر بين إيران وأمريكا بسبب الخلاف القائم بينهما إزاء الكثير من الملفات والقضايا في عموم المنطقة.
ولفتت الصحيفة إلى أن إيران لا زالت ترحب بأي مسعى لتسوية الخلاف النووي مع الغرب، مشيرة في هذا الخصوص إلى زيارة رئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» ومستشار الرئيس الفرنسي في الشؤون الدبلوماسية «امانوئيل بون» إلى طهران، معتبرة هذا الترحيب بأنه يعزز موقف طهران الرامي إلى إيجاد حلول للأزمة النووية من جانب، ووضع حد للتوتر الحاصل بين إيران وأمريكا من جانب آخر.
واعتبرت الصحيفة بأن الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق النووي (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) لم تتمكن من حسم موقفها بما يكفي وتضع حدّاً للأزمة القائمة في هذا المجال، ما دفع إيران لاتخاذ إجراءات تحمل رسائل واضحة من بينها أنها لا يمكن أن تلتزم بتعهداتها التي وردت في الاتفاق ما لم يلتزم الجانب الآخر، مشيدة بهذا الخصوص بما قام به وزير الخارجية «محمد جواد ظريف» ومساعده «عباس عراقجي» من جهود دبلوماسية مكثفة لبيان هذا الموقف في المحافل السياسية ذات العلاقة بهذا الموضوع.
وأكدت الصحيفة على ضرورة أن تكون الحلول المطروحة لتسوية الأزمة النووية بين إيران والغرب قائمة على أساس ما ورد في الاتفاق النووي من بنود لأن هذا الاتفاق كان قد حاز على تأييد المجتمع الدولي عبر قرار مجلس الأمن 2231 وتم تعزيزه بتقارير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت ولمرّات عديدة سلمية النشاطات النووية الإيرانية.
وفي ختام مقالها شددت الصحيفة على أهمية الاستفادة من تجارب الماضي لمنع إبرام أي اتفاق لا يضمن حقوق إيران وفي مقدمتها رفع الحظر المفروض عليها وتمكينها من الاستفادة الكاملة من التقنيات النووية السلمية لتحقيق مصالح البلاد في مختلف المجالات.