هيئة مسيرات العودة: استمرار إطلاق إسرائيل النار على المتظاهرين سيجر لجولة تصعيد جديدة

الاحتلال يهدم قرية العراقيب في النقب للمرة 147 –
رام الله (عمان) نظير فالح –

حذرت الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار عن غزة من أن استمرار إطلاق جيش الاحتلال النار على المتظاهرين شرق قطاع غزة سيجر إلى جولة تصعيد جديدة.
وقال رئيس الهيئة خالد البطش، في بيان وصل «عُمان» نسخة منه -أمس- إنه «في الوقت الذي يسعى فيه شعبنا لحماية حقه في العودة وكسر الحصار الظالم منذ سنوات عبر مسيرات شعبية وأدوات سلمية، يستمر الاحتلال عبر تعليمات إطلاق النار للقناصة في تشريع القتل».
وأضاف البطش: إن ذلك يتم «تحت سمع وبصر العالم ومنظمات حقوق الإنسان دون إدانة أو رفض من المجتمع الدولي المنافق والمنحاز للاحتلال».
وحذر من «استمرار إطلاق النار على المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة»، محملا إسرائيل «تداعيات هذه السياسة وما قد تؤول إليه الأمور من ردة فعل فصائل المقاومة التي لن يطول صمتها على تلك الجرائم».
وجدد البطش مطالبته للوسيط المصري «الذي يرعى تفاهمات وقف النار منذ العام 2014، ويسعى اليوم لإنجاز إجراءات كسر الحصار عن غزة، بممارسة الضغط على الاحتلال لوقف سياسة إطلاق النار على المتظاهرين شرق القطاع». واستشهد 306 فلسطينيين وأصيب آلاف آخرون بجروح منذ بدء مسيرات العودة في 30 مارس 2018 للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف العام 2007 وللتأكيد على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين. من جهة أخرى هدمت قوات معززة من شرطة الاحتلال قرية العراقيب غير المعترف بها في النقب جنوب إسرائيل للمرة 147 على التوالي.
وذكر سكان من القرية أن الشرطة اقتحمت القرية بقوات كبيرة وضربت طوقا أمنيا حول البيوت المقامة من الصفيح والخيام وأخلتها من ساكنيها قبل أن تقوم بعمليات الهدم.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية شيخ القرية صياح الطوري الذي أطلق سراحه مؤخرا من السجن بعد اعتقاله لمدة 7 أشهر بعد أن اتهمته السلطات بعدم الالتزام بقرارات المحاكم الإسرائيلية التي قضت بإخلاء سكان القرية من المكان.
ويقيم سكان العراقيب بمنازل من الصفيح والخيام البدوية ويعيدون في كل مرة بناء ما تم هدمه ضمن رفضهم لقرار إخلاء القرية.
وشرعت السلطات الإسرائيلية منذ أعوام بتنفيذ مشروع لزراعة غابة على أراضي قرية العراقيب إضافة لآلاف الدونمات المحيطة أطلقت عليها اسم «غابة السفراء» بعد أن حولت الأراضي لصالح الصندوق القومي اليهودي الذي يشرف على تنفيذ وتمويل المشروع.
وأدى المشروع حتى الآن لإخلاء وترحيل العديد من المضارب البدوية في المنطقة فيما تمسك سكان العراقيب بموقفهم الرافض للمخططات وبحقهم في الوثائق التي تثبت ملكيتهم للأراضي المستهدفة.
ويعيش في النقب جنوب إسرائيل قرابة 230 ألف نسمة يحملون الجنسية الإسرائيلية لكن السلطات لم تعترف بملكيتهم على 13 مليون دونم ولم تعترف بـ 35 قرية.
فيما يعيش حوالي 120 ألف نسمة في قرى وتجمعات غير معترف بها ومحرومة من كافة الخدمات الأساسية مثل: المياه والكهرباء ويتهددها خطر الهدم والترحيل على الدوام.