الجزائر: الرئاسة تكشف «أجندة» الحوار

الجزائر – عمان – مختار بوروينة –

أكد الأمين العام لرئاسة الجمهورية، نور الدين عيادي، أنه أمام الخيارات الواردة خلال الأزمة التي تجتازها البلاد لاسيما اقتراح المجلس التأسيسي وفترة انتقالية التي تستدعي بالضرورة تجميد عمل المؤسسات الدستورية القائمة و استبدالها بهيئات خاصة فرضت نفسها بنفسها تعمل خارج أي إطار قانوني أو مؤسساتي، اختارت السلطات العمومية مسعى تنظيم انتخابات رئاسية حرة و غير مشكك فيها، حيث يسمح انتخاب رئيس يتمتع بالشرعية و يحظى بثقة المواطنين بمباشرة إصلاحات مؤسساتية واقتصادية واجتماعية. مشيرا إلى إن الوضع الاستثنائي الذي يشهده البلد والمخاطر والرهانات الناجمة عنه «تتطلب وضع الخلافات جانبا و تغليب المصلحة الوطنية المتمثلة في إنجاح الانتخابات الرئاسية».
وقال في حديث لوسائل إعلام محلية أن «الجميع على وعي بأن هناك أزمة ثقة والمصلحة الوطنية تفرض على رئيس الدولة مواصلة مهمته و البحث عن حلول مقبولة، لذلك أضحى من الملائم إسناد قيادة الحوار إلى مجموعة شخصيات تتوفر على شرطي السلطة المعنوية و المصداقية الضروريين، ليس لديها أي انتماء حزبي أو طموحات انتخابية.» وأوضح عيادي أن الحوار سيتمحور حول نقطتين أساسيتين: تتمثل الأولى في الآلية ألا وهي السلطة الانتخابية المستقلة التي ستتمثل مهمتها في تنظيم و مراقبة المسار الانتخابي في كل مراحله، و يمكنها التكفل بصلاحيات الإدارة العمومية في المجال الانتخابي، أما النقطة الثانية تخص الإطار القانوني لأن استحداث هذه الهيئة سيتطلب المصادقة على قانون خاص وبالتالي تكييف الجهاز التشريعي والتنظيمي لاسيما قانون الانتخابات الواجب مراجعته حتى يتضمن كافة ضمانات نزاهة وحياد و شفافية الاقتراع.
كما يكون الحوار شاملا بقدر المستطاع من خلال إمكانية مجموعة الشخصيات أن توجه دعوة لكل الأطراف التي تعتبرها ضرورية للقيام بمهمتها، لا سيما الأحزاب السياسية و المنظمات الاجتماعية المهنية و الشخصيات الوطنية و ممثلي المجتمع المدني خاصة أولئك المشاركون في الحراك الشعبي.
و بخصوص موعد الاقتراع الرئاسي المقبل، تعتبر السلطات العمومية أنه يستحسن أن يكون في أقرب الآجال الممكنة بسبب العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن استمرار الوضع الراهن على سير المؤسسات والاقتصاد وواقع العلاقات الدولية، مشيرا في ذات السياق إلى أن «الخلط الطوعي والخطير بين السلطة (او النظام» و الدولة أمر مضر و مدمر و هو خطير للغاية بالنسبة للوضع الراهن الذي تعيشه الجزائر حيث يخدم أجندات من جعلوا من إضعاف الجزائر هدفها استراتيجيا يمر تحقيقه حتما عبر إضعاف الدولة وعمودها الفقري المتمثل في الجيش الوطني الشعبي» في سياق آخر وضع وكيل الجمهورية بمحكمة سيدي أمحمد وزير العدل السابق الطيب لوح تحت إجراءات المنع من مغادرة التراب الوطني، وتم تكليف الديوان المركزي لقمع الفساد، بفتح تحقيق ابتدائي ضد ه بخصوص وقائع ذات طابع جزائي تتعلق بالفساد.